الاتحاد

كرة قدم

مشاهد في الذاكرة «الآسيوية» لـ «الأبيض»

منتخبنا قدم أداء رائعاً وكان قريباً من التتويج باللقب في نسخة عام 1996 في الإمارات (الاتحاد)

منتخبنا قدم أداء رائعاً وكان قريباً من التتويج باللقب في نسخة عام 1996 في الإمارات (الاتحاد)

عمران محمد (دبي)
على مدار السنين، تحمل المشاركة الإماراتية في النهائيات القارية ذكريات لا تنسى، بعضها بطعم «الشهد»، والبعض الآخر لم يكن على مستوى التطلعات والطموحات، ولكن لا بد من التوقف عند بعض المشاهد التي تبقى خالدة في الذاكرة عند كل مشاركة في البطولة القارية، بداية من هدف البصمة الأولى لأحمد تشومبي، ومروراً بالفوز التاريخي على اليابان، ووصولاً إلى نهائي آسيا 1996.
هدف تشومبي
01ربما يقول البعض إن هدف أحمد تشومبي لاعب منتخبنا الوطني والوصل «محض صدفة»، وآخرون يرى أنه جاء من متابعة مهاجم يقظ، لأن الكرة العالية توقعها الحارس الكويتي أن تذهب إلى الخارج، ولكنها ارتطمت بالعارضة ليجدها تشومبي أمامه، ويسجل هدف التعادل أمام المنتخب المستضيف، هدف لم يكن يدرك حينها تشومبي أنه سيذكره التاريخ الكروي الإماراتي مع كل مشاركة، ومهما قال البعض عن الهدف، فإنه يظل الأول والتاريخي والذكرى التي تصاحب عناوين أي ظهور إماراتي في البطولة.
الزعيم الجديد
02جاءت مشاركة منتخبنا في كأس آسيا 1984 و1988 في سنغافورة وقطر عادية، ولم يتمكن «الأبيض» من لفت الأنظار، من خلال النتائج، ولكن آخر مواجهة في بطولة 1988 مع اليابان حملت حقيقة تاريخية لم ندركها، إلا في الحقبة الجديدة، حيث نجح منتخبنا في تحقيق الفوز الأخير رسمياً على «الزعيم» الجديد للكرة الآسيوية، ولم نتمكن بعدها من تكرار السيناريو، إلا في مباراة ودية من خلال دورة كيرين الودية، وحمل وقتها عناوين عادية، ولكنه اليوم يعتبر الفوز الأول لنا على اليابان، حتى لو كان قبل أن يكبر العملاق الجديد، وللتاريخ أيضاً سجل عبدالعزيز محمد هدف الوحيد في المباراة.
مباراة الظهيرة
03أصبح ظهور «الأبيض» الجديد بكأس آسيا 1992 في هيروشيما محط أنظار جميع محبي المنتخب، وجرت المباراة في ساعة الظهيرة، وحظيت باهتمام ومتابعة كبيرة من الجميع، الأوكراني الراحل لوبانوفسكي قاد المنتخب حينها وشن «الساموراي» هجوماً شرساً على دفاع «الأبيض» وظهر لهم عبيد هبيطة بالمرصاد، وكادت المفاجأة أن تكتمل، لو تمكن زهير بخيت من تسجيل هدف الفوز، لكنه أضاع الفرصة المحققة بعد انفراده بالمرمى، مباراة الظهيرة ووجبة غداء دسمة لا يمكن أن تبرح الذاكرة للجماهير التي عاشت اللقاء حينها.
مربع الذهب
04في اليابان 1992 لم يكتف الأبيض بالمباريات الرائعة والأداء المشرف، بل ترجم ذلك بالوصول إلى نصف النهائي للمرة الأولى في تاريخه، وحمل هدف خميس سعد «البديل» تلك البشارة، ورغم خسارتنا بعد ذلك من السعودية في نصف النهائي ومن الصين في مباراة تحديد المركز الثالث الشرفية، إلا أن الجميع كان راضياً عن «الأبيض الجديد» بعد مونديال إيطاليا.
متعة جيل
05حين نتحدث عن كأس آسيا 1996، فإن كل موقف وكل حدث ومباراة تستحق أن تتصدر الذكرى الأجمل، بداية من لوحة الافتتاح الرائعة وكلمات «الإمارات تراث وحضارة وسلام»، إلى هدف خميس سعد بمرمى كوريا الجنوبية في الافتتاح، والتحول المثير في مباراة الكويت بعد التأخر بهدفين، والرد بثلاثية كاملة عن طريق بخيت سعد والطلياني وحسن سعيد، وإذا اعتبرنا أن جميع الأحداث لم تكن مؤثرة، فإنه لابد أن تتوقف الذاكرة عند مباراة «الأبيض» وأسود الرافدين»، والتي أضاع خلالها بخيت سعد ضربة جزاء خلال الشوط الثاني، ووضع الإماراتيون أيديهم على قلوبهم خوفاً من نهاية كل شيء، وفي الوقت الإضافي وبنظام الهدف الذهبي، سدد عبدالرحمن إبراهيم كرة صاروخية لا يمكن أن يراها أي حارس إلا وهي تحتضن الشباك، وأعلن صعودنا إلى نصف النهائي، ولأن حسن سعيد هو نجم كل حدث في البطولة فقد تمكن من خلال ضربة رأس قوية من إبعاد الكويت، وإعلان صعود الإمارات للمرة الأولى إلى نهائي كأس آسيا، ويعتبر الهدف يعتبر الأغلى، لأنه ببساطة حمل «الأبيض» إلى المباراة النهائية للمرة الأولى.
جرح آسيا
06عاش عدنان الطلياني لحظات صعبة، لأن النجم العملاق الذي يحمل جماهيرية طاغية وحبا كبيرا، كاد أن يصنع التاريخ الثاني لكرة الإمارات، بعد هدف الصعود إلى كأس العالم إيطاليا 1990، عندما أرسل حسن سعيد كرة عرضية، تهيأت أمام صاحب أقوى وأدق الأقدام الإماراتية على مر التاريخ، وفوجئ الجميع بأن الكرة ذهبت إلى الخارج بدلاً من أن تهز الشباك، وضع بعدها الطلياني يده على رأسه تعبيراً عن حالة الحزن التي سيطرت على كل الإماراتيين وقتها، لتتحول قصة كأس آسيا من حلم إلى جرح.
قرار أوزبكستان
07تغير كل شيء بعد كأس آسيا 1966 وكأس القارات 1997 و«خليجي 14»، اعتزل الغالبية، وتوقفت مجموعة أخرى عن اللعب الدولي، وهبط مستوى البقية، وظهر جيل جديد وكانت أمامه مهمة توقعناها عادية، الصعود إلى كأس آسيا التي لم نتوقف عنها منذ 1980، ولكن المهمة جاءت صعبة، حيث خرجنا من الباب الخلفي، وبقرار من منتخب أوزبكستان الضيف الجديد في الاتحاد الآسيوي، والمفاجأة لم تكن في الخروج فحسب بل في أن «الأوزبكي» الذي أقصانا خسر من اليابان بثمانية أهداف نظيفة ومن السعودية بخماسية كاملة في النهائيات التي أقيمت في لبنان 2000.
تجارب الكويت
08في الصين 2004، كانت تحدونا الآمال، ولكن المنتخب لم يظهر بمستوى يلبي الآمال والطموحات، وفي البطولة لم نسجل سوى هدفاً.
صدمة فيتنام 2007
09لا يمكن أن ننسى خسارة فيتنام في كأس آسيا «صيف 2007»، وتابعت الجماهير بطل الخليج الذي دخل البطولة بمعنويات عالية وفكر مختلف، عندما تذوقنا طعم الذهب، بعد الفوز بكأس الخليج في «أبوظبي 2007»، وكانت الروح عالية والتحضيرات مستمرة، ورغم أن التركيز على كيفية مواجهة اليابان في المباراة الثانية، إلا أن «الكبوة» حدثت في لقاء فيتنام.
تقرير غريب
10لا يمكن أن ننسى كأس آسيا في قطر، والأهداف التي سجلها وليد عباس من دون قصد في مرمى منتخبنا الذي لم يسجل أي هدف في البطولة، وأيضاً التقرير الشهير الذي ظهر بعد النهائيات، حيث قال الخبراء إن كاتانيتش مدرب «الأبيض» حقق نتائج جيدة، وساعد اللاعبين على تطبيق خطة الاستحواذ على الكرة والسيطرة على المباراة، رغم أن المحصلة تجسدت في خسارتين وتعادل سلبي وأربعة أهداف في مرمانا، من دون أن نسجل أي هدف.

اقرأ أيضا