المنامة (وام)

تعد شجرة الغاف من الأشجار الوطنية الأصيلة في الإمارات ورمز الصمود والتعايش في الصحراء، وتمثل قيمة ثقافية كبيرة في الدولة لاقترانها بهوية الإمارات وتراثها.. وقد أولاها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» اهتماما بالغا وأصدر توجيهاته «طيب الله ثراه» بمنع قطعها في جميع أنحاء البلاد.
وتعتبر شجرة الغاف نوعا من النباتات يتبع الفصيلة البقولية من رتبة الفوليات ويوجد منها الكثير في الإمارات خاصة إمارة دبي.
ولأهمية هذه الشجرة من الناحية البيئية أقيمت لها محمية«‏‏‏غاف نزوى» في منطقة لهباب بدبي أصغر المحميات في الإمارة للحفاظ على النظام البيئي والتنوع البيولوجي فيها.
وتمتاز أشجار الغاف بسهولة تكاثرها وسرعة نموها والتكيف مع الأجواء البيئية المحيطة بها إذ تتعمق جذورها في التربة لمسافات بعيدة يقدرها العلماء بـ50 مترا. وتعد هذه الأشجار ثروة عظيمة متعددة الفوائد وفي مقدمتها مكافحة التصحر وتدخل مكوناتها في صناعة الأدوية والمنتجات التجميلية، إضافة إلى استعمالاتها الغذائية.
ومن فوائد الغاف قرونها الثمرية والخشب الذي توفره للوقود وللصناعات المتعددة وفي بعض بلدان أميركا الوسطى والجنوبية يطحن المواطنون ثمار الغاف ويحولون طحينه إلى خبز حلو الطعم يأكلونه كغذاء مفيد وفير المواد البروتينية والسكرية.
وفيما يخص فوائدها البيئية تعمل شجرة الغاف على تقليل الانبعاثات الكربونية من خلال امتصاصها وبذلك تساعد على تقليل آثار التغير المناخي، وتتميز بقدرتها على البقاء في الظروف البيئية الصعبة إذ يمكنها تحمل الجفاف وامتصاص المياه من 20 مترا تحت سطح الأرض.
وتعد الغاف واحدة من أكثر الأشجار البرية التي تتحمل درجات الحرارة والجفاف الشديد والملوحة العالية.. ولا تستهلك الكثير من المياه وتتحمل تقلبات الجو والرياح وهي ملائمة للزراعة في التربة الملحية الرملية.