الاتحاد

دنيا

عباءات تستلهم خطوطها من اللوحات الفنية وتاريخ الحضارات

بدأت عفة الدباغ بالرسم، ثم درست تصميم الأزياء في بريطانيا، بعد التخرج في الجامعة أصبحت مسؤولة في شركة عن خطوط الماركات العالمية في دبي، سافرت إلى العديد من البلدان في إطار عملها، ما ساعدها على الاحتكاك بأرقى الماركات العالمية في كل من باريس وإيطاليا، تبلورت أفكارها لتقرر التصميم بنفسها مستلهمة من خطوط الماركات العالمية خطواتها في إطار تصميم العبايات الخليجية.



لكبيرة التونسي (أبوظبي) - تقول المصممة عفة الدباغ: “منذ صغري وأنا مولعة بالفن، الذي كان يتجسد في لوحات ورسومات خلال الدراسة، وكان ذلك يثير إعجاب المدرسات، لهذا قررت متابعة دراستي في كلية الفنون في بريطانيا، وبعد ذلك حولت اتجاه الفن إلى الموضة والتصميم”. وتضيف “عملت بعد التخرج في الإمارات مسؤولة عن الماركات في إدارة محلات كبرى في دبي، حيث كنت أتعامل مع الموقع الأصلي لهذه الماركات في كل من إيطاليا وباريس، وعملت في هذا الموقع 6 سنوات ما أعطاني خبرة كبيرة في هذا المجال”.
طريقة عصرية
خبرت الدباغ عالم الموضة وخطوطها العالمية من عملها في إدارة الماركات، لكن دراستها في مجال التصميم ظلت تتحكم فيها، إلى أن قررت الرجوع إلى موقع الإبداع مستفيدة من تجاربها في مجال إدارة الماركات العالمية لتستلهم منها تصاميمها في مجال العبايات، إلى ذلك تقول “لم أتخلص من رغبتي في الإبداع طوال سنوات عملي، لهذا رجعت بعد هذه السنوات من العمل، واستفدت من عملي السابق في مجال الماركات العالمية وخطوط الموضة، وهكذا صممت مجموعة لشتاء هذه السنة ضمت أكثر من 13 عباءة، صممتها بطريقة عصرية إذ أدخلت فيها أقمشة ملونة ومشجرة وهي من الحرير طبيعية، وهي كلها من إيطاليا، بخامات عالية الجودة، أما التطريزات فهي يدوية، والموضة الجارية اليوم بدأت في التراجع عن الشواريفسكي، والكريستال، واعتمدت على التطريزات الخفيفة والألوان والحرير”.
وعن القصات التي تعتمدها الدباغ تقول “أعتمد قصات الخمسينيات والستينيات، كما أعتمد على القصات الفرنسية، فأنا دائما متابعة لخطوط الموضة العالمية، فالموضة تتأثر بالموضتين الإيطالية والفرنسية، وقصات العباءات اعتمدت فيها على إظهار أنوثة المرأة بشكل كبير، إذ أركز على الخصر، ويعرف ميدان التصميم في الإمارات منافسة قوية قد لا يصمد فيها بعض المصممين”. وتضيف “أرى أن المنافسة أمر إيجابي، يدفع المصمم إلى العمل بجد، ويبحث دائما عن التميز والتألق حتى يضع قدميه على الخط الصحيح للسير في عالم موضة”.
كتب التاريخ
تحب الدباغ الاطلاع على خطوط الموضة العالمية بالإضافة إلى قراءة كتب تاريخ الموضة وذلك يفيدها في تصميماتها وتعتبره رافدا أساسيا من روافد إبداعاتها، إلى ذلك، تقول “أحب كثيرا الاضطلاع على تاريخ الموضة وأحضر المعارض الفنية والتشكيلية، كما أنني دخلت دورات في تصميم المجوهرات، كما أحب أن أعمل على تكوين مجموعة كاملة، من شنط وإكسسوارات وعباءات أو فساتين، والحضور للمعارض الفنية أعتبره ملهما لي في كثير من الأحيان، فالتصميم وجه من وجوه الفن الكثيرة”.
وتضيف “عندما أدخل إلى متحف أنظر إلى لوحة تلهمني لصنع عباءة جديدة، فلا أقيد نفسي بخط معين، بل أنطلق أبحث في كل الحضارات ومن كل الفنون لأخط عباية أو فستان، والأهمية في الموضوع أن يعجب الناس، وهذا أكبر نجاح حتى ولو كان مختلفا، وأنا اطلع على حضارات مختلفة لأستنبط أفكارا لقصات جديدة”.
وعن الحرية في الإبداع، تقول الدباغ “أشعر بحرية أكبر في الإبداع خاصة في عباءات المناسبات، وهناك حرية أكبر في اعتماد الألوان والقصات، رغم أنني أتحفظ على الغلو في تطريز وترصيع العباءات لأنها تظل عباءة وللفستان مكانه في الحفل والسهرات، لافتة إلى أن زبوناتها هن النساء العصريات الطموحات اللواتي يتطلعن إلى خطوط الموضة العالمية، لهذا يجب أن أكون في المكان المناسب للإيفاء بما يرضي طموحهن.

اقرأ أيضا