الاتحاد

الرئيسية

شركات تخفض أسعار وحدات مباعة بعد تراجع كلف الإنشاء

بنايات في أبوظبي حيث تراجعت كلفة انشاء البنايات

بنايات في أبوظبي حيث تراجعت كلفة انشاء البنايات

تجري شركات عقارية في أبوظبي مراجعة لأسعار وحدات سكنية تم بيعها على الخريطة بأسعار مرتفعة، ولكن كلف تطويرها انخفضت فيما بعد جراء تراجع أسعار مواد البناء.
وسيؤدي القرار إلى تخفيض “بأثر رجعي” لأسعار وحدات سكنية مباعة في مشاريع تابعة لشركات منها “صروح” و”بني ياس” و”بلووم” و”إشراق” في أبوظبي.
وتهدف الشركات إلى تحفيز المشترين على سداد الدفعات، ودعم القطاع العقاري لتجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وشهد العام الحالي توجه شركات عقارية لمراجعة الأسعار في المشروعات التي تم البدء في تنفيذها بعد انخفاض كلفة البناء من 6 آلاف درهم للقدم المربعة العام الماضي، لتتراوح بين 3 و4 آلاف درهم حالياً.
وكانت أسعار مواد البناء تراجعت بحدة في أعقاب اندلاع الأزمة المالية العالمية التي تسببت بتأجيل أو إلغاء عدد من المشاريع العقارية، وقلصت الطلب على مواد البناء إلى مستويات غير مسبوقة على الصعيدين المحلي والعالمي. وتراجع سعر طن الحديد في السوق المحلية من مستوى 6200 درهم قبل الأزمة المالية إلى نحو حدود 2000 درهم بالمتوسط.
وأكد مطورون أحقية المشترين في الاستفادة من تراجع كلف الإنشاء، وخفض أسعار المشروعات التي بيعت على الخريطة وتم البدء في تنفيذها بعد انخفاض كلف البناء.
وكان العام الماضي قد شهد تسويق مشروعات عديدة على الخريطة، وسط ارتفاع كبير في الأسعار، التي تجاوزت 3 آلاف درهم للقدم المربعة في بعض المشروعات بجزيرة الريم. ولكن المطورين متمسكون بأسعار الوحدات السكنية التي تم البدء في تنفيذها قبل تراجع كلف البناء.
الغدير والجيت تاورز
وفي ديسمبر الفائت، كانت “صروح العقارية” أول شركة تعلن عن تأجيل دفعاتها في مشروع “الغدير”، الواقع بين أبوظبي ودبي، لمدة 6 أشهر.
ثم أطلقت الشركة خلال شهر أبريل مبادرة لعملائها بهدف دعم المشترين لتخطي العقبات الناجمة عن الأوضاع الاقتصادية الراهنة، حيث شملت المبادرة إعادة النظر في سعر البيع بهدف تخفيضه.
كما شملت مراجعة المساحات المبنية للوحدات بهدف رفع قيمة الاستثمار المبدئي، إضافة إلى إعادة جدولة الدفعات المتبقية والمعاونة في تمويلها.
وقررت الشركة خفض أسعار وحدات “الغدير” المباعة بمتوسط 35%، من نحو 1550 للقدم المربعة، إلى نحو 990 درهماً. كما خفضت أسعار وحدات “الجيت تاورز” ضمن مشروع “شمس أبوظبي” بجزيرة الريم بمتوسط 20%.
وقال أبوبكر الخوري العضو المنتدب لشركة “صروح” في تصريحات سابقة لـ”الاتحاد” إن الوفر الذي حققته الشركة نتيجة تراجع أسعار مواد البناء والتكاليف عامة بعد إعادة توقيع العقود مع المقاولين والممولين وغيرها، سيصب في مصلحة المستثمرين في هذه المشاريع وعملاء الشركة عامة. واستدرك بالقول إن المشاريع التي أنجزت لن يتم إجراء تغييرات في أسعارها، نظراً لأنها أنجزت في ظروف وشروط وأسعار مختلفة، مقارنة بالأوضاع اليوم.
“مارينا رايز”
بدورها، قررت شركة “إشراق” العقارية تخفيض أسعار الوحدات التي باعتها في مشروع “مارينا رايز” في جزيرة الريم بنسبة 20% إلى نحو 2000 درهم للقدم المربعة، بعد أن باعتها بمتوسط 2500 درهم عند طرح المشروع للبيع منتصف العام الماضي.
وقال هاني البلتاجي مدير التطوير في شركة إشراق “بعد تراجع تكلفة الإنشاءات، وجدنا أنه من الضروري أن يستفيد عملاء الشركة من هذا الانخفاض، لذا قررنا إعادة تسعير الوحدات المباعة”.
وأوضح أن الأسعار التي طرحتها الشركة عند فتح باب البيع منتصف العام الماضي كانت ملائمة لتكلفة البناء وقتها، غير أن تغير الوضع وانخفاض أسعار مواد البناء قبل مباشرة العمل يلزمانا أخلاقياً تجاه العملاء بالمراجعة.
وأضاف البلتاجي أن الشركة قدمت عدداً آخر من التسهيلات، حيث تم إجراء تعديلات أخرى على نظام السداد. وبإمكان المشتري حالياً سداد 20 إلى 30% من قيمة الوحدة على دفعات لحين الاستلام، والباقي عند التسليم، وهو نظام يطمئن المشترين على الدفعات المستحقة عليهم في هذه الفترة التي تقل فيها السيولة، بحسب البلتاجي، كما يؤكد جدية الشركة في مواصلة البناء. وأضاف أنه عند تعثر العميل عن سداد النسبة المتبقية بعد الاستلام فإن الشركة ستتولى تأجير الوحدة السكنية للعميل مع الاحتفاظ بقيمة القسط المستحق للشركة من العائد الإيجاري واستفادة العميل بالمبلغ المتبقي.
“بوابة الشرق”
وخفضت شركة “بني ياس للاستثمار والتطوير” أسعار الوحدات السكنية في مشروع “بوابة الشرق” سواء الوحدات التي بيعت خلال الفترة الماضية أو تلك الجاري طرحها حالياً بنسبة تتراوح بين 20 و25%، ليتراوح سعر القدم المربعة بين 700 و975 درهماً، مقابل 850 إلى 1200 درهم في السابق.
وقال وائل الطويل الرئيس التنفيذي إن الشركة رأت ضرورة خفض أسعار العقارات المباعة بأثر رجعي بعد انخفاض تكلفة البناء بنحو 20% تقريباً، وذلك رغم أن أسعار البيع بالمشروع تعد منطقية مقارنة بأسعار بعض مشروعات أخرى.
وأوضح أن قرار التخفيض بأثر رجعي لاقى ترحيباً كبيراً من المشترين، وأثبت جدية الشركة واهتمامها بإعادة ثقة المستثمرين في القطاع العقاري.
وأضاف “الشركة لا تهتم بمجرد البيع للعميل ولكن نسعى لخلق شراكة مستمرة مع المشترين”.
وأشار الطويل إلى اهتمام “بني ياس” بتقديم تسهيلات في أسلوب السداد، حيث يتم سداد 5 إلى 10% من قيمة الوحدة عند الشراء، و35% يسدد على أقساط مرنة حتى إنجاز وتسليم العقار، وبعد الاستلام يمكن السداد على أقساط تصل إلى 25 عاماً من خلال التمويل المصرفي.
ويمتد مشروع “بوابة الشرق” على مساحة 108 هكتارات بكلفة 3 مليارات درهم، ويعتبر المشروع الأول لمجتمع متكامل في منطقة بني ياس بأبوظبي.
ويسمح لمواطني الإمارات التملك الحر بالمشروع، في حين يتاح لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي الإيجار المنتهي بالتملك، وإيجار طويل الأجل للأجانب.
“حدائق بلووم”
كما قررت شركة “بلووم العقارية” تخفيض أسعار الوحدات السكنية المباعة في مشروع “حدائق بلووم” الذي تطوره الشركة بكورنيش القرم في أبوظبي بنسبة تراوحت بين 20 و30% حسب نوع الوحدة.
وقال الدكتور هاني الشماع الرئيس التنفيذي للشركة إن “بلووم” كانت من أوائل الشركات التي اتخذت قرار خفض الأسعار بأثر رجعي منذ نهاية العام الماضي تقريباً.
وأكد الشماع أن انخفاض كلفة البناء كان لابد أن ينعكس على أسعار الوحدات السكنية، مشيراً إلى بدء الشركة بالأعمال التمهيدية وتسوية الأرض في المشروع، ليتم التسليم في الموعد المحدد خلال صيف عام 2011.
وشدد الشماع على اهتمام الشركة بتوفير التمويل للعملاء، مشيراً إلى توقيع اتفاقية تمويل مع “بنك أبوظبي الوطني” و”أبوظبي التجاري” و”مصرف أبوظبي الإسلامي”، لتقديم تمويلات مالية لمدة 25 عاماً للعقارات السكنية في مشروع حدائق بلووم.
وتصل نسبة التمويل إلى 80% من قيمة العقار، مقابل دفعة أولى تصل في بعض الأحيان إلى 10%.
تدعيم الثقة
ومن جانبه، قال الخبير العقاري عادل الزرعوني العضو المنتدب لشركة بروج العقارية إن بعض المطورين الذين لم يبدأوا بأعمالهم استفادوا من انخفاض كلف البناء، وبعضهم رأى ضرورة توجيه جزء من هذه الاستفادة للعملاء المشترين.
وأضاف أن مثل هذا الخطوات الإيجابية يجب تشجيعها والترحيب بها، لأنها تأتي في إطار المسؤولية الاجتماعية والأخلاقية للشركات العقارية، مؤكداً أن “خفض الأسعار بأثر رجعي” خطوة مهمة في طريق الحفاظ على عملاء الشركات، وتدعيم الثقة في القطاع العقاري.
وفيما يتعلق بمشروعات شركة “بروج”، قال الزرعوني إن المشروعات التي تم تسويقها وهي “بروج فيوز” و”القرم جاردن” لم تستفد من انخفاض كلف البناء.
ولكنه أكد أن “المشروعات التي لم يبدأ تنفيذها سيراعى فيها بالطبع تراجع كلف البناء في تحديد أسعار بيعها”.
وتسلم بروج مشروعات “حدائق القرم” الذي تطوره الشركة قرب مطار البطين في أبوظبي، و”بروج فيوز” في جزيرة الريم خلال شهر ديسمبر المقبل.

اقرأ أيضا

الداخلية الفرنسية تُحذر من شغب في احتجاجات "السترات الصفراء" غداً