الاتحاد

رأي الناس

لقاء عائلي

أجمعهم في كل يوم جمعة، انتظر هذا اليوم لاجتمع مع عائلتي، لأن ضغوط العمل والحياة تسرق أوقات تجمعنا مع الأحباب والخلان خلال أيام الأسبوع، الكل في اللقاء يتقاسم الأدوار، فهذه تأتي بالكعك والأخرى بالسلاطة والآخرون بالوجبات الجميلة المتنوعة، وهكذا يكون التجمع العائلي كل يوم جمعة في وجود كبار العائلة وصغارها وضحكات ومناقشات وأمور عديدة لا تعد ولا تحصى، جميلة تلك التجمعات، وأحرص على الذهاب إليها فتجمع العائلة واسمها يعني لي وللعديدين الكثير من الحب والاهتمام بأفراد العائلة الكرام.
ولكن هذه التجمعات في زماننا باتت غريبة جداً حتى أن عقل البعض منا لا يستوعبها، فقد أصبحت العائلة عندما تتجمع لا تركز بصرها إلا على هواتفهم النقالة التي أصبحت الصديق والخليل والقريب إلى القلب، والبعض الآخر لا يقدر مثل هذه التجمعات فيأتي ليملأ بطنه ثم يجعل كل مشاويره المهمة في هذا اليوم فيهرول سريعاً إلى الباب متحججاً بكل الحجج من أجل قضاء احتياجاته، وكأن مثل هذه التجمعات أصبحت فقط للأكل ومشاهدة الهواتف، ضاربين عرض الحائط قيمة الأم والأب والأخوات وكل فرد من أفراد العائلة الذي قد يضغط البعض منهم على نفسه من أجل أداء الواجب فيفاجأ بانسحاب الجميع وبقائه وحيداً، وكأن التجمع الآن أصبح فقط من باب تسجيل الحضور غير مدركين أن للتجمع العائلي وذوقاً يتوجب على العديد منا العمل به، فصاحبة المنزل الذي نذهب إليها تؤكد أنها تقوم بكل ما تملكه من حب من أجل أن يكون الزائر مرتاحاً في بيتها وكأنه في بيته تماماً.
ولكي أكون حسنة الظن، ولدي نظرة إيجابية، أهدي كلمة أخيرة إلى أحباب القلب.. إلى خير عائلة أثمرت التربية فيها وتحرص على التجمع على الرغم من الانشغالات والظروف التي يمرون بها إلا أن قدومي إليهم يعني لهم الكثير.. أخواني هم أحباب القلب الذين وإن قال لي البعض إن الأولاد قليلو الوفاء كسروا تلك القاعدة ليكونوا أجمل من تراهم العين في كل جمعة.
حفظ الله وصلنا ووصل كل عائلة..

اقرأ أيضا