الاتحاد

دنيا

السادري: اتجهت للعمل الحر بعيداً عن آفة الروتين

السعوديون مسيطرون على سوق الذهب

السعوديون مسيطرون على سوق الذهب

توفيق مطلب السادري شاب سعودي يعمل في أحد محلات أسواق الذهب، يبلغ من العمر 29 عاماً، له ملامح شخصية عصامية، يعشق العمل الحر والتجاري، ضحى بوظيفة مرموقة في وزارة البترول في الرياض، الوزارة التي تعنى بإدارة النفط في أكبر دول منتجة ومصدرة للبترول، من أجل أن يتجه إلى حلمه الأصفر وهو الذهب بدلاً من العمل في إدارة الذهب الأسود·
يقول السادري الذي حاورته ''دنيا الاتحاد'' كان بإمكاني أن أكون مثل معظم الشباب يقبلون بالعمل الروتيني، ويبدأون يومهم في الصباح إلى ما بعد الظهيرة وهم على المكتب الخشبي، لكن كان هناك شيء بداخلي يرفض أن أكون مثلهم حتى اتجهت للعمل بأحد محلات الذهب في الرياض قبل 7 سنوات وبراتب لا يتعدى 4400 ريال، حتى أصبحت الآن ولله الحمد أدير 5 محلات لها دخل معقول بالشراكة مع أحد أبناء أعمامي·· إلى نص دنيا الاتحاد التقت السادري وكان لها معه هذا الحوار:






؟ حدثنا عن بدايتك مع العمل في محلات الذهب؟
البداية كانت قبل 7 سنوات تقريباً، كنت حينها متخرجاً للتو من الجامعة تخصص إدارة أعمال، وقدمت على مجموعة من الوظائف وكنت متردداً في قبولها بعدما قبلتني وزارة البترول في إحدى إدارتها، ولكنني تراجعت عن الوظيفة، وأصريت على تحقيق حلم الطفولة، وهو العمل في محلات الذهب والمجوهرات·
؟ بعد هذه السنوات السبع التي أمضيتها في العمل، هل مازلت نادماً على تركك وظيفة البترول؟
؟؟ أبداً لم أكن نادماً ولو لحظة لأن كل إنسان لديه حلم وهدف سيصل له وسيحققه، والحمد لله الآن أنا في السابق كنت موظفاً بسيطاً في أحد محال الذهب، واليوم أملك مجموعة من المحلات تصل للخمسة، أنا وأحد أبناء عمومتي كشريك معي فيها، وفعلاً الآن شعرت بطعم لذة المغامرة التي اتخذتها في تلك السنة وأنا مبسوط جداً·
؟ ولكن المجتمع مازال ينظر إلى الشباب نظرة مجحفة، وأنهم لا يصلحون للعمل في محلات التجارة البسيطة أو لا يدوم فيها، كيف واجهت هذه المشكلة؟
؟؟ هذه موجودة ولكن بسيطة جداً وكما تعرف أن الشاب السعودي بدأ يتجه للأعمال الحرة البسيطة، أو دعنا نقول الأعمال الخدمية التي كانت في السابق حصراً على العمال الأجانب، ومع حداثة الخطوة فمن الطبيعي أن تكون هناك معوقات ومشاكل وستندثر مع الوقت، وأحب أن أقول لك أن هناك إقبال كبير من الشباب السعودي تجاه وظيفة قد تكون غريبة وغير متوقعة وهي غسيل السيارات والعمل في محطات بنزين ولا يوجد ما يمنع طالما أن العمل عمل شريف·
؟ بدأت براتب بسيط ومن ثم أصبحت تملك مجموعة صغيرة من محلات الذهب، كيف كانت التجربة معك؟
؟؟ كانت التجربة مميزة وناجحة، والدليل هو ما وصلت إليه حين كنت موظفاً عادياً، واليوم أنا مسؤول عن ما يقارب 12 موظفاً موزعين على 5 محلات متنوعة، وفوق ذلك كله، أنا متاكد أن أهم شروط النجاح هو الصبر ثم المثابرة في العمل، فمتى ما وجدت وجد النجاح حتماً·
؟ هل تنصح الشباب السعودي بالعمل في محلات الذهب، وما رأيك في عمل المرأة السعودية في هذه المحلات التي زبائنها نساء؟
؟؟ بالتأكيد لي تجربة ناجحة في هذا المجال، وأنا على يقين أن هناك مئات الشباب كان النجاح حليفهم، ودعني أقول لك إن نسبة السعوديين الآن أصبحت تصل إلى 90 في المئة في محلات أسواق الذهب، في جميع مناطق المملكة، وبالنسبة للمرأة السعودية وعملها في هذه المحلات، أتوقع أن هناك توجهاً لفتح محلات ذهب خاصة بالنساء، وهذا أمر جيد يحتاج إلى وقت·
؟ كلمة أخيرة ؟
أشكر صحيفة الاتحاد على إتاحة هذه الفرصة لعرض تجربتي وأتمنى التوفيق لجميع الشباب الخليجي وأن نستفيد من تجارب بعضنا البعض·








كلفتها حالياً لا تتجاوز 10 آلاف ريال
حفلات الزواج الجماعية في السعودية تكسر ظهر المهور









الرياض (الاتحاد) - شهد مؤشر مهور الزواجات في السعودية تراجعاً كبيراً حتى انخفضت مهور الزواج من 100 ألف ريال في السابق إلى 50 ألف ريال في الوقت الحالي، وتعددت أسباب الانخفاض بحسب شباب وأولياء أمور لفتيات التقت بهم ''دنيا الاتحاد''، ففي الوقت الذي يتهم فيه الشباب أولياء الأمور أنهم واجهوا حملة من الشباب بسبب عدم الإقبال على الزواج من فتياتهم ودخولهم في مرحلة العنوسة، يقول أولياء الأمور أنهم بدأوا يراعون أوضاع الشباب الذين تتكالبه الظروف الاقتصادية من كل مكان·
وعاد بعض الشباب لوصف تبرير أولياء الأمور إلى أنه غير منطقي وأن نزول المهور من 100 ألف ريال إلى 50 ألف وأقل، دليل على ضعف تبريرهم، كما أن أعراس الصيف الجماعية التي تشهدها جميع المناطق منذ السنتين الماضيتين، وبدعم من مؤسسات حكومية أسهمت في خفض المهور وأجبرت عدداً من أرباب الأسر لتزويج بناتهم بتكاليف مخفضة لم يشهدها المجتمع السعودي منذ أكثر من 14 سنة مضت·
كما أن القطاع الخاص وبعض مؤسسات الزواج الميسر التي تنتشر في السعودية كانوا إحدى الركائز الأساسية في كسر ظهر ارتفاع المهور وإجبارها على العودة أدراجه وشمل دور القطاع الخاص في السعودية على دفع تكاليف صالات الأفراح وكل صالة يتم تزويج 50 عريساً بها على الأقل، بينما تتسابق المطاعم الكبرى على التبرع بوجبة الاحتفال الكبير مجاناً لهؤلاء الشباب، بينما تكمل مؤسسات الزواج الميسر التي يتم تأسيسها على أيدي أهل الخير الدور الآخر بدفع تكاليف المهور لأصحاب الدخل المحدود وتجهيز العرسان قبل ليلة الزواج، بينما يتبقى للزوج دفع 10 آلاف ريال كجزء من المهر بالتعاون مع مؤسسة خيرية ليتم الانتهاء من كافة تكاليف الزواج·
يقول جاسم العتيبي أحد الشباب المقبلين على الزواج خلال الصيف القادم أن زواجه كان مقرراً منذ خمس سنوات وأنه في كل سنة يكون مسلسله التأجيل، إلا أنه تم التأكيد على أن يكون هذا العام، ويضيف ''كان السبب في غلاء المهور الذي بدأ يعود لوضعه السابق الذي كان عليه، فمنذ 8 سنوات تقريباً والمملكة تشهد ارتفاعات مفرطة في أسعار الزواجات مما تسبب في عزوف كثير من الشباب عنئالزواج، نتيجة عجزه عن تكوين هذه المبالغ الطائلة التي تكسر ظهره مبكراً ولا تشعره بلذة الزواج والحياة السعيدة التي يبحث عنها لأنه سيسقط في مسلسل الديون· ويتفق معه زميله الشاب محمد البارقي ويقول ''الحقيقة أن حفلات الأعراس الجماعية التي بدأت تلقى رواجاً كبيراً بين الشباب، والاتجاه للتخلي عن حفلة زواج فردية مكلفة مادياً، سوف يشجع مئات الشباب للإقبال على هذا النوع من الزواجات، لكي يخرجوا من معاناتهم على حد قوله·
من جهته، طالب سليمان المطيري المتزوج حديثاً أرباب الأسر ببعدم المغالاة فيما يطلبون، وأن يساعدوا الزوج وابنتهم على العيش بحياة سعيدة دائمة، وأن يطلبوا المهر المعقول الذي تزوجوا هم به في السابق·
ويزيد المطيري ''أن أرتفاعات المهور كانت مزاجية من قبل أولياء الأمور الذين أصبحوا يتاجرون ببناتهم، فما تفسير أن يطلب ولي الزوجة مبلغ 120 ألف ريال فما فوق؟ في حين لا يتجاوز راتب الزوج 6000 ريال·
من جهته، يقول أحد مأذوني الأنكحة وإمام مسجد الأئمة في الرياض الشيخ رياض الطياوي أن جمع رأسين بالحلال الآن بواسطة عقد النكاح يتطلب أن تكون أسعار المهور مناسبة للجميع، بحيث تتراوح بين 30 ألفاً و 45 ألفاً، وهو خلاف السابق الذي كانت فيه المهور تتراوح بين 80 و 100 ألف على حد قوله·
ويشير الشيخ الطياوي إلى ضرورة تكاتف مؤسسات المجتمع وتضامن أولياء أمور الفتيات في تخفيض وتسهيل المهور، وطالب الشركات بالمساهمة في تسهيل ودعم الشباب المقبلين على الزواج·
يذكر أن كثيراً من مؤسات القطاع الخاص في السعودية لعبت خلال الفترة الأخيرة دوراً كبيراً في دعم الزواجات الجماعية، التي أصبحت تقام سنوياً في كافة مناطق المملكة، مما يدفع الآلاف من الشباب للتزويج عبرها، كما أن هناك العديد من المؤسسات الخيرية التي أنشئت بهدف تزويج الشباب أصحاب الدخل المحدود

اقرأ أيضا