الاتحاد

الرياضي

"الاتحاد" تودع "الفارس" أكرم يوسف

الزميل الراحل أكرم يوسف

الزميل الراحل أكرم يوسف

الرائعون يرحلون بطريقة تليق بهم، وفي أيام تشبههم.. هكذا كان رحيل الزميل أكرم يوسف رئيس وحدة المحررين في القسم الرياضي بصحيفة «الاتحاد»، الذي ودعنا في آخر أيام شهر رمضان المبارك، وأول أيام عيد الفطر، وكأنه أراد أن يترك أثراً جديداً يماثل كل آثاره.
مشوار أكرم يوسف المهني، لا ينفصل عن مشواره الإنساني، عندما تذكر الحروف التي كتبها والبصمات التي تركها في عالم صاحبة الجلالة، وفي مشواره المهني العديد من المحطات والصولات والجولات التي ستبقى خالدة.
ترك الزميل الراحل أكرم يوسف إرثاً كبيراً في بلاط صاحبة الجلالة في مشواره مع «الاتحاد الرياضي»، فقد قضى سنوات طويلة تتجاوز 17 عاماً في مؤسسة «أبوظبي للإعلام» ما بين القسم الرياضي، وأبوظبي الرياضية، حتى عندما غادر، عائداً إلى عمله في الأهرام عام 2007، وأقامت له «الاتحاد» احتفالية وداع، إلا أنه عاد مجدداً عبر الباب الواسع في قناة أبوظبي الرياضية، ومنها عاد إلى بيته القديم «الاتحاد»، ليواصل صولاته وجولاته ومهنيته العالية في التعامل مع كل الأحداث الرياضية.
كانت للفقيد بصمة مميزة في كل أعماله، حيث تفانى في تقديم أفكار مبدعة ساهمت في وضع «الاتحاد الرياضي» في المقدمة، بداية من جائزة الصحافة العربية، والتي فاز بها عام 2003، عن تغطيته في بطولة أمم أفريقيا في مالي، والتي حظيت بإجماع آراء المحكمين، وكان من الرعيل الأول في الفوز بالجائزة.
وقدم المغفور له، بإذن الله، أكرم يوسف العديد من الملفات التي كانت في صدارة الجوائز حتى ولو لم تفز، إلا أن لها رد فعل كبير في الساحة الرياضية على المستوى الدولي والعربي والمحلي أيضاً، بإشادة الجميع لها، وكانت أصابعه الذهبية وفكره المبدع قد ساهم بشكل مباشر وغير مباشر في أن يكون «الاتحاد الرياضي» الرقم الصعب في الإعلامين المحلي والعربي.


وساهم أكرم في العديد من الملفات التي قدمتها «الاتحاد» خلال المواسم الأخيرة، وأيضاً الكتب والمجلات في البطولات الدولية والقارية والخليجية، وفق رؤية ومنظومة مبدعة يشهد لها الجميع، مثلما اعتاد أن يعمل في منظومة الفريق الواحد، ودائماً ما كان يتناول الموضوعات وفق رؤية وتخطيط وروح الفريق الواحد، لتنتج هذه الخلطة السحرية وجبات دسمة تشبع غريزة القارئ. كان أكرم أحد أهم محاور «كلمة السر» في نجاحات الاتحاد الرياضي خلال السنوات الماضية وحتى رحيله إلى الرفيق الأعلى، فدائماً ما كانت له بصمة في كل الموضوعات، بفكر واتجاه مختلف يثري القضايا، كما أنه كان «رمانة الميزان»، وحلقة الوصل في كل الأعمال التي يقدمها الزملاء، والتي تمر على أنامله الذهبية ليضيف لها النكهة الباهرة التي تحولها إلى موضوعات شائقة للقارئ العربي والمحلي، هكذا في معالجة كل القضايا الرياضية، رافعاً شعار المهنية والمصداقية، وتوصيل الرسالة الإعلامية بالشكل الذي يخدم مجتمعنا بشكل عام، والمجتمع الرياضي بشكل خاص.


اختار «أبو بلال» العمل بعيداً عن الأضواء والشهرة داخل المنظومة وخلف الستار كانت إبداعاته التي لا يعرفها سوى الزملاء بالجريدة، وأيضاً الدور الكبير الذي كان يقوم به على مدار سنوات، فلا يوجد ملف من الملفات التي قدمها «الاتحاد الرياضي» في السنوات الأخيرة إلا وله بصمة واضحة فيه، حيث يسعى بكل قوة أن يضع لمسته التي دائماً ما تكون إضافة كبيرة للموضوعات.
في زيارته الأخيرة إلى أسرته في القاهرة، لم تكن مثل كل الزيارات، فلم يكن ينوي أن يسافر في هذا التوقيت بل كان يريد أن ينتظر إلى ما بعد انتهاء إجازة عيد الفطر المبارك، ولكنه قرر فجأة أن يسافر إلى القاهرة يوم الجمعة الماضي، ويقضي إجازة العيد مع أسرته على أن يكمل بعدها إجازته السنوية، لم نكن ندرك أنها الزيارة الأخيرة، ولم نكن نعلم أنه ذاهب لملاقاة ربه في الليلة الأخيرة من شهر رمضان المبارك في آخر ليلة من ليالي العتق من النيران، ويصلى عليه بعد صلاة العيد ليخرج إلى مثواه الأخير، مصحوباً بدعوات لا حصر لها من أهله ومحبيه، ومن تعلموا على يده، بل ما قابله ولو لمرة واحدة.


وداعاً «الجورنالجي» المميز، الذي رسم الكثير من الإبداع في مسيرة طويلة ما بين مصر والإمارات، وداعاً الأخ والصديق والزميل أكرم، فقد خسرتك صاحبة الجلالة، بل تنعيك بكل أسى، بعدما قدمت أحد رموزها، وأحد الأعمدة الأساسية في الإعلام الرياضي، وعزاؤنا أن ما قدمته سيبقى إرثاً يعيش بيننا نتذكره ونتذكره، وندعو لك بالرحمة والمغفرة.

الإعلاميون ينعون رحيل «أكرم»
اتشحت الحسابات الرسمية للإعلاميين الرياضيين على مستوى الوطن العربي والخليج، على مواقع التواصل الاجتماعي بـ «السواد»، حزناً على الرحيل المفاجئ للزميل أكرم يوسف، الذي وافته المنية بموطنه في مصر، التي عاد إليها قبل ثلاثة أيام في إجازة قصيرة، على أمل لم يكتمل بالعودة إلى أحبائه وزملائه في الإمارات وصحيفة «الاتحاد».


ونعى حمد الكعبي رئيس تحرير صحيفة «الاتحاد» الفقيد، وقال في تغريدة على حسابه في «تويتر»: «ببالغ الحزن والأسى ننعى الأخ والزميل العزيز صاحب الخلق الرفيع أكرم يوسف أحد أعمدة صحيفة الاتحاد ورجالها المخلصين، عملت سنوات طويلة معه وعرفته عن قرب بصفاته الكريمة ومهنيته الرفيعة، إنا لله وإنا إليه راجعون».
وقال إبراهيم العسم مدير تحرير صحيفة الاتحاد :«رحل عنا أبوبلال الزميل والصديق الذي ترجل في هذه الأيام المباركة، تاركاً لزملائه إرثاً من التميز والعطاء ومدرسة في التفاني والإخلاص .. رحم الله أكرم يوسف وأسكنه جنات الخلد».
وغرد محمد الحمادي رئيس تحرير صحيفة «الرؤية»، قائلاً: «أحزنني خبر وفاة الزميل أكرم يوسف الصحفي في القسم الرياضي بجريدة الاتحاد ليلة البارحة أثناء وجوده في مصر.. نموذج للأخلاق والمهنية والتفاني في العمل، رحيله خسارة للصحافة الرياضية العربية.. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته».


ونعى يعقوب السعدي مدير قنوات أبوظبي الرياضية، أكرم يوسف قائلاً في تغريدة على حسابه الرسمي في «تويتر»: «بعض الناس لا يبرحونك.. بعض الناس لا تتذكر مع الوقت إن كانوا إخوتك أو أبناءك.. إن كانوا مواطنين أو مقيمين.. هم فقط سكنوا القلب.. هكذا كان أكرم يوسف قلماً وقلباً وروحاً.. كان سكينة وبرداً وسلاماً فحاز البشرى بعيد في الجنة.. سيبقى مكانك شاغراً بو بلال، إنا لله وإنا إليه راجعون».
وغرد المعلق والإعلامي علي سعيد الكعبي ناعياً زميله أكرم يوسف، وقال: «الفقيد رحمه الله كان نقي القلب، محباً للجميع، وذا ابتسامة لا تغيب، ودعا بالرحمة للفقيد، سائلاً المولى عز وجل أن يسكنه فسيح جناته».
وتقدم الكاتب والصحفي الكويتي مرزوق العجمي بالتعازي لأسرة صحيفة «الاتحاد»، وغرد قائلاً: «خالص العزاء وصادق المواساة لعائلته، ولأسرة صحيفة الاتحاد».


ونعى الإعلامي مصطفى الأغا الفقيد بتغريدة على حسابه قائلاً: «رحل جسداً وترك وراءه إرثاً من المهنية والأخلاق، الزميل أكرم يوسف في ذمة الله، إنا لله وإنا إليه راجعون».
وقال الزميل أسامة الأميري المذيع بقناة أبوظبي الرياضية: «لم يكن أكرم يوسف رحمه الله صحفياً لامعاً فحسب، بل كان مثالاً للسريرة النقية وصفاء القلوب، أخاً لزملائه، وأستاذاً متواضعاً لتلاميذه، وناصحاً صادقاً لأصدقائه.. رحمك الله يا أبا بلال.. رحمك الله يا طيب».

اقرأ أيضا

"لوماسود" يتحدى الأقوياء في كأس الوثبة