الاتحاد

عربي ودولي

20 قتيلاً و60 جريحاً بنيران أسلحة ثقيلة في مقديشو

صومالية تعاني من جروح اصيبت بها أثناء القصف المدفعي بين المتمردين والقوات الافريقية في مقديشو أمس

صومالية تعاني من جروح اصيبت بها أثناء القصف المدفعي بين المتمردين والقوات الافريقية في مقديشو أمس

قتل أكثر من 20 شخصا وجرح 60 آخرون في قصف مدفعي تبادله المسلحون الصوماليون وقوات من بعثة الاتحاد الافريقي في الصومال (أميسوم) في مناطق متفرقة من العاصمة مقديشو، وفق ما أكد مسؤولون وشهود عيان.
وصرح علي ميوز المسؤول عن قسم سيارات الاسعاف في مقديشو “قتل 20 شخصا على الاقل واحصينا نحو 60 جريحا”. وقال “يمكنني القول ان هذا أسوأ حادث من نوعه مؤخرا في مقديشو. لقد استهدف قصف مدفعي عنيف مناطق سكنية من ضمنها سوق بكارا وهلواداغ وهودان”. وقال شهود عيان إن أشلاء الجثث يمكن رؤيتها في مناطق متعددة من العاصمة الصومالية. وأوضحت شبكة “شابيل” الصومالية أن الجانبين استخدما الأسلحة الثقيلة ما أدى إلى سماع أصوات لم تسمع منذ فترة في العاصمة الصومالية. وأضافت أن القصف بدأ بالقرب من مطار “آدم عدي” الدولي حيث مقر قوات الاتحاد الأفريقي.
واشار شهود عيان الى ان المواجهات بدأت عندما فتح متمردون نيران قذائف الهاون على المطار بينما كان الرئيس شريف شيخ احمد يغادر البلاد للقيام بمهام دبلوماسية. وكان شريف متوجها الى اوغندا لحضور قمة للاتحاد الافريقي حول اللاجئين والنازحين وكان يصعد على متن الطائرة عندما انهالت قذائف الهاون على المنطقة، حسبما افاد العقيد علي عبدالله الضابط في الشرطة.
ورد عناصر من قوة حفظ السلام الافريقية بالقصف ايضا باتجاه المتمردين. واطلق الحزب الاسلامي وحليفته حركة الشباب الاسلامية التي اعلنت ولاءها لتنظيم القاعدة، حملة في مايو الماضي للاطاحة بالحكومة الصومالية الضعيفة والتي تحظى بدعم المجتمع الدولي. وساد في العاصمة هدوء نسبي منذ بدء اكتوبر الحالي خصوصا بعد ان دارت معارك بين المتمردين انفسهم في مدينة كيسمايو الساحلية في جنوب البلاد. وتعاني الصومال من حالة من الفوضى منذ الإطاحة بالديكتاتور السابق محمد سياد بري عام 1991، وشهدت الأوضاع المزيد من التدهور في ظل حكم اتحاد المحاكم الإسلامية وما تبعه من وجود إثيوبي ثم انسحابه قبل نشر قوات أفريقية.
من جانب آخر قال الرئيس الاريتري اسياس افورقي ان سنوات من تدخل البلدان المجاورة أذكت العنف والصراع في الصومال. وألقى اللوم على اثيوبيا وكينيا وجيبوتي في إثارة الصراع في منطقة القرن الافريقي التي تعصف بها الفوضى. وقال لرويترز في مقابلة “هذه البلدان المجاورة جزء من المشكلة. وهي ليست جزءا من الحل”.
ورفض الآراء التي تذهب الى انه يمكن فرض حل للعنف على هذا البلد الذي يعاني من الانقسام. وقال اسياس “ليس متصورا ان تخرج الاطراف التي هي جزء من المشكلة بالحل. وخبرة السنوات العشرين الماضية دليل على ذلك”. واضاف قوله “ليس حلا ان تفرض حكومة من الخارج في مقديشو وتعلن ان تلك الحكومة هي حكومة كل الصومال. لا يمكن فرض قوة لحفظ السلام في مدينة واحدة وتقول انه توجد حكومة”.
وقال اسياس ان تدخل الولايات المتحدة يزيد عملية السلام تعقيدا لأنها أصبح شاغلها تعقب المشتبه بهم في قضايا الارهاب. ومضى يقول “تورط الولايات المتحدة (وآخرين) في الصومال بسبب ما يسمونه الارهاب هو المشكلة. وفي الصومال فإنه يشوه الوقائع على الارض ويذكي على الأرجح تدخلا خارجيا غير مستحب من البلدان المجاورة”.
وتتهم واشنطن والامم المتحدة اريتريا بارسال اسلحة ومساعدات اخرى الى متمردين صوماليين يقاتلون الحكومة المدعومة من الامم المتحدة في البلاد وهو ما تنكره أسمرة. وقالت هيئة للامم المتحدة لمراقبة الاسلحة انشئت لمتابعة انتهاكات حظر على السلاح فرض عام 1992 ان اسمرة ترسل طائرات وسفنا محملة بالذخائر الى المتمردين الصوماليين وتقدم كذلك لهم دعما لوجستيا. وقالت الهيئة ان اسمرة تقدم ما بين 200 الف دولار و500 الف دولار كل شهر لدعم المتمردين. وقد تسارعت في الاشهر الاخيرة خطى فرض عقوبات على اريتريا وانضمت بريطانيا الى اصوات الدول التي تريد معاقبة أسمرة. وكان مجلس الامن التابع للامم المتحدة والاتحاد الافريقي والولايات المتحدة حذروا جميعا اريتريا من زعزعة استقرار الصومال. ونفى اسياس تلك الاتهامات وقال انه يجب عدم فرض عقوبات بغير دليل. وقال اسياس “كل هذه الاتهامات لا تمت بصلة للواقع على الارض. واذا كان لديكم دليل فأروني إياه”.

اقرأ أيضا

كاتب أميركي: الدوحة تتجسس على معارضيها بذريعة «حرية الإعلام»