الاتحاد

عربي ودولي

تهنئة العيد في الجزائر تكشف عن قرب استبعاد بوشارب

جانب من التظاهرات في الجزائر

جانب من التظاهرات في الجزائر

محمد إبراهيم (الجزائر)

حظي تسجيل مصور (فيديو) للحظة تلقي الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح للتهاني بعيد الفطر المبارك عقب أدائه صلاة العيد بنسبة مشاهدة وتعليقات عالية بين الجزائريين، بسبب لقطة إبعاد الحرس الرئاسي لمعاذ بوشارب رئيس المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الثانية في البرلمان) عن بن صالح ومنعه من الوقوف بجواره لتلقي التهاني.
ويظهر الفيديو الذي بثته مواقع وحسابات تواصل اجتماعي جزائرية بن صالح عقب الصلاة حيث وقف لتلقي التهنئة من كبار رجال الدولة وأعضاء السلك الدبلوماسي المسلمين ووقف بجواره كمال فنيش رئيس المجلس الدستوري (أعلى هيئة قانونية في البلاد) وعندما حاول بوشارب الوقوف بجوارهما أشار له الحرس بالابتعاد، ليمتثل بالفعل قبل أن يقف بعيدا عنهما مراقبا للمشهد.
ويطالب الحراك الشعبي المستمر في الجزائر منذ 22 فبراير الماضي بتنحي رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة عن المشهد السياسي، وفي مقدمتهم الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح ورئيس الحكومة نور الدين بدوي، بالإضافة إلى بوشارب، الذي يواجه حركة رفض واسعة داخل المجلس الشعبي الوطني، وصلت إلى أن الكتلة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني (حزب الأغلبية) الذي ينتمي له بوشارب، أعلنت تعليق نشاطها البرلماني لحين استقالته.
ويرى المحلل السياسي كريم مولود أن أيام بوشارب على رأس الغرفة الثانية بالبرلمان باتت معدودة، وقال لـ«الاتحاد» إن «بوشارب بات عبئاً على النظام، ويجب التخلص منه لكسب المزيد من الرضا الشعبي». وأضاف «ابن صالح نفسه مطلوب إقالته ولكن فتوى المجلس الدستوري ببقائه حتى إجراء الانتخابات الرئاسية، جعلته أمراً واقعاً يجب علينا التعامل معه».
وقرر المجلس الدستوري الأسبوع الماضي تمديد فترة الرئيس المؤقت بن صالح لحين إجراء الانتخابات، بدلا من 90 يوما كما ينص الدستور، حيث كان من المفترض أن تنتهي فترة رئاسته يوم 9 يوليو المقبل.
وقال مولود: إن «قرار تمديد ولاية بن صالح أربك النظام، خاصة في ظل الرفض الشعبي المتوقع لتلك الخطوة، الأمر الذي قد يعجل بإجراءات جديدة مثل إقالة بوشارب أو استقالته، والاستمرار في محاسبة الفاسدين من رموز نظام بوتفليقة». ومنذ استقالة بوتفليقة مطلع أبريل الماضي، وتشهد المحاكم الجزائرية تحقيقات وملاحقات قضائية لعدد من رموز نظامه أبرزهم السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق، والجنرال محمد مدين المعروف باسم الجنرال توفيق والجنرال عثمان طرطاق المعروف باسم البشير رئيسي المخابرات السابقين، بتهمة التآمر ضد سلطة الجيش وسلطة الدولة، وأحمد أويحيى وعبد المالك سلال رئيسي الحكومة السابقين و8 وزراء سابقين وعبد القادر زوخ والي الجزائر العاصمة السابق ووالي ولاية البيض الحالي محمد جمال خنفار، وعبد الغني هامل مدير الأمن الوطني الأسبق بتهم الفساد المالي.
وقالت مصادر قانونية تحدثت معها «الاتحاد»: إن الأسبوع المقبل سيشهد إجراءات قضائية جديدة بحق أويحيى وسلال وبقية الوزراء المتهمين بالفساد حيث ستعقد المحكمة العليا أولى جلساتها لنظر القضية وقد تصدر أمرا بإيداعهم في الحبس.
ويتمتع رؤساء الحكومة والوزراء الحاليون والسابقون في الجزائر بميزة قضائية تقصر إجراءات محاكمتهم على جرائم ارتكبوها خلال توليهم مناصبهم على المحكمة العليا، بدلا من المحاكم الابتدائية أو الجزائية الأخرى.
ويرتقب الشارع الجزائري إعلان بن صالح، عن موعد جديد للانتخابات الرئاسية بعدما تعذر إقامتها في 4 يوليو المقبل كما كان مقررا، بسبب عدم تقدم مرشحين لها.
وإذا صدرت الدعوة للاقتراع، فإن ذلك يعني أن الانتخابات لن تجرى قبل 3 أشهر على الأقل، إذ تعني الدعوة للانتخابات من جديد فتح باب الترشح لمدة 45 يوما، ثم يفصل المجلس الدستوري في طلبات الترشح لمدة 10 أيام ثم تبدأ الحملة الانتخابية لمدة 21 يوما، ثم 3 أيام صمت انتخابي، تجرى بعدها الانتخابات.

اقرأ أيضا

التحالف يدمر منظومات دفاع جوي حوثية في صنعاء