الاتحاد

عربي ودولي

أزمة بين إسرائيل وفرنسا بسبب تقرير جولدستون

نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر نظمه الرئيس الاسرائيلي

نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر نظمه الرئيس الاسرائيلي

تلوح في الأفق بوادر أزمة بين اسرائيل وفرنسا بسبب موقف الاخيرة الذي لم يعارض التصويت على إقرار تقرير المحقق الدولي جولدستون، وامتنع عن التصويت، فقد رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منح وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إذنا لزيارة قطاع غزة، ما ادى الى الغاء زيارته لاسرائيل. وكان نتنياهو الذي تعهد بمعركة طويلة “لنزع الشرعية” عن نتائج جولدستون، من حكومته، تقديم اقتراحات لتعديل القوانين الدولية للحرب بعد نشر تقرير جولدستون الذي يتهم اسرائيل بارتكاب “جرائم حرب” خلال هجومها العسكري على غزة الشتاء الماضي. واوضح مكتب نتنياهو في بيان اصدره، ان “رئيس الوزراء طلب من الهيئات الحكومية المختصة دراسة مبادرة لتعديل القانون الدولي بشأن الحرب كي يتناسب مع انتشار الارهاب العالمي”. ويخشى المسؤولون الاسرائيليون ان يقر مجلس الامن الدولي تقرير جولدستون قبل ان يحال الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، التي يمكنها ان تبدأ ملاحقات في حق مسؤولين كبار في الجيش او سياسيين اسرائيليين.
وقالت صحيفة “هارتس” الإسرائيلية امس، أن كوشنير كان قد طلب زيارة غزة خلال زيارته المرتقبة الى إسرائيل والضفة الغربية. ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي قوله ان نتنياهو بعث برسالة إلى وزير الخارجية الفرنسي، قال فيها انه لا يستطيع الموافقة على طلبه، لان “حماس” من المرجح أن تستفيد من هذه الزيارة إعلاميا، لتسليط الضوء على ما جرى في غزة خلال الحرب الاخيرة.
وكان كوشنير ينوي الذهاب الى غزة لمراقبة بناء مستشفى القدس في مدينة غزة الذي يتم تشييده بالتعاون مع الفرنسيين.
ويذكر أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية قد أعلن أمس الاول، تأجيل زيارة كوشنير الى كل من سوريا واراضي السلطة الفلسطينية واسرائيل “لأسباب تنظيمية”.
وقال التلفزيون الاسرائيلي، ان أزمة دبلوماسية تلوح في الأفق بين إسرائيل وفرنسا بعد رفض الحكومة استقبال كوشنير، مشيرا إلى ان مكتب نتنياهو أبلغ الخارجية الفرنسية ان “لا وقت لدى اسرائيل” لاستقباله حاليا وان بإمكانه زيارتها الشهر المقبل إذا رغب. وأوضح التلفزيون ان القضية تتعلق برفض فرنسا التصويت ضد تقرير لجنة جولدستون، اثناء النظر فيه في جنيف الاسبوع الماضي، وتغيبها عن التصويت.
وكانت اسرائيل قد منيت بهزيمة دبلوماسية قاسية، عندما اعتمد مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان باغلبية كبيرة، تقرير جولدستون يوم الجمعة الماضي في جنيف.
ودعت مصادر أمنية إسرائيلية، كل من وزارات الحرب الإسرائيلية والخارجية والعدل، لدراسة وتقديم لوائح اتهام في المحاكم الدولية ضد قادة “حماس” بسبب “النشاطات الإرهابية” التي سبقت الحرب على غزة في إطار عملية “الرصاص المصبوب” بـ8 سنوات. وقالت المصادر لإذاعة الاحتلال انه يجب مطالبة قادة “حماس” بدفع تعويضات مالية لإطلاقهم منذ 8 سنوات صواريخ نحو مستوطنة “سديروت” والنقب الغربي. وأعلن المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر 50 منظمة تعمل في انحاء العالم “منظمات إرهابية” ويعتبر هذا القرار خطوة ضد تمويل تلك المنظمات، والكشف عن مصادر تمويلها. وحسب القرار فمنذ لحظة المصادقة على القرار، علي البنوك والمؤسسات المالية الإسرائيلية، فحص جميع الحسابات المالية لكل بنك ومؤسسة، ومن أين ولمن تذهب الأموال، وعلى المؤسسات المالية إبلاغ الدولة عن “تبييض أموال وتمويل الإرهاب”.
وقد يسبب اقتراح ميريدور توترات بالنسبة لنتنياهو في حكومته الائتلافية. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك من حزب العمل قال إنه يفضل أن يجري الجيش تحقيقه الداخلي ولكن وزراء آخرين أشاروا إلى أنهم سيدعمون أي جهد لدحض نتائج جولدستون حتى إذا كان ذلك يعني إجراء تحقيق جديد.

اقرأ أيضا

السيسي يبحث مع عباس مستجدات القضية الفلسطينية