الاتحاد

الاقتصادي

أبوظبي وجهة عالمية للسياحة البحرية

سفينة سياحية في ميناء زايد بأبوظبي (تصوير حميد شاهول)

سفينة سياحية في ميناء زايد بأبوظبي (تصوير حميد شاهول)

رشا طبيلة (أبوظبي)

تزدهر السياحة البحرية في أبوظبي عاماً تلو الآخر، فهي تحرك العجلة الاقتصادية وتسهم بشكل كبير في الترويج لأبوظبي كوجهة سياحية متكاملة في مختلف دول العالم.
فالسياح البحريون، يأتون عبر السفن العملاقة، ويقومون بجولات سياحية في أبرز المعالم والمرافق السياحية بالإمارة، فيحركون القطاعات التجارية والخدمية والاقتصادية، في وقت يقومون بنقل تجربتهم إلى دولهم، الأمر الذي يسهم في جلب السياح للإقامة الطويلة في الإمارة.
وأكد خبراء في القطاع أن أبوظبي تتمتع بجميع المقومات من بنية تحتية متميزة لاستقطاب هذا النوع المهم من السياحة من خلال توافر موانئ متطورة ومحطات لاستقبال السياح البحريين، إلى جانب جهود ترويجية متخصصة لهم.
ويأتي السياح البحريون عبر بواخر سياحية عملاقة ترسو في ميناء زايد عند محطة زايد للسفن السياحية، وآخرون عند محطة جزيرة ياس، ليتعرفوا على معالم أبوظبي السياحية والثقافية والتاريخية، خلال يوم واحد أو يومين.
وشهد قطاع السياحة البحرية نمواً ملحوظاً خلال السنوات الثلاث الأخيرة، خاصة مع افتتاح محطة السفن السياحية الأولى من نوعها في المنطقة في ميناء زايد، إلى جانب إنشاء محطة توقف في شاطئ صير بني ياس للسفن السياحية، الأمر الذي يدعم قطاع السياحة البحرية في أبوظبي.
ونجح قطاع سياحة الرحلات البحرية بأبوظبي في استقطاب نحو 350 ألف زائر خلال عام 2018، بنمو بلغت 27% منذ عام 2016، ويتوقع أن يرتفع عدد السياح البحريين للإمارة، بحسب التقديرات الأولية، بنسبة تتراوح بين 10 إلى 15% سنوياً. وتستحوذ 4 أسواق رئيسة على السياحة البحرية القادمة لإمارة أبوظبي، في مقدمتها ألمانيا ثم إيطاليا وفرنسا والمملكة المتحدة.
وقال محمد الحلبي مدير إدارة العملاء في الإمارات بوكالة عمير للسفريات «إن قطاع السياحة البحرية يعتبر قطاعاً مهماً بأبوظبي، فالسياح الذين يأتون للتعرف على أبوظبي في يوم واحد، من الممكن مستقبلاً أن يقوموا بزيارتها لفترات أطول في المرات المقبلة».
وأشار الحلبي إلى أنه عادة ما يتم تنظيم جولات سياحية لهم ليوم واحد وذلك بشكل رئيس في جزيرة السعديات لزيارة متحف اللوفر أبوظبي وجزيرة ياس للتعرف على مرافقها ومعالمها الترفيهية. وفي السياق نفسه، أكد سعود الدرمكي الرئيس التنفيذي ومؤسس «بريمير» للسفر والسياحة، أن السياحة البحرية تعد جزءاً رئيساً من مستقبل السياحة في أبوظبي من خلال توافر جميع المقومات التي تجعلها وجهة سياحية رئيسة للسائح البحري.
وأكد أنه يتم إعداد برامج سياحية ثرية لهم تتضمن جولات سياحية في جزيرة صير بني ياس وداخل مدينة أبوظبي في جزيرة ياس والسعديات وجامع الشيخ زايد وأبرز المعالم السياحية والتاريخية المهمة في أبوظبي، إلى جانب خطط ترويجية مستمرة لاستقطاب هذا النوع من السياحة.
وبدوره، قال نويل مسعود رئيس شركة أوغست للاستشارات الفندقية «إن قطاع السياحة البحرية يعد من أهم القطاعات السياحية التي تزدهر حالياً في أبوظبي فجهود الجهات المعنية نجحت في توفير بنية تحتية متطورة لاستقطاب هذا النوع من السياحة الذي يحتاج لموانئ على مستوى عالمي وخدمات بنية تحتية متميزة».
وأكد مسعود أهمية السياح البحريين في الترويج لأبوظبي عالمياً فهم ينقلون تجربتهم عند توقفهم فيها لدولهم إلى جانب رغبة الكثير منهم للعودة مستقبلاً عبر الطيران والمكوث في الإمارة للتعرف أكثر على معالمها.
ولفت إلى أن أبوظبي تعد الآن مركزاً رئيساً للسياحة البحرية فهي ليست فقط تستقبل السياح البحريين القادمين عبر السفن السياحية بل أيضاً توفر للسياح القادمين جواً لاستكمال رحلاتهم عبر السفن السياحية ما يجعل مكانة أبوظبي كبيرة في توفير بنية تحتية وبيئة جاذبة للسياحة البحرية.
وبين أن قدومهم لأبوظبي يحرك العجلة الاقتصادية فهم يستخدمون المواصلات والمطاعم ويقومون بجولات سياحية في مختلف المعالم والمرافق السياحية في الإمارة.

اقرأ أيضا

باريس وواشنطن تتراجعان عن تبادل فرض رسوم جمركية