الاتحاد

الاقتصادي

خبراء: عمليات بيع أجنبية ومؤسساتية تدفع الأسواق المحلية إلى التراجع

أرجع خبراء انخفاض أسواق المال المحلية المسجل خلال الأسبوع الماضي إلى عمليات البيع والتسييل التي قادها المستثمرون الأجانب.
وأبدوا في المقابل تفاؤلهم بقدرة الأسواق على التماسك خلال المرحلة المقبلة، بالنظر إلى المستويات المرتفعة التي لا تزال تحافظ عليها منذ ارتفاعها مطلع الشهر الجاري.
وأشاروا إلى أن الأسواق تحتاج دعماً من خلال نتائج مالية قوية تعلن عنها الشركات القيادية وبخاصة العقارية منها.
وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي خلال الأسبوع الماضي بنسبة 3.69% ليغلق عند المستوى 3235.86 نقطة.
وشهدت القيمة السوقية تراجعاً بقيمة 18.11 مليار درهم لتصل إلى المستوى 472.5 مليار درهم، بتداول 6.15 مليار درهم توزعت على 58.062 ألف صفقة.
وسجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضاً بنسبة 1.28%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضاً بنسبة 3.31%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضاً بنسبة 3.50% وتلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضاً بنسبة 4.34%.
وقال الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي في شركة الفجر للأوراق المالية: تعرضت الأسواق خلال الأسبوع الحالي لموجة تصحيح تخللها مضاربات قوية في معظم الجلسات أدت إلى ارتداد المؤشر في بعض الفترات وإلى تفاوت في أداء السوقين خلال عدة جلسات.
مضاربات شديدة
وأضاف الشماع “قاد الأجانب من غير العرب موجة مضاربات في الأيام الثلاثة الأولى من الأسبوع الماضي كانت الأشد منذ 28 يوليو الماضي، حيث قاموا في يوم الثلاثاء بتداول ما قيمته 374 مليون درهم فيما لم يبلغ صافي تعاملاتهم سوى أقل من عشرة ملايين درهم”. وتابع “أدت تلك المضاربات القوية إلى ارتداد السوق في بعض الجلسات فيما بقيت على تراجعها في معظم أيام الأسبوع، ومع أن الأجانب غير العرب لم يضيفوا أي سيولة جديدة إلى الأسواق في الشهر الحالي وحتى 21 منه وإنما على العكس فقد سحبوا منها 55 مليون درهم، فقد استمرت الأسواق باتجاهها الصعودي، حيث ارتفعت بنسبة 1.5% للفترة نفسها، ما يعني أن الارتفاعات القوية التي شهدتها الأسواق خلال أيلول والتي زادت عن 10% بصافي مشتريات للأجانب غير العرب ما يزيد عن 1.4 مليار درهم، لم تكن فقط نتيجة السيولة القوية الكبيرة التي أدخلها الأجانب للأسواق وإنما أيضاً نتيجة لعوامل أخرى على رأسها ارتفاع أسعار النفط وما يترتب عليه من تحسن مستويات السيولة في الاقتصاد”.
من جانب آخر، اعتبر الشماع أنه وعلى الصعيد التاريخي، هناك علاقة إحصائية طردية بين تغير أسعار النفط الخام عالمياً وبين تغير مؤشر سوق الإمارات تتمثل بعلاقة ارتباط إيجابية بين سعر النفط الخام وبين مؤشر سوق الأمارات تتمثل بمعامل ارتباط قدره 0.162077 والذي يعني أن ارتفاع أسعار النفط يساهم بنسبة لا بأس بها في ارتفاع أسواق الأسهم.
أسعار النفط
وأوضح الشماع: “كل ارتفاع بنسبة واحد في المائة في أسعار النفط (مع ثبات العوامل الأخرى) يساهم في ارتفاع بنسبة 0.16% في مؤشر سوق الأمارات، وقد احتسبت هذه العلاقة على أساس الإقفال الأسبوعي لأسعار النفط وسوق الأسهم الإماراتية وللفترة من بداية 2008 وحتى إقفال الأسبوع الماضي. هذه العلاقة قد لا تكون فورية الانعكاس بصورة يومية ولكنها مؤثرة بصورة أجمالية على المستوى الأسبوعي”.
وأضاف “الحديث عن وجود علاقة ثابتة بين ارتفاع أسعار النفط وبين مؤشر السوق لا يعني بأن السوق سترتفع فور ارتفاع أسعار النفط، إذ أن النفط ليس سوى واحد من عوامل عدة تؤثر في أداء الأسواق، فقد تكون مزاجية المستثمرين ومعنوياتهم متراجعة لأسباب مختلفة في وقت تكون أسعار النفط مرتفعة، لذلك قلنا إن العلاقة تعمل في ظل ثبات العوامل الأخرى”.
وتابع الشماع: “كنتيجة لارتفاع أسعار النفط فقد تحسنت السيولة لدى الجهاز المصرفي والتي تنعكس على ارتفاع القروض والسلف، حيث بات معروفاً أن زيادة القروض والسلف تمارس تأثيراً إيجابياً على أسواق الأسهم، حيث أن معامل الارتباط بين هذه الفقرة ومؤشر سوق الإمارات هو موجب 0.6 أي أن كل زيادة في السلف والقروض بنسبة 1% (مع ثبات العوامل الأخرى) تؤدي إلى ارتفاع بنسبة 0.6% في المؤشر العام للسوق”.
وارتفعت القروض والسلف بصورة مطردة خلال الأشهر الماضية لتصل إلى 1020.7 مليار درهم ارتفاعا من 956.7 مليار بمتوسط زيادة شهرية قدرها 5.3 مليار درهم شهريا خلال 12 شهراً مضت.
وأشار الشماع إلى أن ارتفاع أسعار النفط مرتبط بتراجع الدولار الذي ينعكس على المستوى العام للأسعار بسبب ارتفاع أسعار السلع المستوردة، وكنتيجة لذلك فإن الرقم القياسي لأسعار المستهلك ترتفع لتؤشر على تزايد التضخم، وبما أن التضخم يدفع نحو ارتفاع أسعار الأسهم التي تصبح أرخص على الأقل أمام المستثمرين الأجانب، خصوصا ممن يتعاملون بالعملات الأخرى غير الدولار، فإن من المتوقع أن يتزايد دخول الأجانب كما يتزايد دخول المستثمرين المحليين على الأسهم التي تزداد رخصاً بسبب التضخم.
وعندما يأتي الحديث عن علاقة ارتباط إيجابية بين النفط ومؤشر السوق، فأن هذا لا يعني أن أسعار النفط هي العامل الوحيد الذي يساهم في رفع مؤشر السوق ،فالسيولة الأجنبية لها معامل ارتباط إيجابي أيضا قدره 0.13، حيث يعني أن كل زيادة في صافي مشتريات الأجانب بنسبة 1% (مع ثبات العوامل الأخرى) تؤدي إلى ارتفاع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 0.13%، وفقاً للشماع.
وأضاف الشماع أن العلاقات الاقتصادية بين المعطيات الأساسية وهي النفط، القروض والسلفيات، وأسعار الصرف والتضخم ودخول الأجانب وصافي تعاملاتهم، هي علاقات مترابطة بشكل وثيق.
وتابع “ارتفاع أسعار النفط يؤدي إلى زيادة السيولة ، خصوصا الحكومية التي ترفع من عرض النقد الأوسع، كما أن ارتفاع أسعار النفط تعني ارتفاع مستويات التضخم وتراجع سعر الصرف للعملة المرتبط بالدولار الذي يتزامن تراجعه مع ارتفاع أسعار النفط، كما أن تراجع سعر صرف الدرهم يجعل الأسهم المحلية رخيصة بنظر المستثمرين الأجانب ويزيد من صافي الدخول، خاصة إذا تجمعت العوامل التي سترفع من سوق الإمارات في المدى القريب المنظور، بعد ان تنقشع موجة التشاؤم التي ولدتها توقعات الأرباح في الدول الغربية وبعد أن تبدأ إفصاحات الشركات المحلية بالظهور ،خصوصاً في دبي لتؤكد سرعة التعافي الذي شهده اقتصاد الدولة”.
من جانبه، اعتبر محمد علي ياسين، الرئيس التنفيذي لشركة شعاع للأوراق المالية، أن أسواق المال المحلية شهدت انخفاضاً ملحوظ بمؤشراتها السعرية وأحجام التداولات للأسواق وخاصة نهاية الأسبوع الماضي، حيث اقتربت المؤشرات الرئيسية من نقاط دعم مهمة نتمنى ألا تكسرها الأسبوع المقبل.
الاستثمار الاجنبي
وأشار ياسين إلى أنه بدا واضحاً تأثر الأسواق المحلية بالانسحاب التدريجي للاستثمار الأجنبي خلال الأسبوعين الماضيين حيث انخفضت أحجام التداولات اليومية بشكل كبير نهاية الأسبوع لتقارب مليار درهم مقارنة بمعدل مليارا درهم للأسبوع الذي سبقه.
وفاجأت شركة إعمار العقارية السوق بنتائجها الإيجابية للربع الثالث، حيث تحول سعر سهم شركة إعمار القيادي في سوق دبي المالي والذي أغلق مرتفعا إلى سعر 4.61 درهم ، بعد بلوغه سعر 4.45 درهم، ليعكس ذلك تجاوز النتائج لتوقعات المستثمرين في مستوى الأرباح التي تحققت خلال الربع الحالي والتي وصلت إلى 655 مليون درهم، بحسب ياسين.
وأبدى ياسين تفاؤله بقدرة الارتداد الأخير في سعر سهم شركة إعمار العقارية نهاية الأسبوع الماضي أن يساعد التداولات في الأسواق لتستقر على مستوياتها الحالية وحتى الانتهاء من موسم إعلانات الشركات لنتائجها المالية، ومن ثم بدأ مرحلة جديدة قادمة تعتمد على توقعات لنتائج الشركات للربع الرابع لتعيد جذب السيولة من جديد إلى الأسواق المحلية وبدء موجة صعود جديدة.
توقعات متفائلة
من جهة أخرى، اعتبر هيثم عرابي الرئيس التنفيذي لشركة جلف مينا للاستثمارات البديلة انحسار أحجام تداولات الأسواق في الأسبوع الماضي مؤشراً إيجابياً على عزوف المستثمرين عن التداول واتجاههم إلى الاحتفاظ بمراكزهم الحالية بانتظار محفزات جديدة، بحسب عرابي.
واعتبر عرابي أن السوق لا تزال تتحرك وفق التوقعات المتفائلة، في إشارة منه إلى أن التصحيح الذي يسيطر على السوق لا يعد مؤشراً سلبياً بقدر ما هو ضرورة يجب حدوثها بعد سلسلة الارتفاعات التي تحركت السوق على وقعها منذ مطلع الشهر الجاري.
وأضاف عرابي “السوق تحتاج في الوقت الراهن إلى قوة دفع جديدة تتمثل في إعلان الشركات القيادية وبخاصة العقارية منها عن نتائج أعمالها للربع الثالث والتي من شأنها توجيه دفة السوق إلى الصعود من جديد”.
وزاد “السوق تتجه إلى مزيد من الارتفاع والوقفات المسجلة أمر طبيعي”.
وبدأت الشركات المساهمة العامة الإعلان عن نتائجها للأشهر التسعة الأولى من العام الجاري مطلع أكتوبر وتنتهي مرحلة الإفصاح منصف نوفمبر المقبل، ما يعطي الفرصة للشركات التي لم تعلن للقيام بتلك الخطوة خلال الفترة المقبلة.


«البنوك» أكثر القطاعات تراجعاً في أسبوع والأحمر يسيطر على المؤشرات


أبوظبي (الاتحاد) - سجلت القطاعات المدرجة في أسواق المال المحلية خلال الأسبوع الماضي تراجعاً عاماً في أدائها بسبب سيطرة عمليات البيع على تداولات السوق.
وجاء على رأس القطاعات هبوطاً في أسبوع قطاع البنوك بنسبة انخفاض بلغت 4.34% بإغلاقه عند المستوى 3360.17 نقطة، مقارنة بالمستوى 3512.77 نقطة في الأسبوع الذي سبقه.
وبلغت قيمة تداولات القطاع 414.340 مليون درهم توزعت على 5.774 ألف صفقة، وتراجعت القيمة السوقية للقطاع إلى الإجمالي 174.766 مليار درهم.
وحل قطاع الخدمات في المركز الثاني بتراجع نسبته 3.5% ليغلق عند المستوى 3045.09 نقطة، مقارنة بالمستوى المسجل في نهاية الأسبوع الذي سبقه عند 3155.40 نقطة.
وبلغت قيمة تداولات القطاع 5.311 مليار درهم، توزعت على 45.439 ألف صفقة، وتراجعت القيمة السوقية للقطاع إلى الإجمالي 231.955 مليار درهم.
وحل ثالثاً قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 3.31% ليغلق عند المستوى 419.09 نقطة، مقارنة بالمستوى المسجل في نهاية الأسبوع قبل الماضي والبالغ نحو 433.41 نقطة.
وبلغت قيمة تداولات القطاع في أسبوع 279.8 مليون درهم توزعت على 3.991 ألف صفقة، وتراجعت قيمة القطاع السوقية إلى المستوى 43.345 مليار درهم.
وسجل قطاع التأمين أقل تراجع بين القطاعات بنسبة انخفاض بلغت 1.28% بإغلاقه عند المستوى 3302.94 نقطة، مقارنة بالمستوى 3345.78 نقطة المسجل في الأسبوع الذي سبقه.
وبلغت قيمة تداولات القطاع في أسبوع نحو 146 مليون درهم، توزعت على 3991 صفقة، وتراجعت قيمة القطاع السوقية إلى 22.431 مليار درهم.
وتأثرت القطاعات بتداولاتها المسجلة في نهاية الأسبوع الماضي، حيث سجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضاًً بنسبة 0.78%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضاًً بنسبة 0.86%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضاًً بنسبة 0.97%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضاًً بنسبة 1.22%.
ومنذ بداية العام، تصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققاً نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 50.15% ليستقر عند المستوى 3.045 ألف نقطة، واحتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 12.91% ليستقر عند المستوى 3.360 ألف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 8.79% ليغلق عند المستوى 419 نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضاًً بنسبة 2.60% ليغلق عند المستوى 3.303 ألف نقطة.

المحفظة الاستثمارية


أبوظبي (الاتحاد) - يطلق مصطلح “المحفظة الاستثمارية” على مجموع ما يملكه الفرد أو الأفراد من الأوراق المالية.
وتخضع المحفظة الاستثمارية في الأسهم والسندات لإدارة شخص مسؤول عنها يسمى مدير المحفظة، كذلك الحال بالنسبة لشهادات الإيداع والودائع الاستثمارية في الأسهم والسندات فإنها تعتبر جزءا من المحفظة الاستثمارية.
وإذا كان قسم كبير من الأفراد يملك محافظ استثمارية فإن الاختلاف يتضح في تفاوت النظرة أو الأهداف لهذه المحافظ، فبعض الأفراد لديه استعداد لتملك أوراق مالية ذات درجة عالية من المخاطرة، لأنه يسعى إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح، في حين يفضل البعض الآخر اعتماد أسلوب متحفظ في الاستثمار حتى إن حصل على عائد أقل.
وتقسم المحافظ الاستثمارية إلى عدة أنواع، تتمثل في محافظ العائد، التي ينتج الدخل النقدي للأوراق المالية المحتفظ بها المستثمر لأغراض العائد من الفوائد التي تدفع للسندات أو التوزيعات النقدية للأسهم الممتازة أو العادية، وبناء عليه فإن وظيفة محافظ العائد هي تحقيق أعلى معدل للدخل النقدي الثابت والمستقر للمستثمر وتخفيض المخاطر بقدر الإمكان.
أما النوع الثاني فيتمثل في محافظ الربح وهي المحافظ التي تشمل الأسهم التي تحقق نمواً متواصلاً في الأرباح، وما يتبع ذلك من ارتفاع في أسعار السهم أو ارتفاع الأسعار من خلال المضاربات أو صناديق النمو التي تهدف إلى تحقيق تحسن في القيمة السوقية للمحفظة، أو صناديق الدخل وهي تناسب المستثمرين الراغبين في عائد من استثماراتهم لتغطية أعباء المعيشة، أو صناديق الدخل والنمو معا وهي تلبي احتياجات المستثمرين الذين يرغبون في عائد دوري وفي نفس الوقت يرغبون في تحقيق نمو مضطرد في استثماراتهم.
ويتمثل النوع الثالث في محافظ الربح والعائد، والتي تجمع أسهما مختلفة يتميز بعضها بتحقيق العائد، وبعضها الآخر بتحقيق الربح. وهذا النوع يعتبر المفضل لدى المستثمرين والذين يتطلعون إلى المزج بين المزايا والمخاطر التي تصاحب كل نوع من هذه المحافظ. وبغض النظر عن أنواع المحافظ، فإنها تشترك في عدة أهداف، هي، المحافظة على رأس المال الأصلي، ونمو رأس المال، والتنويع في الاستثمار.
وفي الوقت ذاته، تخضع آلية بناء المحفظة الاستثمارية إلى ضوابط، هي، نمو رأس المال، فالنمو هو المعدل الذي تتزايد فيه نقودك خلال زمن الاستثمار في الأوراق المالية، فإذا كنت بحاجة إلى الوصول إلى نقودك بعد فترة قصيرة فإنك قد تبحث عن فرصة توفر لك معدل نمو ثابتا وآمنا.
أما الضابط الثاني فيتمثل في العائد أو نمو الأرباح، وهي الفائدة أو ربح الأسهم الذي يدفع لك عن استثمارك، ويمكن أن يختلف في أهميته اعتمادا على احتياجاتك.
ومن جملة الضوابط، المخاطرة وهي احتمال خسارة بعض أو كل الأموال المستثمرة.


محلل يدعو إلى عدم مقارنة النتائج المالية للشركات بالعام الماضي



أبوظبي(الاتحاد)- اعتبر محلل مالي أنه من غير المنطق خلال الفترة الحالية مقارنة أرباح الشركات المساهمة العامة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بالفترة ذاتها من العام الماضي للحكم على قوة الشركة وكفاءة إدارتها.
وأشار زياد الدباس المستشار في بنك أبوظبي الوطني إلى أنه يعتبر من المجحف بحق تلك الشركات مقارنة أدائها بالفترة المقابلة من العام الماضي بسبب تباين الأوضاع ومؤشرات أداء الاقتصاد الكلي وأداء الشركات خلال تلك الفترتين.
وأضاف الدباس “كان الاقتصاد الإماراتي خلال فترة الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي يمر بفترة نمو وانتعاش وأداء الشركات المساهمة العامة وخلال تلك الفترة كان يعكس هذا النمو وانعكس ذلك على نسبة نمو ربحية الشركات المدرجة في الأسواق المالية المحلية خلال تلك الفترة مقارنة بالفترة نفسها من العام الذي قبله والتي بلغت 43%.
وتابع الدباس أن ما يمر به الاقتصاد العالمي والمحلي من ظروف استثنائية منذ بداية الثلث الأخير من العام الماضي وانعكاس هذه الظروف سلباً على أداء الاقتصاد العالمي والمحلي والقطاعات الاقتصادية المختلفة يدفع منطقياً إلى أن تتم مقارنة أداء وربحية الشركات المساهمة خلال الربع الثالث من العام الجاري والتي يتم الإفصاح عنها خلال الفترة الحالية مع أدائها خلال الربعين الثاني والأول من العام الجاري والربع الأخير من العام الماضي، بحيث يستطيع المستثمر والمحلل أن يتابع تطورات الأداء مع تطورات الأزمة وبالتالي الحكم على مدى تأثير الأزمة على أداء الشركة إضافة إلى كفاءة إدارة الشركة في الخروج من سلبيات هذه الأزمة وتحقيق عائد معقول للمساهمين.
وقال الدباس “إن طريقة الإعلان عن نتائج الشركات خلال فترة الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري من قبل وسائل الإعلام المختلفة تحبط المستثمرين والمساهمين نتيجة مقارنتها بنتائج الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي من دون الإشارة إلى تطورات أدائها خلال العام الحالي في ظل انخفاض مستوى الوعي الاستثماري لدى شريحة مهمة من المستثمرين والذين لا تتوافر لديهم الإمكانات الفنية والمهنية من الاطلاع على تفاصيل البيانات المالية للشركات وتحليل بنودها وتطور أدائها ومعرفة نقاط القوة ونقاط الضعف في هذه البيانات، وهو ما يقع على عاتق المحللين المتخصصين وشركات الاستثمار”.
وأضاف الدباس أنه من الملاحظ أن معظم الشركات القيادية لم تفصح حتى اليوم عن نتائج أعمالها عن فترة الربع الثالث من العام الجاري وخاصة شركات قطاع العقار والتي تستحوذ على حصة الأسد من تداولات الأسواق المالية، وبالتالي يخلق هذا التأخير بيئة خصبة للإشاعات المختلفة والتي يروجها بعض المضاربين بهدف تحقيق مكاسب سريعة، كما أن التأخير في الإفصاح لا يساهم في استقرار الأسواق المالية وتعزيز مستوى الثقة وارتفاع حجم التداول.

اقرأ أيضا

مستويات قياسية للأسهم الأميركية وللقلق أيضاً