عربي ودولي

الاتحاد

الإمارات: ضرورة استئناف الحوار لتحقيق آمال شعب السودان

الممثل الدائم لسيراليون ورئيس مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي،(وسط) يتحدث خلال مؤتمر صحفي، في أديس أبابا (أ ف ب)

الممثل الدائم لسيراليون ورئيس مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي،(وسط) يتحدث خلال مؤتمر صحفي، في أديس أبابا (أ ف ب)

أبوظبي، أديس أبابا، القاهرة (أسماء الحسيني، وام، وكالات)

تتابع دولة الإمارات العربية المتحدة بقلق واهتمام بالغ تطورات الأحداث في جمهورية السودان الشقيقة. وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها أمس: «تأمل دولة الإمارات في تغليب منطق الحكمة وصوت العقل والحوار البناء لدى الأطراف السودانية كافة بما يحفظ أمن السودان واستقراره ويجنب شعبه العزيز كل مكروه ويصون مكتسباته ومقدراته ويضمن وحدته». وأكدت دولة الإمارات أهمية استئناف الحوار بين القوى السودانية المختلفة لتحقيق آمال وتطلعات شعب السودان الشقيق.. وشددت على موقفها الثابت الداعم للسودان وشعبه وكل ما يحقق أمنه واستقراره وازدهاره ويعود عليه بالخير متمنية أن يتجاوز السودان سريعا الظروف التي يمر بها.
من جانب آخر، أعلن الاتحاد الافريقي أمس الخميس أنه علق بمفعول فوري عضوية السودان في المنظمة القارية إلى حين إقامة سلطة انتقالية مدنية في هذا البلد الذي يشهد تصعيدا لأعمال العنف. وقال مجلس السلم والأمن في الاتحاد الافريقي على حسابه على «تويتر» إن الاتحاد الافريقي «علق بمفعول فوري مشاركة جمهورية السودان في كل أنشطة الاتحاد الافريقي إلى حين إقامة سلطة مدنية انتقالية بشكل فعلي، تلك هي الوسيلة الوحيدة لتمكين السودان من الخروج من الأزمة الحالية». وأوضح الرئيس المباشر للمجلس باتريك كابوا في مؤتمر صحافي «أن المجلس سيفرض آليا إجراءات عقابية على الأفراد والكيانات التي منعت إرساء سلطة مدنية». وكان الاتحاد الافريقي دعا منذ بداية الأزمة إلى نقل سريع للسلطة من العسكريين إلى المدنيين وهدد مرارا بتعليق عضوية هذا البلد في المنظمة.
واعتبر ناشطون سودانيون قرار الاتحاد الافريقي انتصارا كبيرا. إلا أن آخرين قللوا من تأثيره، وقالوا إن قرارات الاتحاد الأفريقى لن تؤثر بالصورة المطلوبة على توجيه مسار الأحداث في السودان، وأن دول الإقليم أكثر تأثيرا من الاتحاد الافريقي، بالإضافة للموقف الأميركي والأوروبي. واعتبر المحلل السياسي السوداني محمد المكي احمد أن قرار الاتحاد الأفريقي يدعم ثورة الشعب السوداني وتطلعاته لدولة المواطنة، كما أنه مدعوم أميركياً وأوروبياً ومن الأمم المتحدة.
في هذه الأثناء، قالت مصادر دبلوماسية في الخرطوم إن إثيوبيا ستبدأ مسعى للوساطة اليوم الجمعة. وقال مصدر دبلوماسي في سفارة إثيوبيا بالخرطوم إن رئيس الوزراء أبي أحمد سيزور العاصمة السودانية اليوم في محاولة للتوسط بين المجلس العسكري وتحالف المعارضة. وأبلغ المصدر (رويترز) أن أبي أحمد سيجتمع مع أعضاء بالمجلس العسكري الانتقالي وشخصيات من حركة إعلان قوى الحرية والتغيير المعارضة خلال الزيارة التي تستمر يوما واحدا.
وحول الوساطة الإثيوبية بشأن السودان قال مصدر إثيوبي مطلع لـ«الاتحاد» لم تتضح بعد شكل الوساطة وماهيتها وتفاصيلها، لكن أعتقد أن آبي أحمد سينجح في هذه المهمة، خاصة أن هناك حراكا دوليا الآن يؤيد هذا الاتجاه. وأضاف المصدر الأثيوبي: إن أثيوبيا ليست غريبة على الأطراف السودانية، وهي التي استضافت وقادت جهود الوساطة على أكثر من صعيد لفترات طويلة، بين حكومة الرئيس السوداني المعزول عمر البشير ومعارضيه في الحركات المسلحة من ناحية، وبين طرفي الصراع في جنوب السودان من ناحية ثانية، وبين السودان وجنوب السودان من ناحية ثالثة، وبالتالي هي ليست غريبة عن هذه الملفات، ولديها مصلحة قوية في استقرار السودان وعدم انزلاقه إلى دوامة من العنف أو الفوضى.
وقال مصدر إثيوبي آخر لـ«الاتحاد» إن هناك توافقا بين إثيوبيا والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ودول الترويكا (الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج) على ضرورة حل الوضع الحالي المتأزم في السودان.
وقال صديق الهندي رئيس الحزب الاتحادي الموحد لـ«الاتحاد» إن الوضع في السودان تعقد كثيرا في الأيام القليلة الماضية، وأن أي وساطة من أثيوبيا ودول الإيجاد قد تكون مفيدة، خاصة وأن الاتحاد الأفريقي يدرس الآن شكل العقوبات التي سيفرضها على السودان. وأضاف الهندي: فكرة الحوار ستفرض نفسها في مرحلة من المراحل، رغم صعوبة ذلك الآن في ظل الأجواء المشحونة، لابد أن يبدأ الحوار، لكن المهم على أي قواعد ووفق أي شروط، مشيرا إلى صعوبة الأوضاع الموجودة الآن على الأرض معقدة بعد إعلان رئيس المجلس العسكري الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلغاء الاتفاقات مع قوى التغيير وإجراء انتخابات في غضون 9 أشهر، وأضاف: أنه عندما تراجع وقال انه يرغب في التفاوض مع الجميع، لم يذكر ما إذا كان موعد الانتخابات الذي حدده قد تغير أم لا، وهناك الآن أسئلة كثيرة تطرح نفسها في هذا الخصوص.

اقرأ أيضا

مصر تتطلع لاستمرار التعاون مع «الأونروا» لمواجهة «كورونا»