الاتحاد

دنيا

ناتالى فضل الله: الدخيلات شوهن سُمعة عارضات الأزياء.. والمنافسة غير الشريفة أجهضت فكرة إنشاء نقابة!

عارضة الأزياء اللبناينة ناتالي فضل الله كانت على موعد مع لقب يسعد أي امرأة في الكون.. حيث تم اختيارها من قبل مجلة "فوربس" من ضمن 50 سيدة مؤثرة في العالم. الاختيار جاء باعتبارها أهم وأبرز جميلات عروض الأزياء في العالم العربي. ناتالي أخذت على عاتقها تنظيم مهنة عارضات الأزياء، وعانت كثيرا لدرجة أنها فقدت الأمل في تحقيق أهدافها. ولكن عزيمتها الكبيرة جعلتها لا تقفد الإيمان بأحلامها. فكانت تحلم بنقابة خاصة بمهنة الجمال والرشاقة وقوانين تنظم العمل بعروض الأزياء. ووكالتها صارت من أشهر وأهم الوكالات العاملة بهذا المجال. كان لنا معها لقاء خلال زيارتها إلى القاهرة، غابت فيه الدبلوماسية في إجاباتها..

مواصفات عالمية
تديرين أشهر وكالة لعروض الأزياء العربية فما الذى يجب أن تكون عليه الوكالة التي تريد النزول إلى سوق المنافسة؟
- أهم وأول شيء هو أن يحب أصحابها مهنة عروض الأزياء نفسها فلابد أن تكون حسب المواصفات المعروفة عالمياً، وأن تكون مسجلة رسمياً كوكالة لعروض الأزياء، ويكون المكان بشكل عام صالحاً لهذا النشاط الفني، وبالطبع لابد أن يضم عدداً من العارضين والعارضات المحترمين والمؤهلين، أو على الأقل يتمتعون بالمواصفات المتعارف عليها لمن يمارس عروض الأزياء، وأن تكون هناك ألبومات وأرشيف يحويان معلومات كافية "أو C .V" خاص بكل عارض وعارضة.

- أين موقعكم كأصحاب وكالات عروض أزياء عربية، بالنسبة للوكالات العالمية؟ وهل وصلتم إلى المقاييس العالمية فعلاً؟
- الحمد لله وكالتي تعد من أبرز الوكالات وهي بالفعل مؤسسة ويتم إدارة العمل فيها على مستوى يضاهي المستويات العالمية، كما نعمل وننجح ونثبت جدارة في تنظيم العروض العالمية والمشاركة فيها، ويشهد بذلك استمرارنا وتقدمنا بينما آخرون يفتتحون وكالات تغلق أبوابها وتتوقف عن العمل بعد وقت قصير لعدم قدرتها على الاستمرار والمنافسة.. وللعلم توجد وكالات كثيرة بهذا الشكل ولكن المهم هو أن تستمر، لا أن يكون العدد كبيراً والمستوى ضعيفاً.

دون وعي
- وماذا عن العارضات؟
- مع الاسف اعترف أن العارضة اللبنانية رغم أننا في عالم متقدم ومتطور ومنفتح على ثقافات العالم، إلا أنها ما زالت تتعامل مع مهنة عروض الأزياء دون وعي كاف واحترافية جيدة.

- هل ذلك هو ما يدفعك للاستعانة بالعارضات الأجنبيات؟
- فعلاً نستعين بالعارضات الأجنبيات لهذه الأسباب، والعارضة اللبنانية هي التي تدفعنا لذلك، فالأجنبية تتعامل باحتراف.. وليس ذلك فقط ولكن هناك أمراً مهماً هو أن العارضة اللبنانية في معظم الأحوال تكون متحفظة في عرض الملابس بينما الأجنبية مستعدة لتقديم لأي عروض..

- وماذا عن المقارنة من حيث الجمال والرشاقة؟
- الفتاة اللبنانية على أعلى مستوى جمالي لكن المشكلة هي أن معظم العارضات لا يتعاملن بالاحترافية الكافية كما ذكرت من قبل، ومن أسوأ الأشياء ألا تهتم العارضة بنظامها الغذائي والرياضي، فتجدها أقل رشاقة من الأجنبية التي يكون جسدها أنسب خاصة عندما تعرض الملابس..

- هل عندك شروط خاصة فيمن تلتحق بالعمل كعارضة معك ؟
- لابد أن تكون ملتزمة بالمواصفات التي ذكرناها، وأصر في العقود التي أبرمها مع العارضات بوكالتي أن أضع بندا ينص على عدم مسؤوليتنا عن أي شيء يصدر عن العارضة خارج الوكالة وفي غير أوقات العمل.

حلم بعيد المنال
- ما قصة سعيك في تكوين نقابة تنظم العمل في مهنة الجمال؟
- هو حلم لي ولكنه يبدو أنه بعيد المنال، وأزعم أنه لن يتحقق الآن ولكنني أعتقد أنه مع الوقت سوف يرى النور ويصبح واقعاً.

- ما هو سر التأجيل.. وهل هناك موانع؟
- عندما طالبت بتكوين هذه النقابة لتحسين الأوضاع في هذه المهنة، وتنظيم العمل فيها، وسن قوانين خاصة بها، اكتشفت أنه حتي يتحقق الحلم ويصير حقيقة لابد أن يكون لدينا سبع وكالات رسمية لها مواصفات محددة وعلى مستوى مقبول.. كما ينبغي أن تتحد كلمة أصحاب الوكالات ويكونوا مخلصين ومحبين فعلاً للمهنة لإنشاء النقابة دون نشوب خلافات أو صراعات..

أمر صعب
- هل توحيد قرار أصحاب الوكالات أمر صعب؟
- نعم.. أمر صعب جداً لأن كل صاحب وكالة يريد أن يكون هو القائد الأوحد وينفرد بالشهرة والمكاسب المادية دون الآخرين.. ونحن في مجال به منافسة قوية ربما تؤثر على النفوس البشرية في علاقاتها وتعاملاتها. وأزعم أن التوحيد يحتاج إلى تضحية وتنازل من كل أصحاب الوكالات.

- هل مات الحلم؟
- بكل صراحة لا أجد الآن ما يعطيني الأمل أو يعيد حماسي، فقد شعرت بإحباط شديد. وكما قلت إنني منذ زمن أنادي بإنشاء النقابة لكن لا أحد يجيب أو يعمل من أجل تحقيق ذلك، وحتى السياسيين والمسؤولين الكبار الذي كنت التقيهم وأطلب مساعدتهم لم أكن أحصل منهم إلا على بعض الوعود فقط!
نظرة غير محترمة
- ما أصعب وأسوأ ما تشتكين منه خلال عملك؟
- يضايقني جداً وجود الدخيلات اللائي شوهن سمعتنا، لأن نظرة المرأة العادية إلى عارضة الأزياء صارت نظرة غير محترمة بسبب الدخيلات وانحرافات البعض منهن!

- لكن الوكالات بها غير المحترفات؟
- نعم لأن المهنة نفسها صارت تحكمها الفوضى، فهناك وكالات تريد أن تتباهى بأنها زاخرة بحشد كبير من العارضات ولا يهم إن كانت غير مؤهلة ولا تنطبق عليها المواصفات. هناك فتيات لا تعرف من المهنة إلا التسلية والمثير للتساؤل أن لبنان ليس فيها إلا 15 عارضة محترفة ومعروفة، فكيف نرى هذا الكم الهائل من العارضات على صفحات المجلات؟

نجمات لا يصلحن
- بعض النجمات والمطربات دخلن مجال عروض الأزياء كيف تقيمين التجربة؟
- مع الاسف هن دخلن التجربة على أنهن شهيرات وجميلات ولكن معظمهن لا يصلحن للمهنة، رغم أن بداية البعض قبل دخولهن الوسط الفني، كانت في مجال عروض الأزياء

- من هي النجمة التي تحلمي أن تقدم عرض أزياء يخص وكالتك؟
- الفنانة هند صبري لأن لها شخصية ولها كاريزما خاصة، ولها قوام مثالي.

هز وسط
- ما رأيك في العروض التي شاركت فيها بعض الراقصات كعارضات؟
- مع الأسف نحن ننظر إلى الرقص على أنه الشقيق الأكبر لعروض الأزياء، رغم أن العارضة ثقافة وفكر وليست هز وسط.

- كبسولة نجاح لأي عارضة تتمنين أن تكون ناتالي أخرى؟
- لابد أن تحب المهنة، كما أطالبها بالاجتهاد والحفاظ على قوامها ورشاقتها وأن تتحلى بالصبر ولا تنظر الى الشائعات الشخصية التي قد تطال سمعتها أحيانا.

اقرأ أيضا