الاتحاد

الاقتصادي

أوباما: تحويل جهود الإنقاذ المالي إلى البنوك الصغيرة

المقر الرئيسي لبنك ليمان براذرز في نيويورك والذي أشهر إفلاسه سبتمبر من العام الماضي

المقر الرئيسي لبنك ليمان براذرز في نيويورك والذي أشهر إفلاسه سبتمبر من العام الماضي

قال الرئيس الأميركي باراك اوباما امس الأول إنه مستعد لتحويل جهود الإنقاذ الحكومية من البنوك الكبرى إلى البنوك الأصغر لأن الائتمان المتاح لأصحاب المشاريع الصغيرة لا يزال ضعيفا جدا.
وفي تصريحات معدة سلفاً تعلن عن مبادرات جديدة لاقراض الشركات الصغيرة ورأسمال حكومي أرخص للبنوك الصغيرة قال اوباما إن زيادة الائتمان المتاح لتلك الشركات سينشط نمو الوظائف. وأضاف قائلاً “لم تعد البنوك الكبرى التي كانت في وضع صعب قبل حوالي عام بحاجة إلى مساعدة حكومية جديدة.. ولذلك فنحن نقلص تدريجياً هذا الجزء من برنامج إنقاذ الأصول المتعثرة”. وتابع يقول “غير أنه من أجل تحفيز الإقراض للشركات الصغيرة.. من الضروري أن نوفر المزيد من الائتمان للبنوك الأصغر حجماً والمؤسسات المالية الصغيرة التي تعتمد عليها تلك الشركات”.
وأعلن البيت الابيض خطوات لتسهيل حصول الشركات الصغيرة على الائتمان من بينها عرض بعض أموال دافعي الضرائب لدعم رؤوس أموال البنوك الصغيرة بتكلفة أقل مما كانت في السابق. وبمقتضى الخطة ستقدم وزارة الخزانة اموالاً من صندوق انقاذ القطاع المالي البالغ حجمه 700 مليار دولار الى البنوك الصغيرة وبنوك القرى.
وقال البيت الأبيض إنه سيتعين على هذه البنوك أن تدفع للحكومة عائداً قدره 3 في المئة فقط وليس الخمسة في المئة التي تتقاضاها الحكومة من البنوك الأخرى.
وبالإضافة الى هذا قال البيت الأبيض إنه سيسعى الى تشريع لزيادة سقوف عدد من القروض المختلفة التي تقدمها إدارة دعم المشاريع الصغيرة.
إلى ذلك ذكر تقرير نقدي صدر أمس الأول أن الحكومة الأميركية ربما حالت دون انهيار قطاعها المالي من خلال ضخ مليارات الدولارات إلى البنوك، إلا أن إدارتها للبرنامج غير مرضية تماماً.
وقال المفتش العام نيل باروفسكي، المسؤول عن مراقبة استخدام الأموال العامة الممنوحة للبنوك الأميركية في تقريره إن غياب الشفافية “قوض” من مصداقية الحكومة في مواجهة الأزمة المالية.
وأضاف باروفسكي، المكلف بالإشراف على جهود خطة الإنقاذ المالي الخاصة بوزارة الخزانة والتي تبلغ قيمتها 700 مليار دولار، إن المساعدات الحكومية تعمل ايضا على تشجيع البنوك ودفعها إلى افتراض معاملتها بنفس النهج عند نشوب الأزمة المالية المقبلة. وأوضح أن البنوك سيكون لديها حافز للنمو “إلى حد كبير للغاية يتعذر معه الانهيار” في حال لم يتبن الكونجرس إصلاحات تنظيمية واسعة النطاق العام المقبل.
وفي تقرير ربع سنوي، انتقد باروفسكي الحكومة لعدم إلزامها البنوك باطلاع المواطنين على كيفية استخدامها للتمويلات الحكومية التي قدمت العام الماضي في إطار ما يعرف باسم “برنامج إنقاذ الأصول المتعثرة”.
وأشار باروفسكي إلى أن هناك “دلالات كبيرة” على أن البرنامج حقق استقراراً في القطاع المالي الأميركي، الذي كان على شفا الانهيار بعد إشهار بنك “ليمان براذرز” الأميركي إفلاسه في سبتمبر 2008.
محرك نمو الاقتصاد غير واضح
من جهة أخرى أبلغ لورنس سمرز المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض رويترز أمس الاول أن الاقتصاد الاميركي عاد الى النمو رغم انه من غير الواضح ما هو المحرك الذي سيدفعه قدماً عندما تنتهي إجراءات التحفيز الحكومية.
وأضاف سمرز الذي كان يتحدث في قمة رويترز في واشنطن “لا شك أن الربع الثالث سجل نمواً.. ونمواً بمعدل ليس تافهاً وكل التوقعات تشير الى ان الربع الرابع سيشهد نفس الشيء”.
وقال سمرز الذي يرأس المجلس الاقتصادي القومي بالبيت الأبيض إن حزمة الحوافز الاقتصادية البالغ قيمتها 787 مليار دولار وقيام الشركات بإعادة بناء المخزونات هما من بين “العوامل المحركة الحاسمة” التي انتشلت الاقتصاد الاميركي من ركوده العميق.
وأضاف قائلاً “وعليه فإن سؤال ما الذي سيدفع النمو طوال مرحلة النمو ما زال سؤالاً حيوياً.. لكن ذلك هو الحال دائماً في بداية فترات النمو”.
ويعتقد معظم الخبراء الاقتصاديين أن الركود الذي بدأ في ديسمبر 2007 انتهي في الربع الثالث من العام الحالي.
لكن هناك اختلافاً كبيراً بينهم بشأن مسار الانتعاش. وسلم سمرز بأن معدل البطالة سيبقى مرتفعاً لبعض الوقت وقال إنه لا يوجد حتى الان اساس لتوقعات موثوق بها لنمو سريع جداً. ويواصل معدل البطالة في الولايات المتحدة الارتفاع مقترباً من 10 في المئة. وقال سمرز “فتور الاقتصاد سيبقى مشكلة مركزية”.
وفي وقت سابق من أمس الأول أبلغ وزير التجارة الاميركي جاري لوك تلفزيون رويترز أن الدولار -الذي سجل مستويات منخفضة جديدة في 14 شهراً أمام سلة من العملات- “مبعث قلق” لأن ضعف العملة الأميركية سيرفع تكلفة النفط والواردات الأخرى.

اقرأ أيضا

"نيسان" ترفع دعوى جديدة ضد رئيسها السابق غصن