ثقافة

الاتحاد

لولا شونين: كتبت القصص لأتذمَّر من المدرسة

الشارقة (الاتحاد)

استضاف مقهى الرواي الثقافي في واجهة المجاز المائية بالشارقة، أول أمس «الجمعة»، الشاعرة والروائية النيجيربة لولا شونين، لمناقشة باكورة أعمالها الروائية «الحياة السرية لزوجات بابا سيجي» التي نالت فيها جائزة عالمية وتناولت من خلالها تأثير تعدد الزوجات على المجتمع النيجيري.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية أدارها الشاعر الإماراتي وائل الصايغ، ضمن مبادرة #حديث_الكتب التي أطلقها الراوي كجزءٍ من برنامج فعاليات الاحتفال بلقب الشارقة العاصمة العالمية للكتاب 2019.
وناقشت الكاتبة الأسباب التي دفعتها للانتقال من كتابة الشعر إلى النثر والرواية، بالإضافة إلى سبب اختيار موضوع تعدد الزوجات في روايتها، وعبرت عن امتنانها للتواصل والتفاعل مع قرائها في الشارقة، وسعادتها بوجودها بينهم في أولى زياراتها للإمارة.
وقالت لولا شونين: «عندما يُوجه لي السؤال عن سبب انتقالي من كتابة الشعر إلى النثر، أجيبُ بأني بدأتُ بكتابة النثر قبل الشعر، إذ درستُ في مدرسة داخلية بأدنبرة عاصمة إسكتلندا في المملكة المتحدة، حيث اعتدنا كتابة رسائل إلى أولياء أمورنا أسبوعياً، وحرصتْ إدارة المدرسة في حينه على تدقيق كافة الرسائل قبل إرسالها لمراقبة ومنع أي نقد للمدرسة، ما دفعني للتفكير بطرق مبتكرة للتذمر من المدرسة إلى والديّ من خلال كتابة قصص غريبة ومفصلة بشكل مدروس».
وأضافت: «لطالما كان السرد القصصي أحد المهارات الرئيسة التي امتلكتها، لكنها ضعفتْ تدريجياً بعد أن كبرتُ وذهبتُ إلى الجامعة، حيث بدأتُ بكتابة الشعر كوسيلة للتنفيس عن الضغوطات، وانتهى بي المطاف بنشر ثلاث مجموعات شعرية، قبل أن أعاود كتابة النثر».
وأشارت لولا شونين إلى أن «الحياة السرية لزوجات باب سيجي»، ليست أول أعمالها النثرية، إذ سبقتها روايتان لم تُنشرا بعد لأنها لم تعثر على ناشر يتبناهما، لكنها تابعت مشروع روايتها الثالثة؛ لأنها لم تستطع تجاهل أهمية موضوع الرواية.
وقالت: «اتخذت قراراً بأن أتناول القضايا والتحديات التي تواجه نيجيريا في حالة كتابة رواية جديدة، وعلى الرغم من أن تعدد الزوجات قضية رئيسة في نيجيريا، إلا أنها ظاهرة عالمية، فعندما تتوقف مكانة المرأة ووجودها على قدرتها على الزواج والإنجاب، فعلى المجتمع أن يعيد التفكير بنظرته لها، وأن ندفعه باتجاه التعامل معها بطريقة أكثر عدالةً وإنصافاً، واعتبارها شريك حياة وليست أقل درجة من الرجل».
ووفقاً للكاتبة لولا شونين، يعود السبب الرئيس لانتشار تعدد الزوجات في نيجيريا إلى أن المرأة تصنف وفقاً لحالتها الاجتماعية العائلية إن كانت عَزبة أو متزوجة، ما يشكل ضغطاً على الأسر لتزويج بناتهم بغض النظر عن طبيعة هذا الزواج.
وفي نهاية الجلسة، وقّعت الكاتبة لولا شونين نسخاً من روايتها للحضور، وتلا ذلك عرض للفنانة ميمونة جالو، القاصّة والحكواتية، ومديرة «أفريكان بوزيتيفلي» (Positively African)، المنظمة التي تضم مجموعة من النشطاء والفنانين والأكاديميين الأفارقة الذين يجمعون بين الفن والعدالة الاجتماعية، واستند العرض على أحداث وشخصيات رواية «الحياة السرية لزوجات بابا سيجي» لمنح الجمهور لمحة عن شخصيات الرواية. ومن المقرر أن تصدر الرواية باللغة العربية قريباً.
وجاءت الجلسة التي نظمها مقهى «الراوي» الثقافي بالتعاون مع «مكتب الشارقة العاصمة العالمية للكتاب 2019» ضمن مبادرة #حديث_الكتب، الرامية إلى ترسيخ ثقافة القراءة، وتشجيع أفراد المجتمع على تطوير ثقافتهم ومعارفهم الأدبية عبر لقاءات وندوات شهرية، يُشارك فيها نخبة من أبرز الكتّاب من دولة الإمارات والوطن العربي والعالم.

اقرأ أيضا

«نيويورك أبوظبي» يقدم «لنعيد تواصلنا»