الاتحاد

الاقتصادي

الأزمة المالية العالمية تضرب الموسم السياحي في منتجعات هاواي

منتجع سياحي في هونولولو بهاواي، حيث شهدت معدلات إشغال الفنادق انخفاضاً حاداً خلال 2009 بسبب الأزمة

منتجع سياحي في هونولولو بهاواي، حيث شهدت معدلات إشغال الفنادق انخفاضاً حاداً خلال 2009 بسبب الأزمة

تلقت صناعة الفندقة في هاواي ضربة قاسية بسبب الأزمة المالية العالمية، حيث تراجع بحدة الطلب على الغرفة الفندقية في هذه الولاية الأميركية، وانخفض معدل الإشغال في منتجعات هاواوي بنسبة بلغت 66.9% خلال فترة الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، أي الى أدنى مستوى لها منذ نفس الفترة في عام 1993 وأقل من أدنى مستوى بلغته بالانخفاض بنسبة 80.7 في المائة في عام 2005 بحسب إحصائيات مكتب “سميث ترافيل ريسيرش”. وتراجع متوسط الإيرادات لكل غرفة بما يقارب 25 في المائة خلال فترة العامين الماضيين بحيث أصبح متوسط سعرها الآن 150.75 دولار لليلة.
هذا التراجع في معدل التشغيل ومتوسط ايرادات الغرف أدى إلى تعثر عدد من الفنادق والمنتجعات السياحية في هاواي في دفع أقساط الرهن على العقارات.
فحجم الديون الذي ترزح تحت وطأتها هذه الفنادق ارتفعت بشكل واضح في الولايات المتحدة، إلا أن هاواي أصبح لديها فنادق متعثرة تعاني من المزيد من الديون لكل غرفة وأكبر مما تتكبده الفنادق في أي ولاية أخرى.
ووفقاً لآخر الأرقام المتوفرة فإن إجمالي ديون فنادق هاواي بلغ 1.6 مليار دوار، وهو الوضع الذي لم يتوقعه المستثمرون عندما بدأوا في شراء المنتجعات والفنادق في هاواي أثناء فترة ازدهار سوق العقارات.
ففي خلال الفترة ما بين عامي 2004 و 2008، تمت التعاملات في عشرات المنتجعات والفنادق بأسعار وصلت الى 800 ألف دولار للغرفة الواحدة وفقاً لإحصائيات مكتب شركة “هوسبيتاليتي ادفايزورز” للاستشارات والإدارة في هونولولو العاصمة.
وفي معظم الأحيان خطط الملاك الجدد لإجراء عمليات باهظة التكلفة للتوسع والتجديدات التي جرى تصميمها بهدف تحسين وترقية المنتجعات والفنادق المعمرة وتوفير الخدمات على أعلى مستوى قبل أن يعمدوا الى جلب المدراء العاملين في أرقى أنواع الماركات التجارية في الصناعة من أجل تشغيل وإدارة هذه الفنادق.
ويذكر أن عمليات تجديد وتحسين الفنادق الموجودة أصبح أمراً شائعاً في هاواي بسبب ندرة عمليات بناء المنتجعات الجديدة منذ حقبة الثمانينيات كنتيجة للارتفاع الحاد في أسعار الأراضي ومعارضة الحكومة المحلية في الولاية لعمليات التوسعة، علماً بأن العديد من المنتجعات والفنادق التي تم تجديدها في السنوات الأخيرة كان قد بناها اليابانيون في حقبة الثمانينيات من القرن الماضي.
إلا أن كافة أولئك الذين تبنوا الاستراتيجية المكلفة لعمليات التجديدات وجدوا أنفسهم تحت ضغوط عاتية جراء الركود وأزمة السيولة وتراجع السياحة في هاواي.
وعلى سبيل المثال، فإن مجموعة “مورجان ستانلي” تحالفت مع مطور محلي في عام 2007 من أجل شراء منتجع “ماوي برينس” بسعة 310 غرف بالإضافة الى أرض مجاورة له بمساحة 1300 فدان مقابل 575 مليون دولار.
وبحلول 2009 انخفض الإيراد السنوي للمنتجع بنسبة 50 في المائة من مستواه في عام 2007 بينما بلغ حجم خسائره التشغيلية الشهرية ما يقارب المليون دولار قبل أن يتراجع عن بناء مجمعات سكنية فخمة في مساحة بمقدار 526 هكتاراً وفقاً لما ذكره المحامي الذي يمثل شركة ويلز فارجو الضامنة للرهن المستحق على المنتجع والبالغ إجماليه 192 مليون دولار. أما في جزيرة هاواي الكبرى، فقد اشترت شركات “ويست بروك بارتنرز وفارالون” لإدارة الأموال وشركة “لودجينج كابيتال” فندق “فيرفونت أورشيد هاواي” في 2005 مقابل 250 مليون دولار.
وأنفقت هذه المجموعة مبلغ 20 مليون دولار إضافية لتجديد المنتجع. ولكن خلال العام الحالي لم تتمكن المجموعة من دعم للرهن البالغ حجمه 230 مليون دولار وآثرت التخلي عن المنتجع لمصلحة الدائن مصرف “باركليز كابيتال” في يونيو الماضي.
والى ذلك، فإن التباطؤ الذي أخذ يمسك بقطاع السياحة في جميع أنحاء العالم أصبح أكثر قسوة على هاواي بشكل خاص بسبب موقعها النائي البعيد وتركيزها على الأثرياء والباحثين عن المتعة والفخامة. لذا فقد تراجعت أعداد الزائرين الأجانب والمحليين الى هاواي بنسبة بلغت 12 في المائة في عام 2007.
وكذلك فقد أدى ارتفاع أسعار الوقود وإغلاق شركة ألوها إيرلاينز في مارس عام 2008 وشركة إيه تي إيه للسفر المتوسط المسافات من والى هاواي واللتان تعتبران باهظة التكلفة بالنسبة للسياح الى توجه العديد من المواطنين في الولايات المتحدة في رحلات أرخص سعراً الى مناطق مجاورة أقرب مثل المكسيك.

“عن وول ستريت جورنال”

اقرأ أيضا

السيارات الكهربائية على طريق خفض التكلفة