الخميس 29 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

هيئة البيئة تطلق محميتين للمها العربية والحبارى في المنطقة الغربية

هيئة البيئة تطلق محميتين للمها العربية والحبارى في المنطقة الغربية
23 أكتوبر 2009 01:49
تستعد هيئة البيئة بأبوظبي خلال المرحلة القريبة المقبلة إلى إطلاق محميتين طبيعيتين بريتين في المنطقة الغربية بعد أن بلغت نسبة الإنجاز في تسييج محمية المها العربي 95%، فيما أصبحت محمية الحبارى في بينونة تشكل موئلاً مناسباً لتكاثر طيور الحبارى في مساحة تمتد على 770 كيلو متراً مربعاً. وأكد عبد الناصر الشامسي مدير إدارة حماية التنوع البري في هيئة البيئة أن الإعداد لإطلاق المحميتين يأتي في إطار ترجمة استراتيجية الهيئة للحفاظ على التنوع البيولوجي والبيئة البرية وأنواع من الحيوانات النادرة في إمارة أبوظبي بما في ذلك المها العربي والظبيان وطائر الحبارى. وفيما يخص ما تم إنجازه في المنطقتين استعداداً لاعتمادهما رسمياً كمحميتين، أوضح الشامسي أن محمية المها العربي التي تمتد على مساحة تقدر بـ8 آلاف و900 كلم مربع تستعــد العام الحالي لاستقـبال مئة رأس مــن المها العربي، فيما يتوزع على أراضيها 155 رأساً بعد أن تم إطلاق قبل عامين 98 رأساً من حيوانات المها العربية في المنطقة بعد غياب دام أربعين عاماً. يشار إلى أن عملية إطلاق المها العربي عام 2007 تمت تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، علما أن دولة الإمارات ترأس اللجنة التنسيقية للمها العربي وتستضيف الأمانة العامة وصندوقها والتي جاءت تقديراً لجهود الدولة في مجال حماية البيئة والحفاظ على الحياة الفطرية بشكل عام وفي مجال حماية المها العربي بشكل خاص حيث حاز المها العربية نصيباً وافراً من جهود الحماية والتنمية المستدامة في دولة الإمارات لإكثار هذا النوع. وللحفاظ على محمية المها العربي بما فيها من غابات وحيوانات تعتاش عليها راعت الهيئة، بحسب الشامسي، استخدام معايير الاستدامة البيئية بما في ذلك الاعتماد على الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء للإنارة، إضافة إلى إنشاء غرف للحراسة وبوابات مزودة بكاميرات مراقبة للمركبات الداخلة والخارجة من المحميات تعمل بالطاقة الشمسية. وأفاد الشامسي بوجود ثلاثة مراكز للرفق بالحيوان ومفتشين على الحياة البرية في المحمية. ولتحسين التواصل بين هذه المراكز تم ربطها بنظام الطوارئ في الهيئة عن طريق شبكة حديثة للاتصالات اللاسلكية. ولضمان عيش حيوانات المها العربي في الحياة البرية تم إنشاء 35 مظلة وتوفير مصادر المياه وزراعة 20 من الرقع المتفرقة بالأشجار لتوفير المأوى والغذاء لها، علماً أن هناك نظاماً جديداً لمراقبة الحيوانات والتعرف إلى التحديات التي تواجهها يتمثل في بطاقات جي اس ام. وأكد الشامسي أن محمية المها العربي ستكون مفتوحه أمام الجمهور العام في خطوة نحو تعميم فكرة السياحة البيئية، ولكن من دون التعدي على طبيعة وممتلكات المنطقة، وفي إطار الحفاظ على محتويات وجمالية المحمية. ولفت الشامسي إلى وجود فريق متخصص من الهيئة مهمته مراقبة موضوع الولادات والنفوق للمها العربي في المحمية والتحديات التي تواجه هذا الحيوان وغيره من الحيوانات المتوافرة من الغزلان والظبيان. وفيما يخص محمية الحبارى أوضح الشامسي أن محمية الحبارى بدأت الهيئة بإنشائها في منطقة بينونة للمحافظة على المواطن الطبيعية لهذا الطائر ومساعدة الحبارى على التعشيش والتكاثر في المنطقة التي تمتد على 770 كيلو متراً مربعاً. ولفت إلى أن الفكرة من إنشائها تمثلت في جعلها منطقة للهجرة السنوية ووضع بيض الحبارى وتسخيرها لتكون منطقة لطائر الحبارى، لا سيما وأن فيها غابات كغابة بينونة إضافة إلى اعتبارها منطقة تمتاز بتنوع بيولوجي وغطاء نباتي فريد يجدر الحفاظ عليه. وانطلقت جهود دولة الإمارات لحماية الحبارى مع توجيهات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، لمواجهة التناقص المفاجئ في أعداد طيور الحبارى ببدء برنامج إكثار الحبارى الآسيوية في الأسر في حديقة حيوان العين، بسبعة طيور فقط. وأعلن في عام 1982 عن تفقيس أول فرخ في الأسر في دولة الإمارات. وفي عام 1989، وجه رحمه الله بإنشاء المركز الوطني لبحوث الطيور الذي يتبني خطته الطموح بالمحافظة على الحبارى والصقور بالتأكد من بقائها وازدهارها على المدى الطويل والذي بدأ عمله الموسع في عام 1993م
المصدر: هالة الخياط
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©