الاتحاد

الإمارات

غواصون يؤكدون تعافي أعماق الساحل الشرقي من أضرار المد الأحمر

شعب مرجانية في خليج عمان تتعافى بعد أشهر من تعرضها لظاهرة المد الأحمر وإعصار جونو (تصوير عبدالله الهاشمي)

شعب مرجانية في خليج عمان تتعافى بعد أشهر من تعرضها لظاهرة المد الأحمر وإعصار جونو (تصوير عبدالله الهاشمي)

أكد غواصون متخصصون أن أعماق خليج عمان بدأت تتعافى من آثار إعصار جونو الذي ضربها في صيف 2007، وذلك في أعقاب عمليات مسح نفذها هؤلاء الغواصون في مرابي الشعب المرجانية مقابل الساحل الشرقي للدولة.
وقال الغواصون إن أعماق البحر تعافت أيضاً من آثار المد الأحمر الذي ألحق مؤخراً أضراراً كبيرة في البيئة البحرية في المنطقة الشرقية، التي تعتبر وجهة للغواصين من مختلف دول العالم، حيث تتميز بمرابي الشعاب المرجانية الغنية بالمناظر الخلابة والكائنات الحية الغريبة.
وقال صاحب مركز (سكوبا 2000) للغطس، الغواص والمدرب حسن عبدالجبار إن المد الأحمر وإعصار جونو ألحقا أضراراً كبيرة في الشعاب المرجانية، وأديا إلى نفوق كائنات حية “أكثر من رائعة” تعيش في الأعماق، وقد وثقنا ذلك أثناء عمليات الغطس التي قمنا بها بعد إعصار جونو والمد الأحمر، حيث كانت الرؤية معدومة تماماً لعمق 22 متراً بسبب تلوث المياه وتغير لونها.
وأضاف: “كما لاحظنا أثناء المد الأحمر، أن الكائنات البحرية الثابتة وقليلة الحركة كانت أبرز ضحايا المد الأحمر ومنها “الروبيان، الرماي، ديك البحر وخيار البحر” وقد وجدنا كميات كبيرة نافقة بسبب تلوث المياه، كما من المؤسف جداً ما لمسناه من اختفاء أفعى البحر (العفان) تماماً من منطقة (البرك) التي كانت تعج بهذا الكائن”.
وتابع المدرب عبد الجبار: “كما ألحق الإعصار والمد الأحمر أضراراً كبيرة في الشعاب المرجانية الهشة، وعمل على تحطيم مواقع كثيرة، مما أدى إلى نفوق كميات هائلة من أسماك الزينة التي تعيش بين الشعب”.
وأكد عبدالجبار أن “الوضع بدأ يتحسن، حيث سجلنا في غطساتنا الأخيرة نمو شعاب مرجانية جديدة في الأماكن المتضررة، كما عادت الحياة بين هذه الشعاب المرجانية بعودة الكائنات البحرية وأسماك الزينة للعيش بين هذه الشعب”، لافتاً إلى أن نمو هذه الشعاب المرجانية مؤشر على نظافة مياه الأعماق من آثار المد الأحمر، وعودة الأمور إلى مجراها الطبيعي في كثير من مواقع الغطس مثل جزيرة خورفكان، وحصاة شرم، وجزيرة دبا”.
وأشار عبد الجبار إلى أن “الرؤيا تحت الماء بدت جيدة حيث وصل امتداد الرؤيا إلى 12 متراً، وقد لمسنا هذا من خلال مسح قمنا به على امتداد ثلاثة أسابيع.
من جهته، قال الغواص محمد بن حيدر إن مراكز الغطس عاودت أنشطتها بشكل جيد بعد تحسن مواقع الغطس في الأعماق، وبدأت تستقبل الغواصين من مختلف مدن العالم، وتنظم رحلات الغطس بشكل شبه يومي.
وطالب ابن حيدر الجهات المعنية بالعمل على حماية هذه المواقع التي تعتبر ثروة حقيقية تتمتع بها المنطقة من خلال توعية جميع مرتادي البحر من غواصين وصيادين وحتى سباحين بعدم العبث بالشعاب المرجانية والمحافظة على البيئة البحرية سليمة معافاة من خلال المحافظة على نظافة المياه وعدم رمي المخلفات فيها.
واستطرد ابن حيدر: “إن نمو سنتيمترات قليلة من الشعاب المرجانية يستغرق سنوات عديدة لذا فإن هذه الشعاب المرجانية تستحق من الجميع أن يعمل للمحافظة عليها”

اقرأ أيضا

"ورشتان" للتوعية بقانون "عمال الخدمة المساعدة"