الاتحاد

الإمارات

الإدارات المدرسية تطالب بالتقييم قبل تعميم تجربة «مدارس الغد»

أعلن معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم عن الاستمرار بمشروع مدارس الغد الذي تبنته الوزارة منذ ثلاث سنوات بغية النهوض بمستوى التعليم في المدارس الحكومية، والذي يطبق حاليا على بعض مدارس الحلقة الثانية، مستدركا أن المرحلة المقبلة ستركز على تعزيز المشروع والعمل على تفادي أية معوقات تصادف تنفيذه .في الوقت الذي طالبت فيه الادارات المدرسية بتقييم التجربة قبل تعميمها.
جاء ذلك خلال لقاء معالي وزير التربية بمديري ومديرات مدارس الغد صباح أمس الأول ، وذلك بحضور علي ميحد السويدي مدير عام الوزارة بالإنابة ، والدكتور علي القرني مدير مكتب التربية العربي لدول الخليج، وشيخة الشامسي المدير التنفيذي للشؤون التعليمية بالإنابة، مديرة مجلس الإشراف على مدارس الغد، وعدد من مديري المناطق التعليمية ومسؤولي الوزارة، وأعضاء مجلس الإشراف.
وقال معاليه إن وجود تعددية في المناهج التدريسية في الدولة، هي مؤشر إيجابي ، مؤكدا بأن الفترة المقبلة ستشهد تعيين كوادر وطنية مؤهلة للحفاظ عليه وتعزيزه .
وقال إن الخطوة الأولى هي تقييم التجربة لمعرفة نقاط الضعف وتلافي الثغرات والاخطاء من خلال مجلس مدارس الغد الذي تم تشكيله مؤخرا برئاسة فاطمة الشامسي وعضوية ادارات مدارس الغد الذين تم اختيارهم باعتبارهم الاكفأ في تقييم التجربة على أرض الواقع ،مؤكدا أن الهدف من المجلس وضع تصور شامل عن مدارس الغد لمعرفة المسار وتحديد الاتجاه الصحيح .
وزاد أن ملايين الدراهم التي أنفقت على المشروع لن تذهب هدرا لأن التعليم المتطور يحتاج إلى إنفاق وميزانيات ضخمة، كما أن القيادات العليا تنظر اليه كشأن في قمة هرم الأوليات مشيرا إلى البدء في بناء قاعدة بيانات وإحصائيات عن المدارس في مقدمتها مدارس الغد.
وأعلن معاليه عن مشروع تنفذه وزارة التربية حاليا سيجعل مدارس الدولة مؤهلة لاستقطاب فئة ( الحالات الخاصة ) من خلال كوادر وصفوف مؤهلة للتعامل مع هذه الفئات استنادا الى مبدأ أن التعليم حق للجميع.
بدوره اكد الدكتور علي القرني مدير مكتب التربية العربي بدول الخليج أن المشروع نقلة في نوعية التعليم، الا أنه يجب أن لايترك دون صياغة استراتيجيه واضحة المعالم وتحديد المسار.
أهمية التدرج
من جهتها انتقدت إدارات المناطق تغييبهم التام عن المشروع ,مطالبين بخلق قنوات للتواصل معهم واخذ رأيهم وتذليل الصعاب التي يواجهونها على أن تعمم التجربة في حال ثبت نجاحها.
و اكدت فوزية حسن بن غريب مدير منطقة الشارقة التعليمية أن تطبيق المشروع في جميع المراحل الدراسية افرز نتائج ايجابية وسلبية مشيرة الى أن أهمية التدرج في تطبيق المشروع من الصف الاول لجميع المدارس ومن ثم الى الصف الثاني والثالث وهكذا فإن كل طالب في الدولة سيأخذ حقه في التدريس وسيتم القضاء على السلبيات الكثيرة كما سيطبق بمبدأ تكافؤ الفرص لجميع الطلبة في ظل وجود 3 مناهج “النموذجي” و “العادي” و”الغد”.
و أثارت ادارات المدارس ومن واقع معايشتها للتجربة بعض القضايا والعقبات التي واجهتها وطرحت أمام معالي وزير التربية متسائلين عن استمرارية المشروع وتهميش ادوارهم كادارات نظرا لعدم وجود صلاحيات للتعامل مع المتغيرات بطريقة مرنة فضلا عن غياب البيئة التعليمية الجاذبة.
وانتقد البعض عدم تقييم مخرجات تعليم هذه التجربة برغم مرور 3 سنوات عليها وتساءل المديرون عن عدم حصولهم على مكافآت وتعديل في الرواتب رغم الأعباء الكبيرة الملقاة على عاتقهم مطالبين بلجنة محايدة تضم خبراء ( مواطنين وعربا) بقصد الوقوف على مخرجات المناهج الجديدة الثلاث في مواد( الانجليزية والعلوم والرياضيات).
وأكدوا أن الجودة في التعليم بحاجة الى ميزانيات كبيرة في حين الميزانية الممنوحة تكاد لاتكفى لفاتورة الانترنت .
واستعرض المديرون أيضا قضية النقل وعدم مراعاة الطلبة القادمين من مشروع الغد مما يؤدي الى زج بعضهم في مدارس عادية، وهذا الإجراء يجهض المشروع بحسبهم.
يشار الى إن المشروع جاء عام 2007 وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لرفع مستوى مخرجات التعليم العام، لتجاوز سنة الإعداد والتأهيل المقررة في جامعات الدولة على خريجي الثانوية العامة.

اقرأ أيضا

حاكم رأس الخيمة يفتتح جامع الشيخ سلطان بن صقر القاسمي