بسام عبد السميع (أبوظبي)

استحوذت الإلكترونيات والملابس والأحذية والعطور على 60% من مبيعات المحال والمنافذ التجارية خلال موسم العيد، فيما بلغت نسبة السلع الغذائية 20%، وتوزعت نسبة 20% أخرى على السلع الاستهلاكية والمعمرة الأخرى بمختلف أصنافها، بحسب مسؤولي منافذ بيع في أبوظبي. وأشار مسؤولو منافذ البيع إلى أن مبيعات قطاع التجزئة ارتفعت خلال موسم العيد بنسب تراوحت بين 70 و80%، نتيجة الاستعداد لموسم الإجازة الصيفية، وبدعم من العروض والتخفيضات الواسعة التي طرحتها منافذ البيع.
وعروض العيد، التي تتزامن أيضاً مع موسم الاستعداد للإجازة الصيفية، هي أحد 4 مواسم رئيسة في السوق (عيد الفطر، وعيد الأضحى، والإجازة الصيفية، والعودة للمدارس). وقال مسؤولو منافذ البيع: «إن ظاهرة تهافت المستهلكين على الشراء بكميات كبيرة للسلع الاستهلاكية والمعمرة تصدرت المشهد العام خلال موسم إجازة عيد الفطر المبارك»، مضيفين أن عروض التخفيضات التي طرحتها المحال التجارية بنسب تتراوح بين 25 و80% ساهمت أيضاً في تحفيز الشراء، مع غياب الشكاوى من العروض الوهمية أو التلاعب في الأسعار.
وقال نيتوس نور، مدير البيع بأحد المتاجر: «استحوذت 4 سلع رئيسة على 60% من إجمالي المبيعات من خلال موسم العيد والاستعداد للإجازة الصيفية، وتضمنت هذه السلع عشرات الأصناف من الإلكترونيات والملابس والأحذية والعطور»، مشيراً إلى أن السلع الغذائية «تراجعت من 70% من إجمالي المبيعات خلال شهر رمضان إلى 20% خلال موسم العيد».
ويوافقه الرأي، ضيف خان، مدير البيع بأحد محال الأحذية بمركز تجاري قائلاً: «ارتفعت مبيعات المحل خلال موسم العيد، بنسبة تراوحت بين 70 و80%، مقابل الأيام العادية، وبنسبة زيادة 20% مقابل موسم عيد الفطر العام الماضي».
بدوره، أفاد سمير حنا، مدير البيع بأحد مراكز الهايبر ماركت، بأن موسم العيد شهد استحواذ سلع محددة على نسبة 50 إلى 60% من إجمالي المبيعات، موضحاً أن هذه السلع هي الإلكترونيات والملابس والأحذية والعطور، عازياً ذلك إلى تزامن إجازة العيد مع موسم الاستعداد للإجازة الصيفية.
أسواق التجزئة وقال كومار سيد، مدير البيع بأحد المحال: «تشهد أسواق التجزئة خلال العيد نشاطاً مكثفاً، حيث تقدم المحال التجارية حسومات كبيرة، تشكل عامل جذب للمستهلكين، خاصة السلع الاستهلاكية، وفي مقدمتها الإلكترونيات، تليها الأحذية والملابس والعطور». وأرجع زيادة البيع بنسبة 80% عن الأيام العادية نتيجة لخطط الشراء التي أعدتها العائلات استعداداً لموسم الإجازة الصيفية. ليلة العيد من جهته، أشار كريشان نور (تاجر) إلى أن قطاع التجزئة يشهد منافسة كبيرة لاستقطاب الزبائن. وأوضح أن محال كثيرة طرحت عروضاً خاصة لعشرات السلع بأسعار أقل من مثيلاتها في المنافذ الأخرى، فقدمت المنافذ المنافسة طرحاً مماثلاً مع اختلاف نوعية السلع، ما ساهم في توفير حالة عامة ساعدت على نشاط المبيعات.
ولفت إلى أن الاستعداد لموسم الإجازة الصيفية خلال عيد الفطر ساهم في زيادة البيع، مشيراً إلى أن ليلة العيد وحدها سجلت نمواً في مبيعات الإلكترونيات والملابس والأحذية والعطور بنسبة 30% مقابل الليلة نفسها من العام الماضي. وأشار راهان شاهد، بائع في أحد محال العطور بمركز تجاري، إلى أن العطور إحدى أكثر السلع مبيعاً خلال موسم العيد والاستعداد للإجازة الصيفية، وتعد ليلة العيد وقت الذروة لبيع كثير من المنتجات العطرية.
وأوضح سيدان محمد، بائع في أحد محال ملابس بجوار أحد المساجد، أن نشاط حركة البيع يبدأ في العشر الأواخر من رمضان ويرتفع في ليلة تحري هلال العيد، خاصة على الأقمشة. فيما قال جي كومار، مدير أحد فروع البيع: «نطرح عروضاً وتخفيضات بصورة أسبوعية وشهرية وموسمية على سلع ترتبط بحاجات المستهلكين، وذلك خلال الموسم الدراسي، وموسم رمضان، وموسم الإجازات والأعياد»، مشيراً إلى أن العروض والتخفيضات تشمل آلاف الأصناف من السلع.
وأفاد مراد كارم، مدير البيع بأحد محال الأحذية، أن المحل «يشهد حركة شرائية نشطة اعتباراً من النصف الثاني من رمضان»، لافتاً إلى أن ارتفاع الطلب وزيادة العروض والزحام في المراكز التجارية صار سمة وعلامة مميزة لهذه الفترة من كل عام.
ونوه عادل منصور، مدير البيع بأحد محال الهايبر ماركت، إلى أن المحال التجارية تعتمد خطة تخفيضات سنوية للمواسم والأعياد لتحقيق مبيعات وأرباح عالية، موضحاً أن عروض المواسم تعد جزءاً من برامج التسويق التجاري، وتنشيط الحركة التجارية.
وترى علياء سامر، متسوقة، أن العروض والتنزيلات خلال موسم العيد تشكل فرصة حقيقية لشراء كل ما تحتاجه الأسرة من الهدايا والعطور والملابس والإلكترونيات قبيل الإجازة الصيفية، حيث يشكل التسوق في العيد فرصة لشراء الاحتياجات بدلاً من الانتظار لموعد بدء الإجازة الصيفية. وأفادت نهى عمار، متسوقة، بأن العروض التي طرحتها منافذ البيع خلال موسم رمضان والعيد كانت مبهرة وجادة، حيث شكلت خيارات كبيرة للشراء والتسوق الآمن والمخفض.

حملات رقابية وتغريم المخالفين
تنفذ وزارة الاقتصاد خطة رقابية بمختلف مناطق الدولة، بالتعاون مع الدوائر الاقتصادية، لمواجهة أي زيادات في أسعار السلع التي تشهد طلباً مرتفعاً خلال عيد الفطر، وتتضمن عمليات التفتيش توجيه إنذارات وتغريم المخالفين بمبالغ تتراوح بين 5 و100 ألف درهم، بحسب الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة المنافسة وحماية المستهلك في الوزارة.
وقال النعيمي: «يشكل موسم العيد فرصة للتلاعب في الأسعار نتيجة ارتفاع الطلب، إلا أن الوزارة بالتعاون مع الدوائر الاقتصادية انتهجت منذ سنوات آلية واضحة حققت نتائج كبيرة، وتمثلت في تراجع عمليات التلاعب بصورة كبيرة»، لافتاً إلى ضرورة قيام المستهلك بدوره في التواصل مع الجهات الرقابية حال اكتشافه أي عمليات تلاعب في الأسعار، أو حالات غش وتقليد.