الاتحاد

عربي ودولي

العطية: لا بديل عن الحوار لدرء المخاطر وتعزيز السلام

أكدت فعاليات “أيام مجلس التعاون في روما” في ختام أعمالها أمس على تعزيز جسور الحوار التفاهم بين الغرب والعالم الإسلامي وضرورة استمرار الحوار بين الجانبين والعمل المشترك من أجل محاربة الإرهاب والتطرف ومنع إلصاقه بالأديان، وحثت الاتحاد الأوروبي على توقيع اتفاقية التجارة الحرة ومناشدة المفكرين لدى الجانبين مواصلة تحسين الصورة للشعوب في وسائل الإعلام.
وشدد المشاركون في الفعاليات التي استمرت ثلاثة ايام على ضرورة استمرار حوار الحضارات وتعزيز التفاهم من أجل ارساء قواعد الامن والسلام وحرمان المتطرفين من مواصلة مشروعهم الارهابي الداعي الى تصادم الحضارات وبث الفرقة والارهاب بين الشرق والغرب.
وشهد اليوم الأخير للفعاليات انعقاد ندوة تعزيز جسور التفاهم بين الغرب والعالم الإسلامي. وأكد عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في كلمة ألقاها على أهمية تهيئة الأجواء للحوار وتبادل الرأي والمعلومة وإتاحة الفرصة لمناقشة الهموم والقضايا المشتركة. مشددا على أنه لا بديل عن الحوارات المباشرة في تقريب الفهم وإزالة اللبس وتوفير الحوافز لمزيد من التواصل وتعزيز العلاقات.
وأضاف العطية “اننا نعول في مجلس التعاون على الدور الذي يلعبه حوار الثقافات في درء مخاطر الخلاف وتعزيز فرص السلام وردم ما قد ينشأ بين الشعوب من هوة”.
مشيرا الى ان التحدي الذي نواجهه في عالم اليوم يكمن في استثمار المعرفة في بناء عالم يسوده الوئام ويعيش فيه الناس دون وجل بسبب اختلاف ثقافاتهم أو دياناتهم أو أعراقهم.
وتطرقت الندوة إلى موضوع التعليم باعتباره ميدانا له تأثيره المعتبر في بناء الجسور وتقارب الثقافات، حيث أشار العطية إلى أن دول مجلس التعاون أعطت التعليم أولوية مطلقة في خططها ومشاريعها التنموية.
وقال “إننا نتطلع من خلال حوارنا لتفعيل اتفاقية التعاون مع الاتحاد الأوروبي أن نستأنف جهود التعاون التعليمي حيث توقفت وأن نتمكن من تذليل العقبات والصعوبات التي تقف أمام ذلك”.
وكان العطية قال في تصريحات في وقت سابق إن أي حوار متحضر لابد أن يأخذ في اعتباره الحقائق القائمة ويبني حوار بين الشعوب والحضارات والثقافات الإنسانية المختلفة على أسس عملية ومعرفية تؤكد مبادئ التسامح والاحترام المتبادل والاعتراف بحقوق الآخرين في الاختلاف وإبداء الرأي. مؤكدا أن تجاهل هذه المبادئ يؤدي إلى حدوث الصراعات ونشوب الأزمات.
وقال العطية إن الحوار بين الحضارات ليس فقط ردا هاما على الإرهاب بل هو خصمه اللدود، فحين يسعى الإرهاب إلى بث الفرقة يهدف الحوار إلى التوحيد وحين يقوم الإرهاب على الاستبعاد يسعى الحوار إلى الألفة وجمع الناس مستندا إلى القيم الإنسانية المشتركة والمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة والمواثيق الدولية.
وأضاف أن حوار الحضارات أصبح ضرورة ملحة في العلاقات الدولية انطلاقا من مبدأ الاعتراف بتكافؤ الناس وحاجتهم إلى الحرية والكرامة بعيدا عن اللون أو الجنس أوالدين أواللغة وإقرارا بالمبادئ الإنسانية المشتركة وتنوع الثقافات وتحليا بالإرادة والإيمان اللذين يتوقف عليهما نجاح الحوار في إيجاد حلول مستدامة للمشكلات الجوهرية ووعيا بالأهمية القصوى لحماية الإنسان وبيئته.
وأوضح العطية أن التحديات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية التي تواجه عالمنا اليوم تحتم تضافر الجهود وتكاملها لمكافحة الفقر والجهل والتعصب والإقصاء والتطرف والإرهاب.
كما تحتم بناء سياسة قائمة على الاعتدال والتسامح والتفاهم والعدالة والديمقراطية والاحترام المتبادل انسجاما مع مبادئ اتفاقية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي التي اعتمدتها الدول الأعضاء في اليونسكو في باريس خلال أكتوبر 2005.
مؤكدا أن حوار الحضارات يجب أن ينطلق من نقاط الإلتقاء في إطار الإلتزام باحترام الآخر والابتعاد عن ازدراء الأديان والمعتقدات والرموز الدينية وكل ما يشوه أو يسيء إلى الآخرين وعدم المساس بالخصوصيات الثقافية والتصدي للأفكار والطروحات التعميمية والآراء المسبقة.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون أن الدول الخليجية الست آمنت بالحوار كونه خيارا إستراتيجيا انطلاقا من المبادئ الإسلامية الداعية إلى الحوار والتسامح ونبذ مختلف أشكال العنف والتعصب والإرهاب كونه الضمان للعيش في أمن وسلام واطمئنان. مؤكداً أنه بالحوار تبنى جسور التعاون والتفاهم.

اقرأ أيضا

خادم الحرمين يؤكد متانة العلاقات التاريخية مع مصر