الاتحاد

الرياضي

العنكبوت الأسود

سطر الحارس السوفييتي ليف ياشين مسيرته بحروف من ذهب خلال قيادته لمنتخب بلاده في أكثر من مناسبة، وحصوله على الألقاب في الزمن الذهبي العظيم لكرة القدم السوفييتية نهاية الخمسينيات، وخلال حقبة الستينيات، وكان لهذا الحارس الفضل في تغيير مفاهيم كرة القدم العالمية، خصوصاً في مركز حراسة المرمى، عندما أصبح الحارس الوحيد الذي يتوج بجائزة أفضل لاعب في أوروبا عام 1963 و لم يتمكن أي حارس من الفوز بهذه الجائزة حتى وقتنا هذا، وتوج مع منتخب بلاده بذهبية الأولمبياد عام 1956، وكذلك لقب أمم أوروبا بفرنسا في نسختها الأولى عام 1960.
ياشين أو كما يلقب بالعنكبوت الأسود، نظراً لبراعته في التصديات، بالإضافة إلى شهرته باللباس الأسود كان أول من غير مفهوم مركز حراسة المرمى الذي كان ينطوي سابقاً على البقاء في مرماه وانتظار الكرات والتصدي لها، لكن السوفييتي كان أول حراس المرمى الذين يساهمون في الدفاع بالاندفاع نحو الكرة وإبعادها بكل شجاعه وببسالة، ما أتاح الراحة في نفوس مدافعيه، نظراً لمساندته لهم.
وشارك ياشين في 4 بطولات لكأس العالم منذ عام 58 وحتى 70، ولكن نسخة عام 1966 كانت الأبرز في تاريخ الحارس الأسطوري، عندما قاد منتخب بلاده لنصف نهائي البطولة، قبل أن يخسر أمام المنتخب الألماني ليخوض مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام البرتغال، ويتلقى هزيمة أخرى ليحل رابعاً على العالم، وتعتبر هذه النتيجة الأفضل في تاريخ مشاركات منتخب الاتحاد السوفييتي على مر التاريخ، وساهمت تصدياته وبراعته في حراسة المرمى والذود عن مرماه في تخطي الخصوم والتقدم بالبطولة الأصعب عالمياً.
ويعد ياشين الحارس الأفضل على مر التاريخ، حسب رأي جميع النقاد، وأفضل حارس في القرن الـ 20، ودخل في التشكيلة الأسطورية لأفضل 11 لاعباً مارسوا كرة القدم على مر التاريخ، وخاض مع منتخب بلاده 75 مباراة وسجل في مرماه 70 هدفاً فقط، في عام 1986 تعرض العنكبوت لحادث سير تم بتر قدميه على إثره وبعد 4 سنوات توفي أثناء إجرائه لعملية جراحية بسبب خطأ طبي.

اقرأ أيضا