الاتحاد

ثقافة

«أبوظبي للثقافة» تنظم محاضرة عن اللغة العربية

حسام الخطيب

حسام الخطيب

استضافت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أمس الأول في مقرها بالمجمع الثقافي بأبوظبي، وضمن برنامج محاضراتها الفكرية والأدبية، الباحث الفلسطيني الدكتور حسام الخطيب الخبير الثقافي ومدير مركز الترجمة التابع لوزارة الثقافة والفنون والتراث في دولة قطر، الذي قدم محاضرة بعنوان «اللغة العربية بين المعاجم الورقية والمعاجم الحاسوبية» بحضور عدد من دارسي اللغة العربية والصحفيين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وفي تقديمه أشاد الدكتور صائل صديد، أستاذ اللغة العربية في كلية التقنية العليا في أبوظبي، بأهمية بحوث الدكتور حسام الخطيب المتخصص بالأدب المقارن العربي والغربي، لافتاً إلى تبوئه مناصب علمية عدة في جامعة دمشق، واستاذيته في الجامعة اللبنانية وفي اليمن وفي قطر، بالإضافة إلى مساهماته في المسؤوليات الثقافية، وعضويته في لجان الجوائز الأدبية الكبرى، ومشاركته في المؤتمرات العلمية العربية ضمن الأطروحات المهتمة باللغة العربية.
واستهل الدكتور حسام الخطيب محاضرته بعرض هيكلها العام الذي ضم أولاً مقدمة وافية عن مفهوم المعاجم تعريفاً ومعضلة المعاجم الحديثة وإشكالياتها، وثانياً المعاجم العربية بعرض موجز، وثالثاً المعاجم الإلكترونية في المواقع العربية، ورابعاً قراءة نقدية في «أيهما أفضل المصدر الرقمي أم الورقي؟» ثم النتائج والتصورات وسبل وحلول اجترحها الباحث.
وقرأ الخطيب مكونات المعاجم العربية القديمة وسماتها وخصائصها وطبيعة المعاجم العربية الحديثة في عرض موجز بيّن من خلاله اختلافاتهما البنيوية، كما تحدث عن علاقة المعاجم الحديثة بالأديرة التي أنجبت علماء كباراً.
ونوه الخطيب إلى أهمية «المنجد» كونه نقلة هائلة من التأليف المعجمي القديم إلى الجديد، معتبراً أن هذا المعجم، رغم بعض المآخذ التي أشار لها الباحثون، هو الجسر الذي مدّ أواصر العلاقة بين المعاجم العربية قديمها وحديثها، وعدّه نقطة انطلاق تأسيسية أسهمت في وضع قواعد المعاجم العربية الحديثة.
وفيما يخص أهمية المشروعات الجماعية في تأليف المعاجم ودور المؤسسات العامة في هذا المضمار، أكد الخطيب دور مجمع اللغة العربية في القاهرة وريادته لهذا الحقل المعرفي بإصدار «المعجم الكبير» بجزءين فقط لحد الآن وبمدة تجاوزت الـ 25 عاماً استغرقت في تأليفهما وهما في حرفي الهمزة والباء. كما أشاد بالمعجم الوسيط الذي عدّه أفضل معجم عربي في اللغة العربية وقال: «إن المعجم العربي يجب أن يتطور مع تطورات اللغة».
وفي موضوع التخصص المعجمي الحديث وبدء العصر الإلكتروني أشار الخطيب إلى المعاجم الثنائية اللغة خاصة المعاجم التخصصية، وظهور أعداد كبيرة من المعاجم التي تعنى بالعلوم في تخصصاتها المختلفة.
وتطرق الخطيب إلى موضوع المعاجم الإلكترونية في المواقع العربية، واعتبر المصطلحات عصب المعجم، وقرأ مكونات المعاجم وحيدة اللغة وثنائية اللغة، وأشار إلى مشكلة المواقع الإلكترونية العربية.
وانتقل الباحث في محاضرته لقراءة الجسر المعرفي بين العالم الورقي والرقمي، وأشاد بالمعجم الرقمي «عجيب» في «موقع صخر» الذي ضم 8 معاجم عربية متوفرة على الشبكة، واعتبر المعجم الوسيط الأكثر شيوعاً عربياً والأكثر إفادة، كما تناول بالدرس أيهما أفضل المعجم الرقمي أو الورقي؟ وحدد فضل أحدهما على الآخر وعيوب كل منهما.
بقيت الإشارة إلى أن محاضرة الخطيب لغناها واكتنازها المعرفي، أثارت الكثير من الأسئلة والمداخلات من قبل الحضور.

اقرأ أيضا

بنكراد يكشف أسرار هيمنة الصورة على حياتنا