الاتحاد

رأي الناس

المتشائمون حول العالم

لبعض الشعوب العديد من الاعتقادات الغريبة، والتي لا تمت للعقل بصلة، فترى البعض يتشاءم من الرقم 13، وآخرين من البومة ومن المشي تحت سلم خشبي مثلاً، وغيرها الكثير من الأمور، ومما يثير السخرية أنه لو سألنا المتشائم عن السبب في تشاؤمه من هذه الأشياء فعادة لن يعرف الإجابة، لأن تلك أمور يتوارثها الناس على مر الأجيال من دون معرفتهم للأسباب الحقيقية.
وقد تم إجراء العديد من البحوث العلمية للقيام باكتشاف جذور الأشياء التي تبعث على التشاؤم، واتضح ما يلي: يتشاءم الأوروبيون من الرقم 13 مثلاً من دون أن يعرف غالبيتهم السبب في ذلك، فنجد مثلاً أن معظم فنادقهم لا تحوى غرفاً تحمل هذا الرقم، ومن صور التشاؤم من هذا الرقم أيضاً، أن الكثير من الأميركان تخوفوا من فشل المكوك الفضائي أبوللو 13 في رحلته إلى القمر فقط، لأنه يحمل هذا الرقم، والطريف في الأمر أن أبوللو 13 تعرض لمشاكل كثيرة أثناء الرحلة إلى أن فشلت الرحلة، الأمر الذي رسخ في المعتقدات الغربية التشاؤم من هذا الرقم، ويرى الباحثون أن سبب تشاؤم الغربيين من هذا الرقم هو ارتباطه بيهوذا الخائن الذي خان المسيح عليه السلام في قصة العشاء الأخير، إذ كان ترتيبه الثالث عشر من الأشخاص المدعوين.
أما البومة فهي أشهر نذير شؤم على الإطلاق وتتصدر قائمة الأشياء التي تدعو إلى التشاؤم عند كثير من الناس، ويعود سبب هذا التشاؤم منها لما يعرف عنها من أنها تعيش نهاراً في المباني المتهالكة المهجورة، ولا ترى إلا ليلاً، كما أن هناك اعتقاداً يذهب إلى أن روح الميت تخرج على هيئة طائر البومة لتصرخ حزناً على جسده الذي تم دفنه في القبر.
كما أن بعض الناس يتشاءم عند المرور من تحت سلم خشبي، وقد اتضح أن السبب في ذلك يرجع إلى القرون الوسطى، عندما كانت معظم أحكام الإعدام في أوروبا تنفذ باستخدام سلم خشبي مستند إلى الحائط ويتدلى منه حبل يشنق المجرم، ومنذ ذلك الحين ارتبط وضع السلم بهذه الطريقة بفكرة الإعدام، ومن هنا نشأ التشاؤم من هذا الأمر. وللغراب مكانته أيضاً في مفهوم التشاؤم، حيث يعتبر نذيراً للشؤم في الحضارات الغربية والشرقية، لأنه ارتبط بقتل قابيل لأخيه هابيل ولدي سيدنا آدم، ولم يعرف القاتل كيف يتخلص من الجثة إلا بعد أن شاهد غراباً يحفر الأرض ليدفن غراباً آخر ميتاً.

محمد أسامة - أبوظبي

اقرأ أيضا