الاتحاد

الاقتصادي

«هوندا» تضل الطريق إلى الأسواق الأميركية

تاكانوبو إتو يكشف عن السيارة الجديدة “أن أس أكس” أمس (أ ف ب)

تاكانوبو إتو يكشف عن السيارة الجديدة “أن أس أكس” أمس (أ ف ب)

تحاول شركة “هوندا” اليابانية لصناعة السيارات، لم شملها بعد تعرضها لسنة مملوءة بالكوارث الطبيعية وتراجع المبيعات والتقارير الفاترة التي حظي بها موديلها الجديد الصغير من طراز “سيفيك”. وتعلق الشركة آمالها على الانتعاش في العام الحالي اعتماداً على التعافي الذي حققته في قطاع الإنتاج وإصلاح خطوط المتابعة.
ومن أكثر السيارات التي تتم مراقبتها عن كثب في معرض “أميركا الشمالية الدولي للسيارات” في مدينة ديترويت الأميركية تعول عليه “هوندا” أن يساعدها في مراجعة خططها لإنتاج موديل جديد من “أكورد”، السيارة الأكثر مبيعاً للشركة في أميركا.
كما كشف الرئيس التنفيذي للشركة تاكانوبو إتو خلال المعرض أمس عن سيارة “أن أس أكس”، الجديدة الذي تسعى من خلاله للريادة في مجال السيارات الرياضية الفاخرة.
وكانت “هوندا” وحتى وقت قريب تحتفظ بوضع قوي في أميركا التي تمثل سوقها الأكبر، وذلك للسمعة التي تملكها في صناعة السيارات القوية التي لا تتأثر أسعارها كثيراً عند إعادة بيعها. ومع ذلك، تشير البيانات التي تم نشرها مؤخراً، إلى تراجع مبيعات “هوندا” في أميركا بنحو 7% في 2011، وهي أكبر نسبة تراجع لأي شركة من شركات صناعة السيارات الكبرى في السوق الأميركية التي حققت نمواً قدره 10% في العام ذاته.
وفي سوق السيارات الأوروبية التي تواجه ركوداً ملحوظاً، انخفضت مبيعات الشركة بنحو 19% في السنة المنتهية في نوفمبر الماضي، النسبة الأكبر بين شركات السيارات باستثناء “مازدا”.
واضطرت “هوندا” إلى خفض إنتاجها مرتين في العام السابق نتيجة لمشكلات التوريد، حيث صادفت المرة الأولى حدوث الزلزال وتسونامي في اليابان مارس الماضي، والثانية عند اجتياح الفيضانات تايلاند والتي غمرت أحد مصانعها. كما لم تخل الشركة من الضرر الذي لحق بها جراء قوة الين.
وذكر جون مينديل مدير مبيعات قطاع أميركا، أن الشركة على وشك إغلاق ملف واحدة من أكثر السنوات تحدياً والتي تعرضت خلالها لضغوطات كثيرة. وبينما لا يزال مخزونها منخفضاً في ديسمبر الماضي، عاد إنتاجها إلى معدله الطبيعي الذي كان عليه في السابق.
وبعيداً عن سوء الحظ المتكرر الذي لازم “هوندا” في 2011، يتوقع المحللون مواجهة الشركة للعديد من التحديات المتعلقة بمدى قوتها التنافسية في الأسواق.
وفي وقت نجحت فيه شركات صناعة السيارات الثلاث “فورد وجنرال موتورز وكرايسلر” في ديترويت في تحسين أداء مركباتها، فشلت “هوندا” في الحفاظ على أسلوبها المميز.
وانخفضت مبيعات “سيفيك” الموديل الأكثر مبيعاً في العالم لشركة “هوندا” بأكثر من الربع في أميركا في ديسمبر الماضي مقارنة بعام 2010.
ووصفت “كار آند درايفر” المجلة الأميركية المتخصصة في شؤون السيارات في الشتاء الماضي، الموديل الجديد بأنه لم يضف تطوراً واضحاً مقارنة بالموديل السابق.
كما تخلفت الشركة أيضاً عن نظيراتها في ما يتعلق بفئة السيارات العائلية، حيث لا تملك منافساً قوياً لموديلات من سعة 7 ركاب مثل “شيفروليه ترافيرس” و”إنكيلف بويك” من “جنرال موتورز”.
وفي أميركا التي تعتبر من الأسواق المهمة للشاحنات في العالم، تراجعت مبيعات موديلها “ريدجلاين” بنحو 40% في العام الماضي، حيث لم تتجاوز مبيعاتها أكثر من 10?000 منه، الرقم الذي يُعد ضئيلاً مقارنة بمبيعات “فورد” من موديلها “أف سيريز” والتي بلغت نحو 585 ألفاً.
ويقول إيان فليتشر كبير المحللين في مؤسسة “آي أتش أس” المتخصصة في الحلول الإستراتيجية واستشارات السيارات “ضلت إدارة هوندا طريقها بطريقة أو أخرى، حيث فقدت الشركة على مدى العقد الماضي الركيزة التي يقوم عليها نشاطها التجاري الرئيسي والجاذبية التي تملكها في الأسواق”.

نقلاً عن: “فاينانشيال تايمز”
ترجمة: حسونة الطيب

اقرأ أيضا

تسارع حاد للاقتصاد الروسي في أبريل