الاتحاد

دنيا

انتعاش للسعديات وياس... واختصار للمسافة والوقت

لا بد من تجربة كل شيء جديد، ولكن شارع الشيخ خليفة الجديد ومعه جسر جديد أكثر من مجرد تجربة، لأنه يختصر الوقت في التنقل بين العاصمة والمدن المحيطة والإمارات الأخرى، فالبوابة الجديدة (البوابة الثالثة) تصل مثلاً دبي بكورنيش أبوظبي بمعدل إجمالي في اختصار الوقت 25 دقيقة.
مناسبة افتتاح الشارع والجسر الجديدين لم يمض عليهما وقت طويل (نحو الشهرين)، ولكن سرعان ما ظهرت النتائج خصوصاً للمتنقلين يومياً بين إمارتي أبوظبي ودبي ذهابا ومجيئاً، كما لمرتادي أبوظبي في عطلات الأسبوع، إذ تشهد العاصمة إقبالاً كبيراً من مختلف الإمارات إلى شاطئها ومرافقها السياحية.

وقبل أن تنطلق التسميات المختصرة للطريق السريع، من الجدير الإشارة إلى الاسم الرسمي لهما، فالجسر هو «جسر الشيخ خليفة الجديد» والشارع «شارع الشيخ خليفة السريع».
ولقد مثل هذا السبيل بالنسبة لقاطني جزيرة السعديات الكثير، فقلة تعرف ماذا يدور في السعديات من نشاطات وبنى عمرانية ويشكل هذا الطريق إطلالة من جديد على الجزيرة التي يمر من خلالها هذا الطريق ويدفع بمزيد من الحيوية في أرجائها، كما يؤمن انسياب حركة المرور بين جزيرتي السعديات وياس ومدينة أبوظبي. كما سيستتبع الخطة إحياء لمناطق الشهامة - الباهية، وكل ذلك يأتي في إطار الخطة التنموية لأبوظبي 2030.
وقد تولت عدد من الشركات إنجاز المشروع الذي استغرق نحو عامين، إذ بدأ منذ عام 2007 ليفتتح في أواخر عام 2009 (في منتصف أكتوبر)، وأبرزها «شركة الدار العقارية» التي نفذت الجزء الأكبر من الشارع، في قسمين، الأول يضم الجسر الرئيسي على طريق أبوظبي دبي السريع، والشارع الداخلي في جزيرة ياس الذي تولته شركة «ساكس كونستراكت»، أما الجزء الثاني فيضم الجسور والطرق التي تصل بين جزيرة ياس وجزيرة السعديات وتولته شركة «تايسي كوربورايشن». وتولت شركة الجابر دور المقاول من الباطن للشارع السريع وشركة «هالكرو انترناشيونال» تولت مهمة الاستشاري الرئيسي للمشروع.
وقد نفذ الطريق وفق المقاييس العالمية في هندسة الطرقات، كما ضبطت فيه المراقبة لرصد المخالفات، وقد حددت شرطة أبوظبي بواسطة فريق عينته لتولي مهمة تطبيق معايير السلامة المرورية في المشروع، السرعة القصوى بـ 120 كيلومتراً في الساعة، وثمة رادارات ثابتة وأخرى متحركة على طول الشارع السريع. وسيتم تحديد المسارات على طول الطريق.
وكان محمد خليفة المبارك، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في شركة الدار العقارية، قد أفاد في مؤتمر صحفي مع افتتاح الطريق والجسر، أن العمل الذي استغرق من مايو 2007 ولغاية أكتوبر 2009، شمل 15 مليون ساعة عمل شارك فيها 5 آلاف عامل لم يسجل خلالها أية إصابات.
وقد تضمن عمل الدار تنفيذ 23 كيلومتراً من الشارع بجزئه المؤلف من عشرة مسارات، بالإضافة إلى 18 كيلومتراً من التقاطعات على الشارع الرئيسي الذي يربط بين أبوظبي ودبي، كما تضمن العمل إنشاء 22 جسراً علوياً و17 مخرجاً وأربعة أنفاق.
يأمل سكان الشهامة والسعديات الكثير من هذا الطريق خصوصاً أن نحو 40 دقيقة للوصول إلى مدينة أبوظبي ومنها إلى مناطق سكنهم أو عملهم، قد اختصرت إلى النصف، وهذا ما يعزز التنمية المتوازية بين كل المناطق والإمارات، وقد وصف البعض الشارع بالشريان الحيوي كونه يربط الإمارات والمناطق بقلب العاصمة وكورنيشها.

اقرأ أيضا