الاتحاد

دنيا

عبير شمس الدين رئيسة عصابة تقتل بالجملة!

عبير شمس (من المصدر)

عبير شمس (من المصدر)

غابت النجمة السورية عبير شمس الدين عن الشاشة الصغيرة لفترة طويلة نسبياً بسبب الحمل والولادة، ثم عادت فجأة لتغزو الساحة الفنية، ولتخطف تسعة أعمال دفعة واحدة في الموسم الماضي 2010. فهل الغياب لفترة عن الأضواء يخلق لدى الفنانة حافزاً للعودة وبقوة قبل أن ينساها الجمهور؟. أم هي الرغبة في التعويض عن الغياب بإطلالات متعددة ومتميزة؟. أسئلة لم تجد إجاباتها بعد، لكن عبير تعتبر أن كثافة مشاركاتها في المسلسلات التسعة لم تكن مقصودة، وإنما جاءت بالمصادفة، ولم تتضارب مواعيد تصويرها، وهكذا شاهدناها في موسم واحد بمسلسلات (ذاكرة الجسد) و(الخبز الحرام) و(كليوباترا) و(الزلزال) و(السيدة) و(الهروب) و(رايات الحق) و(بقعة ضوء) و(وادي السايح).


عمّار أبو عابد(دمشق) ـ في محاولة لتبرير هذا العدد من المسلسلات، تعتقد عبير أن مسلسلاً واحداً أو اثنين أقل من حصة الممثل أو الممثلة السورية في الموسم الواحد قياساً إلى الكم الكبير من المسلسلات التي تنتج كل عام، كما أنها تحيل الأمر إلى ضعف الأجور التي يتقاضاها الممثلون السوريون عامة والممثلات بشكل خاص.
وهي ترى أن الممثلة السورية مظلومة جداً في الأجور التي تحصل عليها، ولاسيما بعد أن فرض بعض النجوم الشباب أجوراً مرتفعة على شركات الإنتاج، مما دفعها إلى تخفيض أجور بقية الممثلين، ولاسيما الممثلات، وهو ما يخلق مشكلة كبيرة في الوسط الفني السوري، ويستدعي من نقابة الفنانين والجهات المعنية بالدراما التحرك السريع لمعالجتها بما يكفل حقوق الممثلات وحسب تصنيف النقابة.
جريئة لكن بشروط
لعبت عبير شمس الدين شخصية (سماهر) مغنية الكازينو في مسلسل (الخبز الحرام)، وهي شخصية ذات ماض سيء ظلمتها الظروف، لكن عبير أبرزت الجانب الإنساني لهذه الشخصية لكي يتعاطف الجمهور معها، ولاسيما أنها ترغب بالبدء بحياة جديدة نظيفة لتؤسس أسرة، لكن الشخص الذي تحبه (عباس النوري) يتزوجها لهدف آخر مختلف.
وتعتقد عبير أن الجرأة التي أظهرتها بعض المسلسلات السورية في موسم 2010 لفتت انتباه الجمهور إلى مشكلات وقضايا موجودة في الواقع ومسكوت عنها، فجاءت الدراما لتكشف المستور ولتسلط الضوء على التعامل مع المرأة كسلعة!. وهذا هو دور الفن لأنه ـ وبحسب عبير ـ ليس من الصواب تزييف الواقع وتجميله، بل التصدي للظواهر الموجودة في المجتمع مهما كانت قليلة ومعالجتها، وهذه رسالة الفن، وقد أحسنت الدراما السورية بجرأتها في مواضيع ومشكلات لم يكن يجري التطرق لها.
وعن موضوع الجرأة في الشخصية التي تلعبها الفنانة، ترى عبير أنها مهتمة جداً بالأدوار الجريئة، وأن مثل هذه الأدوار تحتاج إلى ممثلة جميلة وموهوبة أيضاً، وأن تقدم الشخصية بجرأة وبأسلوب غير منفر، وبحيث تقترب من الناس ولا تبعدهم عنها. وهي مستعدة للجرأة، و لكن بأسلوبها، على أن تكون الضرورة الدرامية ورسالة العمل تتطلبان هذه الجرأة، وألا تكون مجانية ودون هدف.
شخصيات شريرة ومتمردة
اعتاد جمهور التلفزيون أن يرى في عبير شمس الدين المرأة الجميلة الطيبة المسالمة، أي صورة عن سيدة راقية ولطيفة، لكنها ومنذ عودتها من الغياب، بدأت مسيرة معاكسة افتتحتها بسماهر مغنية الكازينو، لتنتقل في الموسم الجديد 2011 إلى عالم الإجرام في شخصياتها ودون أية مقدمات.
في المسلسل البوليسي الجديد (سقوط الأقنعة) للمخرج حسان داود أنهت عبير تصوير دورها كامرأة تعمل في عالم عصابات الجريمة والقتل (المافيا)، حيث ترتكب ست عمليات قتل بواسطة أشخاص يعملون معها في دائرة الجريمة، ورغم أن هذه الشخصيات الجديدة تختلف عما ألفه المشاهدون في شخصيات عبير السابقة، إلا أنها تبدو سعيدة بها ومرتاحة، لأنها تتجاوز أنماط الشخصيات السابقة التي كانت تلعبها.
وفي المسلسل السوري الجديد (تعب المشوار) للمخرج سيف الدين سبيعي تلعب عبير شخصية (شيماء)، وهي فتاة أنانية تحلم بالثروة والرفاهية، وتتطلع للزواج من رجل غني يحقق لها أحلامها بحياة رغيدة ومرفهة، لكن أحلامها تتحطم بزواجها من رجل فقير وإقامتها بشقة متواضعة، وبعد أن تنجب ولدين تتفجر مشاعرها الجشعة، فتشعر أن هذه الأسرة هي عبء عليها، وأن الولدين يستنزفان حياتها وأحلامها، وأن زوجها رجل ميؤوس منه لأنه فقير، وتبدأ بالخطأ بحشرية فظة، وتمشي عكس الناس، وتتدخل فيما لا يعنيها بطريقة مستفزة، ولا تعترف بأخطائها، بل تدافع عنها، وتكثر من الشكوى والتذمر، ووسط هذه الحالة البائسة التي خلقتها لنفسها، تهرب إلى أحلام الماضي التي لم تكن إلا أوهاماً.
وتؤكد عبير أن شخصيتها في سقوط الأقنعة، وشخصية (شيماء) تشكلان نقلة نوعية في مسيرتها الفنية، وستضيفان إليها الكثير، لأنهما مختلفتان عن كل ما قدمته، وما لعبته سابقاً من شخصيات. وإلى هاتين الشخصيتين تشارك عبير في عمل كوميدي جديد هو (الجرة) للمخرج فادي غازي، كما تشارك في عدد من الأعمال التي فضلت ألا تفصح عنها الآن. أما عن مشاركاتها في الأعمال المصرية، فقد أعلنت أنها تلقت عدة عروض، لكن الظروف لم تمكنها من الاستجابة لها، وهي لا تعرف بعد ما الذي يأتيها.
لا تميل عبير إلى السينما كثيراً، وهي ترى أن التلفزيون أصبح صانع نجوم ونجمات وأن دائرة انتشاره تصل إلى كل بيت في البلاد العربية والعالم، وتلاحظ أن كثيرين من نجوم السينما أصبحوا يهاجرون إلى التلفزيون لأنه أوسع انتشاراً. أما المسرح فهو لا يعني الكثير لفنانتنا، لأنها على غير استعداد للمشاركة في مسرحية لا يحضر عرضها أكثر من عشرة أشخاص ببطاقات دعوة، أما إذا كان هناك عمل مسرحي كبير ذو أهمية فإنها تتوق إليه.
نجومية التلفزيون أقوى
ولا تنكر عبير أنها تتمسك بالشهرة والنجومية، لأن ذلك يمنحها الشعور بأنها محبوبة من الجمهور، وتعني له الشيء الكثير، وفي المقابل فإنها تواجهنا بمفاجأة غير متوقعة حين تعلن: أن مهنة التمثيل مقلقة جداً، وهي مجال للمنافسة الشديدة، فكل يحاول أن يأخذ مكان الآخر، مما يشعر بعضنا أحياناً بالإحباط والخوف، وقد يؤدي قلق البعض من الفنانين إلى حالة أقرب إلى الجنون!. أما المفاجأة الثانية فهي الشكوى المريرة من بعض شركات الإنتاج التي تشبه (المطحنة) التي تطحن الممثلين والممثلات من خلال أجور متدنية، واستهلاك لطاقاتهم، واستنزاف لأوقاتهم، مما يشكل استغلالاً غير مبرر أو مقبول.

اقرأ أيضا