الاتحاد

الرياضي

ابن سليم: 70 مليون مشاهد لرالي أبوظبي منذ عام 1991

مراد المصري (دبي)

ارتبط اسمه عربياً وعالمياً برياضة السيارات كونه تدرج فيها بطلاً في سباقات الراليات حصد الكثير من الألقاب خلال مسيرته، وحقق أرقاما قياسية مازالت قائمة حتى يومنا هذا، ليواصل رحلة الإبداع والتفوق على الصعيد الإداري حتى احتل أعلى درجات السلم الهرمي، بتقلده منصبي نائب رئيس الاتحاد الدولي للسيارات (FIA) ورئيس نادي الإمارات للسيارات والسياحة، إلى جانب رئاسة العديد من اللجان المنظمة للسباقات التي تقام بمختلف مناطق الدولة، وقبل فترة عاد من جديد للمشاركة كسائق بعد غياب طويل.

ومابين الماضي والحاضر توقفنا مع محمد بن سليم في حوار على طريقة الراليات، تجولنا معه في كل المناطق الصعبة، وبدون خطوط حمراء.

وفي بداية حديثه لـ «الاتحاد» أكد أن الأعذار غير موجودة لعدم ممارسة الشباب والناشئين رياضات السيارات بمختلف أنواعها من الراليات والدراجات النارية وسباقات داخل الحلبة وغيرها، وذلك مع توفر البنية التحتية المتطورة المتوزعة بمختلف مناطق الدولة، وإطلاق البرامج المتنوعة لدعم المواهب، إلى جانب الإنجازات التي حققها أبطالنا على مدار العقود الماضية.

وجاء حديث بن سليم بعد حصوله على المركز الثاني لرالي الإمارات بمرحلة الشارقة، وبعد ختام رالي أبوظبي الصحراوي الأسبوع الماضي، و أضاف قائلاً :«القيادة الرشيدة ودولتنا الغالية، قدمت كافة التسهيلات لممارسة هذه الأنواع من الرياضات، حيث تنتشر الحلبات في أكثر من منطقة، بأبوظبي ودبي وأم القيوين وغيرها من المواقع، فيما أطلق نادي الإمارات للسيارات والسياحة عدداً من البرامج بالتعاون مع المؤسسات المختلفة لرعاية المواهب ودعم السائقين الإماراتيين. وهو مايؤكد الأهتمام الكبير طوال السنوات الماضية».
وتابع: «أحيانا كثيرة في هذا النوع من الرياضات تحتاج إلى بطل يجذب الشباب، نجومنا خالد وعبد الله القاسمي نتائجهم باهرة ولافتة للإعجاب، لكن يجب أن نواصل البحث عن مزيد من الأبطال القادرين على إلهام الجيل الصاعد، ودفعه لممارسة هذا النوع من الرياضات، وفي مقدمتها الراليات التي تعتبر أساس رياضات المحركات والسرعة، وغيرها من الأنواع التي يتواجد فيها عدد من السائقين الشباب المتفانين لتحقيق طموحاتهم وأهدافهم».
وأضاف: «يجب أن ندرك تماما أن رياضة السيارات من الألعاب العريقة وذات التاريخ الطويل هنا، وهو ما يجعلها مطالبة بمواصلة رحلة العطاء والتقدم، والبحث دائما عن التجديد وجذب المزيد من الشباب لممارستها، وهنا يكمن التحدي الأكبر الذي نتطلع للتغلب عليه واجتيازه نحو المزيد من النجاحات».
وحول مشاركته الأخيرة ونتيجته المتقدمة على لائحة المتسابقين، قال: «تختلف رياضات المحركات عن غيرها من الألعاب، أن العمر الافتراضي للمتسابق أطول من ألعاب كرة القدم أو التنس، حيث يتوقف الأمر عند الثلاثينيات، فيما يمكن خوض السباق فوق حاجز سن الأربعين بالنسبة للسباقات، التحدي الرئيسي بالنسبة لي كان عامل التركيز، وصفاء الذهن خلال السباق، عندما تمتلك العديد من المشاغل التي تتعدى المقود، فإنه يصبح من الصعب أحيانا الحصول على النتيجة المطلوبة».
وتابع: «بصراحة هذا الأمر يعتبر العقبة الوحيدة أمامي للمشاركة في سباقات أخرى مجددا، استمتعت بالمشاركة في رالي الشارقة، والباب مفتوح للمشاركة في راليات أخرى في حال تم تحقيق الشروط المطلوبة على الصعيد الذهني، بدنيا أشعر إني في حالة جيدة للغاية».
حلبة ياس والتطوير
أشاد محمد بن سليم، بالدور الذي تقدمه حلبة ياس بأبوظبي لتطوير رياضة السيارات ومختلف الألعاب الرياضية عموما، واصفا إياها بالتحفة والصرح الرياضي المميز على مستوى العالم، وقال: «وجود هذه الحلبة قدم إضافة مهمة لبقية الحلبات الموجودة داخل الدولة، والتي تقدم العديد من البرامج والفعاليات على مدار العام، لكن تبقى ياس ذات أبعاد عالمية نجحت على مدار السنوات الماضية بتقديم سباقات الفورمولا- 1، الأفضل بين المراحل الدولية، فيما تقام فيها على مدار العام سباقات مختلفة ومتنوعة وبرامج تدريب من شأنها أن تقدم الكثير من الإضافة للقطاع الرياضي والشباب على المدى الطويل».
70 مليون مشاهد
كشف ابن سليم أن رالي أبوظبي الصحراوي الذي اختتم مؤخرا، حظي بمشاهدة ما يقارب من 70 مليون شخص حول العالم منذ انطلاقه لأول مرة عام 1991، وقال: «افتخر بمساهمتي بإطلاق هذا الرالي الذي فرض نفسه على الصعيدين الفني والتسويقي للدولة، وجاء اختياره العام الحالي أفضل محطة ضمن مراحل بطولة كأس العالم للراليات الطويلة للدراجات النارية «فيا»، وهو الإنجاز الذي يضيف الكثير للرصيد الحافل بالإنجازات والتألق الإماراتي بتنظيم الأحداث الرياضية العالمية».
وتابع: «حينما تتفوق على روسيا، إيطاليا، قطر، مصر، إسبانيا، بولندا، المغرب والبرتغال، وتحصد التقييم الأعلى بينها، تعلم أن بين يديك منتجا رياضيا يجب العمل على مواصلة تطويره وهذا ما تقوم به اللجنة المنظمة التي نضع فيها كامل ثقتنا، الأهم دائما الحفاظ على العناصر الأساسية وهي: السلامة، جودة المراحل الخاصة، تدريب وإدارة المتطوعين، والجهود المبذولة لحماية البيئة».
وأوضح ابن سليم، أن قرار إلغاء المرحلة الأخيرة جاء للحفاظ على سلامة السائقين المشاركين، وقال: «الحفاظ على سلامة السائقين أهم من النتائج، وغيرها من الأمور المرتبطة به، وتأتي دائما بالمقام الأول، وهو ما جعلنا نتخذ هذا القرار الذي حظي بموافقة الجميع رغم التباين حوله، لكننا اضطررنا للقيام به».
وحول استبعاد القطري ناصر العطية من السباق، قال: «الأمر فني بحت، قامت لجنة تحكيم الاتحاد الدولي للسيارات «فيا» ومراقبي الرالي باتخاذ هذا القرار، بعد تأكيد الفريق التقني التابع للاتحاد الدولي للسيارات عدم تطابق نظام التعليق القياسي مع المواصفات المعتمدة، خلال عمليات الفحص الفني التي يتم إقامتها في نهاية منافسات الرالي، وعلى ضوء هذه المعلومات لم يتمكن من الفوز بالمركز الأول رغم إنه كان متصدرا للسباق».


حافز لمواصلة العطاء
دبي (الاتحاد)

أكد بن سليم أن رالي أبوظبي الصحراوي حقق نجاحات كبيرة العام الحالي رغم الظروف التي أحاطت به، وذلك بفضل الرعاية من القيادة الرشيدة، وتحديداً معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، الذي تشرفنا بمتابعته السباق وتواجده الذي أضاف الكثير لنا، وهو الأمر الذي يشكل لنا حافزا لمواصلة هذه الرحلة التي بدأت قبل عقود من الزمان وتسير بثبات نحو الأفضل، مؤكداً أن منصبه الحالي بالاتحاد الدولي يجعله مطالبا بمضاعفة الجهود لتسخير أفضل الإمكانيات بخدمة الدولة، والعمل على دعم المواهب الشابة واستقطاب وتنظيم أكبر وأهم السباقات الدولية».


ترويسة 7
يعتبر نادي الإمارات للسيارات والسياحة الجهة الرسمية الوحيدة الممثلة للاتحاد الدولي للسيارات في الدولة، وتأسس عام 1965، ولديه فروع بأبوظبي، دبي، الشارقة والعين، ويشرف على 140 حدثاً رياضياً.

اقرأ أيضا

محمد دراجر : تقنية الـVAR سبب خسارتنا أمام السنغال