الاتحاد

عربي ودولي

زعماء العراق يحاولون تسهيل إقرار قانون الانتخابات

جانب من مراسم إحياء ذكرى اغتيال الصدر في النجف أمس

جانب من مراسم إحياء ذكرى اغتيال الصدر في النجف أمس

واصل الزعماء العراقيون خلال اليومين الماضيين جهوداً حثيثة لإزالة العقبات القائمة أمام إقرار مشروع قانون الانتخابات في العراق، مع استمرار الجدل حوله خصوصاً بشأن طريقة وموعد الاقتراع في محافظة كركوك شمالي البلاد الغنية بالنفط المتنازع عليها بين الأكراد وكل من العرب والتركمان والتي تعتبر مشكلتها العقبة الكبرى أمام تمرير مشروع القانون.
وذكر بيان لرئاسة الجمهورية العراقية أن الرئيس العراقي جلال طالباني بحث مع رئيس مجلس النواب العراقي إياد السامرائي مساء أمس الأول مواقف الكتل النيابية تجاه قانون الانتخابات والصعوبات التي تحول دون إقراره. ونقل عن طالباني قوله إنهما بحثا أيضاً “كيفية العمل المشترك من أجل إجراء الانتخابات كي لا تتعطل المسيرة الديمقراطية وكانت الآراء متقاربة”.
كما نقل عن السامرائي قوله “أحطنا طالباني علماً بالدواعي التي جعلتنا نطلب من فخامته دعوة المجلس السياسي للأمن الوطني إلى الاجتماع (لبحث سبل تسهيل إقرار مشروع القانون) وأهمية أن تتحمل الكتل السياسية مسؤولياتها وبعد هذا اللقاء سيكون بالإمكان معالجة الموضوع بصيغة مرضية للجميع”.
إلى ذلك، بحث طالباني مع قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند اوديرنو والسفير الأميركي في بغداد أمس الأول التطورات السياسية والأمنية في العراق، لاسيما الاستعدادات الجارية للانتخابات العامة المقرر إجراؤها يوم 16 يناير المقبل والحراك السياسي الحالي بشأن قانون الانتخابات ومسألة كركوك. وقال البيان “إن طالباني بدأ اتصالاته مع الأطراف السياسية من أجل إزالة العراقيل التي تقف بوجه إقرار قانون الانتخابات ووصف الانتخابات بأنها مصيرية، داعياً إلى إجرائها في موعدها المقرر”.
في الوقت نفسه، قال النائب الثاني للرئيس العراقي طارق الهاشمي في بيان أصدره بهذا الخصوص”إن “المجلس السياسي للأمن الوطني سيتوصل إلى حل توفيقي بشأن ما اختلف عليه أعضاء مجلس النواب وخصوصاً مشكلة كركوك، شريطة أن يركز على تشريع قانون انتخابات بأسرع وقت ممكن”.
وأضاف “ستأخذ قضية كركوك وقتاً طويلا ًحتى يضع العراقيون حلاً توافقياً لها يرضي الجميع والمشكلة اليوم ليست هي وحسب إنما مشكلة تشريع قانون جديد للانتخابات”.
من جانب آخر، جدد رئيس إقليم كردستان شمالي العراق مسعود بارزاني رفض الأكراد التعامل بخصوصية مع محافظة كركوك، مؤكداً ضرورة إجراء الانتخابات فيها في موعدها.
وقال خلال تصريح صحفي بعد اجتماعه مع ممثلي الأحزاب السياسية الكردية في أربيل عاصمة الإقليم مساء أمس الأول لبحث مسألة قانون الانتخابات العراقية ومسألة كركوك، “لحسن الحظ، مواقفنا موحدة حول كركوك وقررنا نحن الكرد والكردستانيين أنه: لن نقبل بأي شكل من الأشكال إعطاء الخصوصية لكركوك عن باقي المحافظات العراقية الأخرى”.
وأضاف “يبدو أنهم (العرب والتركمان) يريدون جعلها مرة أخرى مشكلة وذريعة للتعامل بخصوصية مع كركوك. لن نقبل إصدار أي مادة أخرى خاصة بكركوك لأن المادة الوحيدة هي المادة 140 وهذا موقف جميع الأطراف”.
وتنص المادة رقم (140) في الدستور العراقي على تطبيع الأوضاع وإجراء إحصاء سكاني واستفتاء شعبي على تقرير المصير في كركوك ومناطق أخرى متنازع عليها بشأن بقائها ضمن العراق الاتحادي أو انضماها إلى الإقليم قبل نهاية 2007”. لكن الأمم المتحدة تمكنت بصعوبة من اقناع الاطراف العراقية بتأجيل تطبيقها الى وقت لاحق.
في السياق ذاته، أثار مشروع قانون السلوك الانتخابي الذي قدمه مجلس رئاسة الجمهورية إلى مجلس النواب جدلاً حاداً في الأوساط النيابية، خصوصاً لأنه ينص على تحويل الحكومة الحالية إلى “حكومة تصريف أعمال” لحين انتخاب حكومة جديدة وعلى تشكيل هيئة مشتركة من رئاسة الجمهورية ومجلس النواب والحكومة ومجلس القضاء الأعلى ومنظمات المجتمع المدني للإشراف على العملية الانتخابية.
وقال عضو مجلس النواب عن “حزب الدعوة الإسلامية” بزعامة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي النائب حسن السنيد“مشروع القانون يقوم على مفصلين مهمين أولهما عدم استغلال الآلة الإدارية والمال الحكومي في العملية الانتخابية والثاني يستهدف سحب صلاحيات الحكومة وهذا أمر غير دستوري ولا قانوني”.
لكن النائب عن حزب “المجلس الإسلامي الأعلى العراقي” طه اللهيبي، قال للوكالة ذاتها “إن مشروع القانون لا ينطوي على خلل من الناحية الدستورية وسيمرر داخل مجلس النواب إذا عرض للتصويت، لأن العديد من الكتل تطالب به وهو في مصلحة البلد وليس موجهاً ضد أي شخص بعينه”.
وقال النائب عن “الائتلاف العراقي الوطني” حميد معلة إن مشروع القانون جاء للحد من التدخل الحكومي في سير العملية الانتخابية”، نافياً استهداف المالكي شخصياً.


عشرات الآلاف يحيون ذكرى اغتيال الصدر


النجف (وكالات) - أحيا عشرات الآلاف من أتباع زعيم «التيار الصدري» الشيعي العراقي المعارض مقتدى الصدر أمس الجمعة الذكرى السنوية الحادية عشرة لاغتيال والده محمد محمد صادق الصدر ونجليه مصطفى ومؤمل في عهد الرئيس العراقي السابق الراحل صدام حسين عام 1999.
وانطلقت مراسم التأبين في بغداد وعدد من المدن وبلغت ذروتها في النجف جنوبي بغداد، حيث تم التشييع الرمزي للراحلين الثلاثة بمشاركة ضباط وجنود من الشرطة العراقية والجيش العراقي.
كما شارك في التأبين العشرات من العلماء والدارسين في حوزات النجف العلمية.

اقرأ أيضا

ترامب يبحث مع حفتر مكافحة الإرهاب في ليبيا