الاتحاد

الاقتصادي

إشادة دولية بالتدابير التشريعية لمكافحة الفساد بالإمارات

العميمي وعدد من المسؤولين في صورة جماعية مع فريق الخبراء الدولي (من المصدر)

العميمي وعدد من المسؤولين في صورة جماعية مع فريق الخبراء الدولي (من المصدر)

أبوظبي (وام) - أشاد فريق الخبراء الدولي المكلف باستعراض مدى التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بمتطلبات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بمستوى التدابير التشريعية والتنفيذية والقضائية المتبعة لمكافحة الفساد بالدولة، واقترابها في كثير من جوانبها من الأحكام الواردة باتفاقية مكافحة الفساد، وتصنيفها ضمن التجارب الناجحة والممارسات الجيدة كتلك الأحكام المتعلقة بجرائم غسل الأموال.
ولفت إلى ضرورة استكمال بعض الجوانب التشريعية وتوفير الأدوات القانونية اللازمة لمكافحة الفساد كتلك المتعلقة بحماية الشهود والمبلغين.
وأكمل فريق الخبراء الدولي أعماله أمس في أبوظبي باستعراض متطلبات اتفاقية الأمم المتحدة في ضوء التشريعات والنظم النافذة في دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك بحضور ومساعدة فريق الخبراء الوطني المشكل بقرار رئيس ديوان المحاسبة، والذي يضم ممثلين عن الجهات المعنية بمكافحة الفساد وإنفاذ القانون بالدولة. وشمل الاستعراض مدى التزام الإمارات بتنفيذ الفصلين الثالث «التجريم وإنفاذ القانون» والرابع «التعاون الدولي» من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
ويقوم فريق الخبراء الدولي بإعداد تقرير مفصل يبين فيه الاستنتاجات والملاحظات المتعلقة بتنفيذ الإمارات لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والتجارب الناجحة والممارسات الجيدة، اضافة إلى الأولويات والإجراءات وتحديد الاحتياجات والمساعدات التقنية والتي تحتاجها الإمارات لغايات تحسين تنفيذ الاتفاقية.
ويبلغ هذا التقرير إلى فريق الخبراء الوطني والذي سيقوم بدوره بالتأكد من توافق ما تضمنه التقرير مع الردود التي تم توفيرها لفريق الخبراء الوطني ليتم بعد ذلك اعتماد الخلاصـة النهــائية باتفـاق الأطراف المعنية.
وقال معالي الدكتور حارب بن سعيد العميمي رئيس ديوان المحاسبة إن دولة الإمارات ماضية بكل عزيمة وإصرار لإقامة واستكمال منظومة الأطر التشريعية اللازمة لمكافحة الفساد، وبما يتوافق مع متطلبات اتفاقية الأمم المتحدة، حيث تعكف الجهات المعنية بمكافحة الفساد وإنفاذ القانون بالدولة على دراسة مشروع متكامل من النظم والتشريعات المتصلة بمكافحة الفساد على المستويين الاتحادي والمحلي وفي مؤسسات القطاع الخاص والعام.
يذكر أن عملية الاستعراض تتألف من عدة مراحل، تتكون كل مرحلة استعراضية منها من دورتين استعراضيتين مدة كل منهما خمس سنوات، حيث سيتم خلال الدورة الأولى استعراض الفصلين الثالث والرابع من الاتفاقية، على أن يستعرض في الدورة الثانية الفصل الثاني «التدابير الوقائية والفصل الخامس» استرداد الموجودات.
وتبدأ عملية الاستعراض بإعداد تقرير التقييم الذاتي وتعبئة قائمة التقييم الذاتي المرجعية الشاملة، وتقوم الدولتان المستعرضتان بتحليل هذا التقرير ومناقشته أثناء الزيارة القطرية للبلد المستعرض.
وكان العميمي قال خلال افتتاح أعمال اجتماع فريق الخبراء الدولي أنه يوجد حاليا العديد من الجهات المعنية بمكافحة الفساد بالدولة وكذا العديد من التشريعات التي تجرم أفعاله، إلا أن الطموح أكبر والجهد متواصل نحو تدعيم المنظومة التشريعية والعمل على تكاملها.
وقال إن دولة الإمارات العربية المتحدة وانطلاقا من سعيها لمحاربة الفساد وإيمانها بضرورة التعاون الدولي من أجل تقديم حلول ناجعه لمواجهته، انضمت إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد باعتبار أن مكافحة الفساد تأتي على قائمة أولويات القيادة السياسية للدولة وأجهزتها الحكومية لاسيما أجهزة الرقابة المالية.
يذكر أن رئيس ديوان المحاسبة سبق وأن أصدر قرارا بتشكيل فريق الخبراء الحكومي المتخصص والذي يضم ممثلين عن الجهات المشار إليها أعلاه ليقوم بالتحضير والإعداد والتنسيق والرد على عملية التقييم بشأن متطلبات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ومدى امتثال دولة الإمارات لأحكامها.
وقام فريق الخبراء الوطني في هذا السياق بعقد عدة اجتماعات تحضيرية استعرض فيها الجوانب المختلفة لمتطلبات الاتفاقية وقام بتحضير الردود المناسبة المعززة بالأدلة على استفسارات فريق الاستعراض الدولي في ظل الإجراءات والتشريعات والنظم المعمول بها في دولة الإمارات والتي تتصل بمكافحة الفساد.




الإمارات تتصدر دول الشرق الأوسط على مؤشر مدركات الفساد

أبوظبي (الاتحاد) - تقدمت دولة الإمارات إلى المرتبة 27 عالمياً على مؤشر مدركات الفساد لعام 2012 الصادر مؤخرا عن منظمة الشفافية الدولية، والذي يقيم مستويات النزاهة والشفافية لدى 174 دولة حول العالم.
وتصدرت كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وقطر، بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤشر هذا العام متقاسمتين المرتبة 27 عالمياً والأولى شرق أوسطياً، وذلك بعد أن تساوتا في نقاط قياس الأداء، حيث سجل البلدان 68 نقطة من أصل 100 نقطة.
ووفقا للتقرير، تمكنت دولة الإمارات من تسجيل قفزة قوية على مؤشر مدركات الفساد خلال الفترة من 2008 وحتى العام 2012، بصعودها من المرتبة 35 عالمياً عام 2008، إلى المرتبة 30 عام 2009، ومن ثم إلى المرتبة 28 والتي حافظت عليها خلال عامي 2010 و2011، ثم صعدت إلى المرتبة 27 في تقرير هذا العام.
وسجلت الدولة 68 نقطة وفق مقياس يبدأ من صفر (للدول الأكثر فساداً) و100 (للدول الأقل فساداً).
وبحسب نتائج تقرير مؤشر مدركات الفساد السنوي، فإن ثلثي الدول (البالغ عددها 176 دولة)، مصنفة على المؤشر للعام 2012 تحت مستوى 50 نقطة، مما يؤكد حاجة المؤسسات العامة إلى التزام المزيد من الشفافية وتوسيع نطاق المساءلة للمسؤولين النافذين.
ويقيّم مؤشر مدركات الفساد الدول بحسب درجة إدراك وجود الفساد في القطاع العام في الدولة، وهو مؤشر مركب ويشكل مزيجاً من استطلاعات الرأي ويعتمد على بيانات ذات صلة بالفساد تم جمعها عن طريق استقصاءات متخصصة قامت بها مؤسسات مختلفة وحسنة السمعة.
ويعكس مؤشر مدركات الفساد آراء المراقبين من جميع أنحاء العالم متضمناً الخبراء من الدولة نفسها الجاري تقييمها.
ومن أجل أن يتم إشراك الدولة في عملية التصنيف، فلابد أن تكون تلك الدولة مشمولة ضمن ثلاثة مصادر مسحية على الأقل من مصادر مؤشر مدركات الفساد.
وبذلك، فإن وجود دولة ما في المؤشر لا يدل على وجود فساد في تلك الدولة، إنما يعتمد آلياً على توفر المعلومات.
ويُقصد بالفساد، بحسب تقرير الشفافية، سوء استغلال الوظيفة العامة من أجل مصالح خاصة، وينطبق على القطاعين العام والخاص على حد سواء.
ويركز مؤشر مدركات الفساد على الفساد في القطاع العام، أو الفساد الذي يشمل الموظفين الحكوميين أو السياسيين.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: الأمن الغذائي في صلب استراتيجية الدولة