الاتحاد

عربي ودولي

لافروف: هدف «أستانة» ترسيخ وقف النار في سوريا

سيرجي لافروف في مؤتمر صحفي حول محادثات أستانة أمس (أ ف ب)

سيرجي لافروف في مؤتمر صحفي حول محادثات أستانة أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس، أن الهدف من محادثات أستانة المقررة في 23 يناير الحالي برعاية روسيا وتركيا وإيران، والتي ستجري بمشاركة قادة ميدانيين للفصائل السورية المسلحة والنظام، هو «تثبيت» الهدنة في سوريا التي تمزقها الحرب وإطلاق الحل السياسي للنزاع. بينما أكد مصدر روسي مطلع على ترتيبات الاجتماع، السعي لتوسيع وقف إطلاق النار ليشمل كامل الأراضي السورية، مبيناً أن اللقاء سيتم في ختامه توقيع «وثيقة ختامية»، بعد تنسيقها من قبل الدول الراعية الثلاث، وستحمل، «طابعا عاما». وفيما اختارت دمشق سفيرها لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري الذي اشتهر بمواقفه المتصلبة تصريحاته النارية، لترؤس وفدها لمحادثات أستانة، سيرأس محمد علوش القيادي في «جيش الإسلام» النافذ بريف دمشق، وفد ممثلي الفصائل، وفق الائتلاف المعارض، علما أنهما ترأسا وفدي الطرفين المتنازعين في آخر لقاء بمسار جنيف.

أكد لافروف أنه جرت دعوة إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب للمشاركة في محادثات السلام السورية بعاصمة كازاخستان الاثنين المقبل.

نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء عن وزير الخارجية محمد جواد ظريف قوله أمس، إن بلاده تعارض وجود الولايات المتحدة في المحادثات، مشيراً إلى أنه لم توجه الدعوة لواشنطن. وأفاد مندوب روسيا لدى مقر الأمم المتحدة بجنيف، أليكسي بورودافكين، أن المبعوث الدولي لسوريا ستيفان دي ميستورا عين نائبه رمزي عز الدين لتمثيله في اجتماع. وبدوره، أبلغ وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت نظيره التركي مولود جاويش أوغلو بدعم بلاده التوصل لوقف للنار في عموم سوريا أثناء محادثات أستانة المرتقبة، مشدداً على أهمية التمثيل الموسع والحقيقي للمعارضة في اللقاء.

وأكد لافروف في مؤتمر صحفي بموسكو أمس، أن القادة الميدانيين للفصائل المقاتلة سيشاركون في مباحثات التسوية في سوريا بأستانة، موضحاً أن هؤلاء هم «القادة الميدانيون الذين وقعوا على اتفاقية وقف الأعمال القتالية في 92 ديسمبر الماضي والذين يسيطرون عملياً على مناطق في سوريا»، إلى جانب المعارضة السياسية. وقال «نقدّر بأن قادة المقاتلين على الأرض سيشاركون في العملية السياسية ويجب عدم حصر لائحتهم فقط بالمجموعات التي وقعت في 29 ديسمبر اتفاق وقف إطلاق النار». وأضاف «يجب أن يتمكن الراغبون في الانضمام إلينا من القيام بذلك». ولفت لافروف إلى «وجود محاولات من قبل الدول التي وجدت نفسها بعيدة عن العملية السياسية في أستانة، للعمل على تخريب هذه المفاوضات» داعياً إلى ضرورة التحلي بالمسؤولية وعدم عرقلة هذه العملية. وقال الوزير الروسي إن الإدارة الأميركية المنتهية ولايتها، تجنبت محاربة «داعش» وجبهة «النصرة»، المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، حتى تقوى وتصبح قادرة على إضعاف وإسقاط نظام الأسد.

اعتبر الوزير الروسي، أن تدخل بلاده في سوريا عسكرياً قبل أكثر من عام، أنقذ العاصمة دمشق من السقوط بقبضة الجماعات التي وصفها بـ«الإرهابية». قال في المؤتمر الصحفي إن دمشق كانت ستسقط خلال أسبوعين أو 3 في يد «الإرهابيين» عندما تدخلت روسيا في سوريا، دون أن يحدد هوية الجماعات أو يكشف تفاصيل إضافية.

وتدخلت روسيا عسكرياً في سوريا أواخر سبتمبر 2015، وذلك لدعم الرئيس بشار الأسد الذي يخوض نزاعاً مسلحا مع فصائل المعارضة المسلحة منذ مارس 2011. وقالت موسكو وقتها، إن تدخلها هدف إلى محاربة الجماعات المتشددة على غرار «داعش» وجبهة «النصرة» التي أعلنت فك ارتباطها بـ«القاعدة» وأطلقت على نفسها اسم «فتح الشام»، إلا أن المعارضة ودول غربية اتهمت موسكو بضرب جماعات توصف بالمعتدلة.

وأعرب لافروف عن أمله في أن يتمكن ممثلو الإدارة الأميركية الجديدة من المشاركة في مباحثات أستانة على مستوى الخبراء أو أي مستوى آخر. وأضاف بقوله «تصريحات بعض المسؤولين في الإدارة الجديدة تشير إلى أنهم سيتعاملون باحترام مع المصالح الروسية» مرحباً بتأكيد ترامب ضرورة إعطاء الأولوية لقضية التصدي للإرهاب. كما أعرب عن أمله في استئناف التعاون الروسي الأميركي في مجال تحقيق التسوية السياسية في سوريا مشيراً إلى أن موسكو وواشنطن شكلتا وقادتا مجموعة الدعم الدولية لسوريا.

سيؤول تبحث عقوبات على الأسد بتهمة «الكيماوي»

سيؤول (وكالات)

أعلنت كوريا الجنوبية أمس، أنها تدرس فرض عقوبات على النظام السوري جراء استخدامه «غير القانوني» لأسلحة الكيماوية في العمليات العسكرية ضد المدنيين. وأعرب المتحدث باسم الخارجية الكورية الجنوبية تشو جون هيوك خلال مؤتمر صحفي أمس، عن قلق بلاده العميق إزاء استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، في إشارة إلى النتائج الأخيرة التي توصلت لها آلية التحقيق المشتركة التابعة لمنظمتي حظر الأسلحة الكيماوية وخبراء الأمم المتحدة. وأظهرت التقارير استخدام النظام السوري للكلور الصناعي ضد شعبه 3 مرات خلال عامي 2014 -2015. وأكد تشو أن سيؤول تولي اهتماماً للتقارير التي تخرج بها آلية التحقيق بالإضافة إلى العقوبات والتدابير التي ستلجأ لها الولايات المتحدة بشأن هذا الخصوص. وكانت وزارة الخزانة الأميركية أوردت أسماء 18 من كبار مسؤولي النظام السوري و5 وحدات عسكرية سورية ضمن قائمة عقوباتها الأسبوع الماضي رداً على الهجمات الكيماوية، بينما أشارت تقارير إلى اتهام الرئيس الأسد للمرة الأولى بالضلوع في هذه الاعتداءات.

 

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يوافق على تأجيل "بريكست" دون تحديد مدة