الاتحاد

الإمارات

بدء التحقيق في حادث تحطم طائرة الشحن السودانية بالشارقة

مختصون يقومون بعمليات فحص موقع الحادث

مختصون يقومون بعمليات فحص موقع الحادث

باشرت لجنة التحقيق في حادث تحطم طائرة الشحن السودانية، والتي وقعت عصر أمس الأول وراح ضحيتها أفراد طاقمها الستة، عملها من خلال جمع الأدلة والمعلومات من موقع الحادث للمساعدة في التوصل للأسباب الحقيقية وراء الحادث.
وأفاد عبد الوهاب محمد الرومي المدير العام لدائرة الطيران المدني في الشارقة، أن الهيئة العامة للطيران المدني هي الجهة المخولة في للتحقيق بالواقعةد، وأنها لم تنتهِ بعد من أخذ العينات في الميدان، وأنها ستقوم خلال الفترة القريبة المقبلة، بإرسال الصندوق الأسود الخاص بالطائرة للخارج (من دون تحديد الدولة)، للتعرف على المعلومات الموجودة بداخله عن الحادث والأسباب التي أدت إلى وقوعه. وقال في تصريحات صحفية بمقر الدائرة أمس: “إن الصندوق الأسود الخاص بالطائرة “بوينج 707”، عثر عليه بعد الحادث مباشرة، وأن المعلومات التي يضمها ستلعب دورا رئيسيا في التحقيقات، وأشار إلى أن المدة الزمنية التي تستغرقها عملية فحص الصندوق لم تحدد بعد”.
وبيّن الرومي أنه لا يمكن خلال الفترة الحالية تحديد الجهة المسؤولة عن الحادث والأسباب التي أدت إلى وقوعه، وهل هناك عطل أو خلل في الطائرة؟ أم خطأ من الطيران؟! وغيرها من الأسباب التي أدت إليه، منوهاً إلى أن دولة التسجيل هي الدولة المسؤولة عن صيانة وتسجيل طائراتها.
وذكر المدير العام لدائرة الطيران المدني في الشارقة، أن الطائرة المنكوبة استوفت جميع أوراقها ولديها شهادة تسجيل وشهادة جدارة دولية، وكذلك شهادة تأمين وغيرها من الأوراق المطلوبة، وأن مطار الشارقة لا يسمح لأي طائرة أن تهبط على أرضه، إلا إذا كانت مستوفية لجميع بياناتها وأوراقها الرسمية.
وأشار إلى أن الإمارات عضو في المنظمة الدولية للطيران المدني، وكذلك السودان، وأنها سبق وأن أوقفت التعامل مع إحدى الشركات المصنعة للطائرات، بعد أن تبين أن هناك خللا في تصنيع نوع معين من الطائرات وشهدت حوادث عدة وفي بلدان مختلفة، إلى أن تم إعادة السماح للشركة بتسيير الطائرات بعد تطبيق الإجراءات الاحترازية على طيرانها.
ولفت الرومي إلى أن برج المراقبة في المطار استطاع التقاط بعض الصور المتحركة للطائرة، تبين فيها الإقلاع والتحرك لمسافة بسيطة ومن ثم سقوط جزء منها وانحراف سريع وكبير تجاه اليمين ومن ثم هبوط وتحطم واندلاع النيران فيها، وهو فيلم قامت الدائرة بتسليمه لجهة التحقيق لمساعدتها في التوصل إلى أسباب الحادث.
وذكر أن الطائرة هبطت في مطار الشارقة قادمة من الخرطوم الساعة 12,48 ظهراً، ثم أقلعت في الساعة 3,29 عصراً وكانت تقل 31 طنا من البضائع العادية وليست الخطرة، وأن بها 30 طن وقود.
ونوه إلى أن دائرة الطيران المدني بالشارقة تعاملت مع الحادث بمهنية، حيث هُرعت سيارات الدفاع المدني والإسعاف إلى الموقع بصورة سريعة وأغلقت مدرج المطار لفترة قصيرة من الوقت وتم تحويل 8 رحلات إلى مطارات مجاورة، إلى أن استؤنف العمل في المطار بعد ذلك بالشكل المعتاد.
وقال إن الدائرة لديها من الإمكانات البشرية المدربة والأجهزة والمعدات الحديثة التي تمكنها من التعامل مع أي نوع من الحوادث والحالات الطارئة، فضلا عن القيام بالتدريبات الدورية التي تجعل المطار دائما مستعدا لمواجهة مثل هذه الحالات الطارئة، معرباً عن عزائه لأسر الضحايا.
من جانبه، أكد عصام عوض متولي القنصل العام السوداني في دبي والإمارات الشمالية، أن المختبر الجنائي بالشارقة مازال يقوم بعملية فحص الحمض النووي “d.n .a” لجثث الضحايا، وذلك للتعرف على هوية كل جثة، مشيراً إلى أن القنصلية ستقوم بتسفير الجثامين للسودان بمجرد الانتهاء من فحصها.
يذكر أن الحادث وقع عصر أمس الأول وراح ضحيته طاقة الطائرة الستة، وأن الطائرة تتبع لشركة “عزة” السودانيين، وكانت متجهة إلى الخرطوم، وأنها انفجرت بعد دقيقتين فقط من إقلاعها وعلى بعد ميلين من مطار الشارقة الدولي، حيث سقطت في منطقة “أم فنين” بالقرب من نادي الرماية والجولف بالإمارة.
والشركة التي تأسست عام 1993، تتخذ من الخرطوم مقرا لها، ولديها أسطول طائرات من نوع بوينج 707 وأنتنوف 26 و 30 وإليوشن 76.

اقرأ أيضا

موسكو تستضيف الدورة الثالثة من" قمة أقدر العالمية" 29 أغسطس