الاتحاد

الإمارات

عراقيل إدارية تحول دون وقف تراخيص نقل الركاب بالحافلات الصغيرة في دبي

سيارة  «ميني باص» تعرض إلى حادث مروري على إحدى الطرق الخارجية

سيارة «ميني باص» تعرض إلى حادث مروري على إحدى الطرق الخارجية

تصطدم دعوة الإدارة العامة لمرور دبي منذ أكثر من ستة أشهر لوقف تراخيص الحافلات الصغيرة “ميني باص” لنقل الركاب وتخصيصها فقط لنقل البضائع بعراقيل إدارية، في حين أن ما رشح من معلومات يفيد بأن توافقاً تم خلال الاجتماع المشترك الذي عقد في يونيو الماضي بين مرور دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، وهيئة المواصفات والمقاييس على مخاطر الاستمرار بمنح هذا النوع من المركبات تراخيص لنقل الركاب. كونها تفتقر لشروط الأمن والسلامة وتتسبب حوادثها بوقوع أعداد وفيات كبيرة في صفوف الأبرياء.
وتقول مصادر فضلت عدم الكشف عن اسمها إن ممثل هيئة المواصفات والمقاييس أبلغ المجتمعين بأن الهيئة ستقوم بدراسة الأمر والتوصية به إلى اللجنة المختصة باتخاذ قرار بهذا الخصوص والتنسيب بهذا الأمر إلى مجلس الوزراء.
وكان اللواء محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة لمرور دبي أعلن في تصريحات سابقة لـ”الاتحاد” في سياق تعقيبه على الحادث المروري الذي تسببت به إحدى هذه الحافلات مطلع الشهر الجاري وحصد أرواح سبعة أبرياء أن الأمر كله متوقف على قرار هيئة المواصفات والمقاييس، موضحاً أن هيئة الطرق والمواصلات التي تعد الشريك الاستراتيجي لشرطة دبي تتفق تماماً مع دعوات إدارته بهذا الخصوص.
يذكر أن الإدارة العامة لمرور دبي، دأبت منذ مارس الماضي على المطالبة بضرورة اتخاذ إجراءات محددة إزاء منح تراخيص لهذا النوع من المركبات حيث إنها طالبت بداية بتقليل عدد الركاب المسموح لها بنقله من 12 إلى 9 ركاب إلا أن الحوادث المرورية الدموية التي تسببت بها بعد ذلك دعاها إلى المطالبة مباشرة بوقف منحها تراخيص لنقل الركاب والاستعاضة عن ذلك بتخصيصها لنقل البضائع، وبحسب المعلومات فإن مرور دبي طرحت هذا الأمر على كافة الاجتماعات المشتركة التي تعقدها مع هيئتي الطرق والمواصلات والمواصفات والمقاييس.
وتسببت حافلات “الميني باص” بحسب إحصائيات مرور دبي منذ العام 2007 وحتى شهر سبتمبر من العام الجاري بوقوع 67 حادثاً مرورياً نتج عنها وفاة 81 بريئاً وإصابة 50 شخصاً بإصابات بالغة، وحظي العامان 2007 و2008 بالنسبة الأكبر بوقوع وفيات جراء الحوادث المرورية التي تسببها هذه الحافلات بمجموع 62 حالة وفاة بواقع 31 حالة وفاة لكل عام، في حين حصدت في الأشهر العشرة من العام الجاري 19 شخصاً.
وتتعاظم المخاطر التي تسببها هذه الحافلات في ضوء لجوء العديد من المدارس إلى تخصيص هذا النوع من المركبات التي تفتقر لشروط السلامة العامة لنقل الطلاب وهو الأمر الذي عبر عنه اللواء الزفين بنوع من الفزع ويقول في هذا الصدد إن وقوع حادث مروري لا سمح الله لإحدى هذه الحافلات التي تنقل الطلاب فإن أرواحا عديدة ستزهق فيه عدا عن الإصابات البالغة التي ستنجم عنه.
وفي حين لم يتسن الحصول على رد من كل من هيئة الطرق والمواصلات وهيئة المواصفات والمقاييس حول الخطر الذي تشكله حافلات الميني باص على أرواح الأبرياء والسبب الذي يؤخر اتخاذ قرار بهذا الصدد، أكد مدير الإدارة العامة لمرور دبي أن التوقف عن منح هذه الحافلات تراخيص لنقل الركاب سيحول دون استخدام العديد من المدارس “الميني باص” لنقل الطلاب.
وقال انه وحتى الوقت الذي سيتم فيه اتخاذ قرار نافذ بهذا الخصوص فإنه لا بد من اتخاذ العديد من التدابير الاحتياطية تداركا لوقوع ما لا تحمد عقباه، ودعا في هذا الصدد أولياء أمور الطلبة بأن يكونوا أداة ضغط على المدارس لعدم نقل أبنائهم بواسطة هذه الحافلات واستبدالها بمركبات تتوافر فيها شروط الأمن والسلامة.
وشدد على ضرورة أن تعمد هيئة الإمارات للنقل وهيئة الطرق والمواصلات حتى الوقت الذي يتخذ فيه قرار بوقف منح التراخيص إلى إلزام المدارس بعدم استخدام هذه النوعية من المركبات لنقل الطلاب.
وأشار اللواء الزفين الذي دأب في الآونة الأخيرة على تشبيه حافلات “الميني باص” بتوابيت متحركة تعبيراً عن مدى خطورتها، إلى أن حجمها الصغير يجعلها تسير بدون ثبات على الطرقات، الأمر الذي يؤدي إلى انحرافها لأبسط الأسباب مما يتسبب بتدهورها ووقوع الحوادث المرورية، مجددا دعوات سابقة له بضرورة المسارعة لوقف حمام الدم الذي تسببه هذه الحافلات على طرقات الإمارة.
يذكر أن مرور دبي حجزت في العام الماضي 6 آلاف مركبة من هذا النوع في حين وصل العدد الذي تم حجزه بداية العام الجاري 4 آلاف و113 مركبة.

اقرأ أيضا

لجنة مؤقتة تناقش سياسة «شؤون الوطني الاتحادي»