الاتحاد

دنيا

بعد أن تحولت إلى إدمان الفتيات يؤيدن حظر المواقع الإباحية!

''فقدت عفة خواطري التي تلح وتطاردني حتى أستجيب لها·· فقدت عفة بصري بعد أن اعتدت النظر إلى ما حرم الله، حتى هذه المواقع التي دلني عليها وأصبحت أرتادها حتى أدمنتها·· فقدت عفة سمعي مع أول عبارة حب محرم وأول كلمة عشق آثم، فقدت عفة جوارحي بعد أن ابتذلتها بين يدي من لا يتقي الله ولا يخافه، من ابتغاني أداة لمتعته، ووسيلة لتسليته، بعدما جعلت من نفسي ألعوبة بين يديه، حتى إذا ما ثارت ثائرتي لفعاله وغضبت، وأسكتني بوعد زائف بالزواج ··فقدت عفة ضميري الذي روضته على الكذب والغش والخداع، واستباحة حرمتي، وانتهاك كرامة جسدي··
لكن ماذا بعد··؟ ماذا بعد كل هذا الانحدار الذي لا نهاية له ··إلى أي مدى سأظل أسقط وأسقط وأسقط من منحدر إلى منحدر؟
رباه··· إنه لا يرد على رسائلي، ويغلق هاتفه بعد أن شعر بإلحاحي في أن يتقدم لخطبتـــي·· لقــــد كتب رسالة بعد أيام من مطاردتــــه يقــول لي فيها ''لا يمكنني أن أمنح اسمي لإنسانة سهلة المنال مثلك !''
تلك كلمات ضحية بائسة من ضحايا ''الشات'' أنهت بها رسالتها الحائرة، فما هي حقيقة الظاهرة التي باتت إدمانا يهدد الشباب والفتيات معا؟
لقد اقتحمت المرأة كما الرجل عالم ''الإنترنت'' المجهول دون تردد، وامتدت أصابعها الى الشبكة العنكبوتية الساحرة لاكتشاف أسرارها وخفاياها لتقرب اليها العالم، لتقرأه، وتقتحمه، وتتزود بخبرات ومعارف وثقافات ليس لها حدود، مستثمرة ما يوفره هذا العالم المجهول بسحره وثرائه وشموليته من حرية واحترام للخصوصية والسرية وإتاحة الفرص بلا حدود أمامها للتعلم وللتسلية، والإطلالة على الآخرين والتعارف والاطلاع وإشباع الفضول دون التعرض لمتاعب وفضول الغير، مستغلة التنوع والتعود والانفتاح والتراث الفكري والمعلوماتي التي تتيحها المواقع والمنتديات الإلكترونية·
كيف تعاملت الأنثى مع هذا العالم الغريب الغامض الشائك الذي لم يحرمنا من خيره، كما أنه لم يمنعنا أو يمنع عنا شره؟
استطلاع رأي
في استطلاع ميداني ''للاتحاد'' شمل 100 فتاة من طلاب المدارس الثانوية والجامعة في أبوظبي، بهدف التعرف على دوافعهن لاستخدام شبكة الانترنت، خلال شهر ديسمبر ،2008 تبين 72% منهن يقضين بعضا من وقتهن في غرف الدردشة ''الشات''، وأن 37% من العينة يستخدمن الانترنت لغرض استقبال وإرسال البريد، فيما أكدت أن 34% منهن يستخدمنها للبحث كمصدر للمعلومات، وأن 67% منهن يفضلن منتديات الحوار، فيما بلغ عدد من يستخدمنها للمتعة والترفيه 19%، ومن يستخدمنها لتحميل البرامج المجانية 18% فقط· ولم يشر أى من أفراد العينة إلى ما يفيد تصــــفح المــــواقـــع الاباحيـــــة، أو التي تتضمن مشاهـــد أو صورا خلاعية، نظرا لوجود حظـــر دائم من قبل الأجهزة المعنيــــة في الاتصالات·
وفيما يتعلق بمقاهي الانترنت ومدى تردد الفتيات عليها أظهر الاستطلاع أن 17% من عينة الدراسة يذهبن الى المقاهي، وبينما تتردد 19% منهن الى المقهى مرة واحدة اسبوعيا وترتاد 16% منهن المقهى مرتين اسبوعيا و13% منهن لأكثر من ثلاث مرات فيما ترتاد 7% منهن المقهى لثلاث مرات اسبوعيا·
وتقضي 38% من الفتيات 3-6 ساعات كل يوم، بينما تقضي 7% منهن ثلاث ساعات يوميا، ومثلهن يقضين اكثر من ثلاث ساعات، بينما تقضي 18% منهم ساعة واحدة في كل مرة يرتدن فيها المقهى·
وبينما تحرص 34% من الفتيات اللواتي يرتدن للمقاهي على التمتع بالخصوصية بعيدا عن المنزل ترى 65% منهن ان للمقهى أهمية في منحهن الفرصة للاستمتاع بجو المقهى الهادئ، بينما تذهب 23% منهن للمقهى للاستفادة من خبرة الآخرين و8% لتكوين صداقات جديدة·
وأظهر الاستطلاع أن 96% من الفتيات يمتلكن حواسب آلية في منازلهن وأن 90% من المشاركات يطورن حواسبهن باستمرار، فيما تهتم 39% منهن بوجود كاميرا وسماعات ومايكروفون معاً في الجهاز، واكتفت 58% بوجود السماعات والمايكروفون فقط، اما من يستخدمن الكاميرا فقط هن لا يتجاوزن نسبة 2% ويهتم 88% من الفتيات بتصفح مواقع الانترنت ويتصفح 52% منهن الانترنت بمفردهن و34% يتصفحن الانترنت مع اصدقائهن و14% بصحبة اخوانهن·
ميول واتجاهات
تعلق مريم عبدالله الشحي''20 سنة - طالبة'' قائلة، لا أعتقد أن هناك الآن من يستغنى عن الانترنت لأى سبب من الأسباب في هذه الأيام، فاذا كانت غالبية مستخدمي النت من الإناث أو الشباب أو من غيرهم بغرض بحثى، أو للحصول على المعلومات، فهناك من يهوى غرف الدردشة، أو منتديات الحوار، إنما يجب ألا يتحول ذلك الى إدمان على حساب الجوانب الإيجابية الأخرى''·
وتقول ندى سعيد''موظفة- 26 سنة'': ''أنا شخصيـــا أستمتع بمنتديات الحوار، وأتعرف على صديقــــات جدد، واكتسب معارف وخبرات وثقـــــافـــــات جديــــدة كـــــل يـــوم، بالنت أصــبــح مـــرآة العــالم، أو نـــافـــذة ثقافية واسعة وغنية ومتنوعة''·
أما سهى خليل''20 سنة - طالبة''، فترى أن الانترنت قد فرض ثقافة جديدة على هذا الجيل، وأنه يتيح لمتصفحيه مجالات أوسع للبحث، والمعرفة، ويخلق آفاق أرحب للتعارف، وتبادل الثقافات، ومن أهم مميزات منتديات الحوار، أو الدردشة أنها توفر الجو المناسب للتعبير عن الرأى، ومعرفة الرأى الآخر بحرية ودون قيود اجتماعية، أو أسرية، أو غيرها''·
وتشيد فاطمة المعمرى''موظفة- 27 سنة'' بالرقابة الجيدة التى تمارسها الجهات المعنية في الاتصالات بدولة الامارات على المواقع الاباحية المحظورة، والمواقع التي تحتوى على مشاهد منافية للآداب والأخلاق وتقاليد المجتمع، وترى أنها حماية لمتصفحى النت، ولا سيما الأطفال والمراهقين والمراهقات، لأن أغلبهم يفشل في التعامل مع هذه المواقع التى تعد جانبا سلبيا، ولا تمت الى ثقافتنا الاسلامية بصلة، كما أنها لا تحبذ اتاحة تصفح مثل هذه المواقع بحرية، وأنها متأكدة من أن أحدا لا يقر أو يعترف بأنه يرتاد مثل هذه المواقع بسبب الخجل·


أنت وطفلك

أحلام الأطفال انعكاس للواقع بمشاهده السّارة والأليمة

هل الملائكة تداعب حديثي الولادة أثناء النوم ؟

أبوظبي (الاتحاد) - يمكن أن نجزم بأن ليس هناك طفل في هذا العالم، إلا وكان لديه مشكلة ما مهما بدت بسيطة مع ''الأحلام''، وكثيراً ما يشكو الأطفال، أو الآباء والأمهات من أحلام الأطفال المزعجة، أو ''الكوابيس''، ويندر أن نجد أماً قد أيقظها صراخ طفلها ليلاً وهو يستيقظ فجأة على حلم مزعج، في الوقت الذي اختلفت فيه الآراء والتحليلات حول أحلام الأطفال، وأسبابها، وأشكالها، وحقيقتها، حتى علماء التربية الذين أرجعوا أحلام الأطفال إلى ما يتعرضون له في حياتهم اليومية من مواقف سارة أو مؤلمة تسبب لديه مخاوف معينة، وجدوا أنفسهم أمام سؤال صعب عن سبب وحقيقة أحلام الأطفال الذين لا تتعدى أعمارهم الثلاثة أشهر، وإلا لماذا يحلم هؤلاء الأطفال؟ وما هي أحلامهم وهم لا يزالون في سن لا يسمح لهم بإدراك ما حولهم؟ وكيف يفسرون ابتسامة عريضة لطفل نائم وعمره لا يتعدى بضعة أيام، وقد انفرجت أسارير وجهه تماماً وهو مستغرق في النوم؟
·· بعض الناس يجتهدون في تفسير ذلك بأن ''الملائكة تداعب الطفل''، وآخرون تقتصر ردود أفعالهم على الحيرة والتعجب·
··· وإذا كان العلماء عاجزين حتى اليوم عن وضع آخر تفسيراتهم عن أحلام عامة وأحلام الأطفال بوجه خاص، وكيفية حدوثها على ''شاشة العرض'' في مخ الإنسان ومدتها، وتداعي الصور والمشاهد غير المنطقية في معظم الأحوال، وغيرها من القضايا الشائكة محل الخلاف، فإنهم وفي ضوء المعطيات المتاحة اتفقوا حول بعض الجوانب الخلافية التي تتعلق بأحلام الأطفال في سن معينة من طفولتهم، وهي السن التي يمكن فيها للطفل إدراك العالم من حوله ولو بشكل جزئي·
·· لكن من الثوابت التي يمكن الارتكان إليها، أن أحلام الطفل عامة وليدة لإنعكاسات البيئة التي يعيش فيها، والمكان الذي يكتسب من خلاله المبادئ الأولية لنشأته الاجتماعية، والمعارف الأساسية التي تتخلل ذاته وتسهم في بناء شخصيته وثقافته، وهذه البيئة المحدودة تشمل الأب والأم وأفراد الأسرة المحيطين به، ومن ثم مفردات الحياة من حوله بدءاً من البيت والأشخاص الذين يترددون على الأسرة، والكائنات الحية التي يراها حوله سواء كانت حيوانات أليفة أو طيور أو حشرات·· الخ، ليمتد هذا البعد إلى المكونات الثقافية الأخرى من أجهزة وأدوات منزلية، وتليفزيون، وقصص، وحكايات، وروافد معرفية إضافية كالأصدقاء الصغار، وما يتناقلونه من كلام وحكايات ومكتسبات معرفية أولية، لتكون كل هذه المفردات صوراً بصرية، ومشاهد يختزنها عقل الطفل في منطقة ''اللاوعي''، ليستدعيها بمواقفها السارة أو الأليمة عند النوم·
فالطفل يحلم أحينا بأنواع مختلفة من ''الوحوش، لكن عندما يختبئ ''الوحش'' في خزانة الثياب، أو تحت السرير، أو خلف الستائر، فهذا يعني أنه لا يشعر بالأمان في منزله· وعندما يحاول ''الوحش'' مطاردة الطفل في الحلم، أو الصراخ عليه وتهديده، فهذا قد يعني وجود شخص يزعج الطفل في الحقيقة يمثله هذا ''الوحش'' في الحلم·
إن صراخ وتعنيف الأهل للأطفال خلال اليوم، قد يترجمه عقل الطفل إلى حلم به ''وحشِ'' أحياناً· وهذا ينطبق أيضا على أي معلم عنيف أو جار مخيف، ولا تشير هذه الأحلام بالضرورة إلى سوء المعاملة البدنية، لَكنها تشير إلى أن الطفلَ يواجه موقفا مرهقا، يتعلق بشخص ما قريب منه· وإذا تكرر الحلم، انتبه لحيثياته، وحاول مثلا خلال الأيام التي يتدرب فيها الطفل على كرة القدم في النادي، أو عندما يزور أحد الأقارب· ولا ننسى أن الأهل يلعبون دورا كبيراً في تخويف الطفل، فالعديد من الأمهات قد يلجأن إلى الوحش، أو الكلب الشرس أو الجار المخيف لتخويف أطفالهم وهذا بحد ذاته سبب كاف ليصاب الطفل بالهلوسات في الليل·
الأطفال مثل البالغين، يحلمون بالسقوط في الأحلام عندما يشعرون بعدم الاستقرار· وغالبا ما تحدث أحلام السقوط عندما يكون هناك إحساس داخلي بالفوضى، أو عدم الاستقرار، مثل الانتقال إلى مدرسة جديدة، أو السفر بعيدا·
وعادة ما ترتبط الأحلام المتعلقة بوجود حشرات غريبة في الفراش بمشاكل عائلية مثل الانفصال، أو الانتقال إلى بيت جديد أو قدوم مولود جديد إلى البيت· وبالرغم من عدم وجود مبرر أو سبب لهذه الأحلام، إلا أنها تعكس الشعور بالحيرة وعدم معرفة المجهول، وأحينا يحلم الأطفال أحلاماً خيالية رائعة تسمح لهم بتجربة النجاح من خلال القوى الشخصية مثل الخيال، والشفقة على الآخرين، والشجاعة والذكاء لحل المشاكل· إنها أحلام رائعة تعلم الطفل كيف يبدع، ويتخيل، ويستعرض مهاراته· أو يحلم مخلوق لطيف يتحول في الحلم إلى شرير، وهي أحلام شائعة، حتى أن الطفل قد يستيقظ من الحلم، ويطلب إخراج الحيوان الأليف أو اللعبة من غرفته، أو يحلم أحلاما ترتبط بالعري أو فقدان الملابس، وهي صور ترتبط بالإحساس بالحاجة لأن يكون في مركز الاهتمام، وتحدث هذه الأحلام عادة عندما ينتقل الطفل إلى بيئة حيث تزداد التوقعات منه، مثل المدرسة· وهذه ليست مشكلة كبيرة، ويمكن للأهل تفسير الحلم للطفل حتى لا يشرد خياله بعيدا·
وبوجه عام، من المفيد أن نتحدث مع أطفالنا عن الأحلام، وأن لا نستهزئ بها، مهما كانت مضحكة أو مخيفة، بل نوضح للطفل ما هو الحلم، ومن أين يأتي وما هو تفسيره، إن شعور الطفل بالأمان في بيته، ووسط عائلته كفيل بعدم شعوره بالحاجة إلى الهروب إلى عالم الأحلام، كما أن التربية الجيدة، وعدم استغلال مخاوف الطفل يساهمان في بناء شخصية أقوى للطفل، ومن الأهمية أن نذكر بأن على الأم أن تراعي تخفيف وجبة العشاء، وعدم إتاحة الطفل ليشاهد التليفزيون وما يعرض من مشاهد مؤلمة وقاسية قبل النوم

اقرأ أيضا