الاتحاد

الاقتصادي

سوق السلع الفاخرة تعاني من الأزمة المالية

أحد فروع مويت هينيسي لوي فويتون في العاصمة الفرنسية باريس

أحد فروع مويت هينيسي لوي فويتون في العاصمة الفرنسية باريس

أعلنت مويت هينيسي لوي فويتون LVMH،أكبر شركة بضائع الترف والفخامة في العالم، أن مبيعات الربع الثالث تراجعت 0.6 في المئة في إشارة واضحة إلى أن هذا القطاع لم يتعاف بعد من الأزمة المالية العالمية التي وضعت حداً لسنوات من النمو المزدهر.
وأفادت أحدث التوقعات الصادرة عن بين اندكو للاستشارات بأن قطاع البضائع الفاخرة من المرجح ألا يتعافى من الأزمة قبل عام 2011 أو 2012، وأن تراجع مبيعاتها هذا العام بما يشمل الأنواع الفخمة من الملابس والمجوهرات والحلي ستقل بنحو 8 في المئة إلى 227 مليار دولار.
وكانت “بين” قد توقعت في شهر أبريل الماضي تراجع المبيعات على الصعيد العالمي بنسبة 10 في المئة في عام 2009 وهي تكهنات كانت مرتكزة على توقع شديد في مبيعات نصف العام الأول بنسبة 20 في المئة متبوعاً باستقرار في النصف الثاني.
تراجع مبيعات LVMH من ساعات اليد وغيرها من البضائع الفاخرة الى 4.14 مليار يورو (6.17 مليار دولار) بانخفاض قليل عن السنة الماضية 4.16 مليار يورو.
وتقول الشركة التي تعد رائدة قطاع البضائع الفخمة إن أداء أقسامها أفضل من النصف الأول غير أنها امتنعت عن الكشف عن تكهناتها بأرباح السنة الكاملة، حيث يقول مديرها المالي جان جاك جينوي إنه لا يعتقد أن الأزمة انتهت ولكن يمكن رؤية بصيص من الأمل مع عدم توقع تعاف تام قريبا.
وتقول الشركة إنه توجد شركات الجملة نحو خفض المخزونات ربما يكون في سبيله إلى الانتهاء.
وفي السياق ذاته رفع نيك دويتش توقعاته فيم يخص البضائع الفخمة لأول مرة في سنتين تقريبا، مضيفا انه لا توجد مؤشرات نحو توجه خفض متاجر التجزئة لمخزوناتها.
كما تقول كلوديا دار بيزيو استشارية متاجر التجزئة في “بين” المتمركزة في ميلان: “إننا نشهد تناقص التنزيلات والتخفيضات في متاجر تجزئة البضائع الفاخرة ونلاحظ ازدياد انفاق المستهلك”.
وأضافت : “نحن نتوقع أن ينتعش السوق من جديد في عام 2011 بمعدل نمو 5 أو 6 في المئة ولكن من حيث القيمة المطلقة لن تعود سوق البضائع الفخمة إلى مستويات عامي 2008 و2008 ليس قبل عام 2012”.
الولايات المتحدة التي تشكل نحو ثُلث أسواق البضائع الفاخرة تظل الأكثر تضرراً بالأزمة، إذ تتوقع “بين” تراجع مبيعات الولايات المتحدة من بضائع الترف التي تشمل الملابس والحلي ومستحضرات التجميل والمجوهرات وأواني الطعام بنسبة 16 في المئة هذا العام.
كذلك من المتوقع أن تتراجع مبيعات البضائع الفخمة بنسبة 10 في المئة في اليابان و8 في المئة في أوروبا، ويذكر أن الأسواق الثلاث: الولايات المتحدة واليابان وأوروبا تشكل أكثر من 80 في المئة من مبيعات بضائع الترف والفخامة في العالم.
ولعل الزيادة المتوقعة في مبيعات البضائع الفخمة بنسبة 10% في آسيا تساعد جزئياً على تعويض شيء من التراجع حسب “بين”، إذ تتوقع الشركة الاستشارية زيادة مبيعات الأصناف الفخمة عام 2009 في الصين.
وإلى ذلك تفاوتت إفادات شركات البضائع الفخمة عن التعافي، حيث عبرت كل من تيفاني اندكو وبوريري عن تفاؤلهما خلال الشهرين الماضيين، غير أن كومباني فينا نسبير ريشمان صاحبة سلسلة متاجر كارتييه رفضت القول بأن الأسوأ قد فات.
يذكر أن LVMH هي أول شركة بضائع فخمة تكشف عن مبيعات الربع الثالث.
وقد قلصت متاجر التجزئة بشكل كبير معروضها ومخزونها من بضائع الترف العام الماضي مما كان له أكبر الأثر على مبيعات LVMH من ساعات اليد مثلاً التي تراجعت بنسبة 22 في المئة.
غير أن لوي فويتون الاسم الشهير في عالم الأزياء والتابع لـLVMH هو الذي دعم أداء المجموعة إذ حلق نمو مبيعاته في الربع الثالث إلى 10 في المئة شاملا الأثر الإيجابي الحاصل نتيجة تذبذبات أسعار العملات.
يذكر أن فويتون يشكل نحو نصف أرباح LVMH التشغيلية حسب خبراء تحليلات وأثبت اسم فويتون قدرته على مقاومة تخفيضات الأسعار. ومن ناحية أخرى تضررت ماركات أزياء LVMH أخرى منها مارك جاكويز وجيفنشي وفندي من قيام متاجر التجزئة المتنوعة بتقليص ميزانياتها.
ففي موسم الإجازات القادم من المتوقع أن يكون تراجع مبيعات البضائع الفاخرة طفيفاً مقارنة بمبيعات السنة الماضية المأساوية التي هبطت بنسبة تجاوزت 10 في المئة بكثير، وليس من المتوقع اللجوء الى التنزيلات وعروض التخفيضات الشديدة نظراً لعدم تكدس المتاجر بالبضائع.


عن “وول ستريت جورنال”

اقرأ أيضا

أصول «المركزي» ترتفع لأعلى مستوياتها إلى 432.6 مليار درهم