الاتحاد

عربي ودولي

عقدة كركوك تعرقل إقرار قانون الانتخابات العراقي

الرئيس الأميركي باراك أوباما يتحدث إلى الصحفيين في البيت الأبيض

الرئيس الأميركي باراك أوباما يتحدث إلى الصحفيين في البيت الأبيض

فشل مجلس النواب العراقي أمس في التوصل إلى اتفاق حول قانون الانتخابات بسبب الجدل حول قضية كركوك المتنازع عليها، وأحال المسودة إلى المجلس السياسي للأمن الوطني أعلى سلطة في البلاد، لإيجاد تسوية بخصوصه. في حين حث الرئيس الأميركي باراك أوباما العراق على إنجاز قانون الانتخابات حتى لا يتأجل الاقتراع المقرر إجراؤه في يناير المقبل.
وقال أياد السامرائي رئيس البرلمان للصحفيين “لم تتوصل الكتل السياسية إلى اتفاق حول قضية كركوك، وصارت القضية عقدة، فالمتفاوضون فشلوا في التوصل إلى اتفاق”. وأكد أن “وسطاء تدخلوا فيها لكن تراجعا حصل، لذلك قررت هيئة رئاسة المجلس إرسال الموضوع إلى المجلس السياسي للأمن الوطني ليتخذ موقفها بهذا الشان”.
وقال أيضا “أجزنا 90 بالمئة من القانون وتم تذليل العقبات ونحن الآن بحاجة إلى تحمل القيادات السياسية العليا في البلاد في هيئة الرئاسة ومجلس الوزراء ومجلس النواب وقادة الكتل البرلمانية مجتمعة مسؤولية حسم قانون الانتخابات وقضية كركوك مثلما حسمت مواضيع أخرى منها الدستور”.
وأضاف “سنقترح على المجلس إضافة أسماء شخصيات أخرى لحضور جلسة النقاش حول موضع قانون الانتخابات بغية التوصل إلى حل سياسي وصيغة مرضية للجميع”. وذكر السامرائي “نحن لم نرحّل قانون الانتخابات إلى المجلس السياسي للأمن الوطني وإنما نريد حلا سياسيا لنقاط الخلاف التي تحتاج إلى قرار سياسي وخاصة ما يتعلق بكركوك، والجميع متفقون على إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري وأن موضوع القائمة المفتوحة محسومة شعبيا”.
ويتألف المجلس السياسي للأمن الوطني من رئيس الجمهورية ونائبيه ورئيس الوزراء ورئاسة مجلس النواب ورؤساء الكتل النيابية الكبرى في البرلمان. وحمل السامرائي أعضاء البرلمان مسؤولية عدم التوصل إلى اتفاق قائلا إن “مواقفهم التي يعلنوها في الإعلام انعكست على الشارع”. وأضاف أن “الشارع بدأ يضغط والمواقف صارت أكثر حرجا، ومواقف بعض الكتل أصبحت حادة أكثر مما جعل الوصول إلى اتفاق أصعب”.
وتابع السامرائي “تشاورنا اليوم مع هيئة رئاسة البرلمان ورأينا أن الموضوع صار أكبر من البرلمان ولا مجال للتفاوض”. وقال “سأدعو المجلس السياسي للانعقاد الاحد المقبل للتوصل إلى حل، وإذا ما تم التوصل الى اتفاق سوف نعقد جلسة للبرلمان الاثنين المقبل”.
وقال فؤاد معصوم رئيس كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان في مؤتمر صحفي إن “كركوك فيها مشكلة وقد حلتها المادة 140 من الدستور”.
وفي السياق دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الأول إثر استقباله رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في البيت الابيض، إلى سرعة حسم البرلمان العراقي لقانون الانتخابات ليتسنى إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المقرر في يناير المقبل.
وقال أوباما الذي اجتمع في البيت الأبيض مع المالكي إنه ملتزم بالخطط التي تقضي بسحب جميع القوات الأميركية من العراق بحلول عام 2011. وأضاف “أكدت لرئيس الوزراء المالكي من جديد التزامي بأن نسحب قواتنا المقاتلة من العراق بحلول أغسطس العام القادم وجميع قواتنا من العراق بحلول عام 2011.”وقال أوباما والمالكي بجواره “كلانا مهتمان بضمان أن يستكمل العراق قانون الانتخابات في موعده كي يتسنى إجراء الانتخابات في موعدها في يناير، ذلك يتماشى مع العملية الانتقالية الجارية”. وأضاف “أن زيارة المالكي تمثل نقلة في علاقاتنا الثنائية كي ننصرف من الآن فصاعدا للاهتمام بمواضيع جديدة تتخطى الشأن الأمني، ونبدأ الحديث عن الاقتصاد والمبادلات والتجارة”.
من جانبه دعا المالكي من جديد إلى رفع آخر العقوبات المفروضة على بلاده والموروثة من فترة حكم صدام حسين. وأضاف “لم يعد لدينا أسلحة دمار شامل قدمنا كثيرا من التضحيات واليوم ثمة نظام سياسي تعددي في العراق”.

اقرأ أيضا

الشرطة الأفغانية تعتقل قائدين بارزين من طالبان