الاتحاد

الرئيسية

أوباما يطلق إحدى أكبر عمليات الإنقاذ الأميركي لهايتي

حاملة الطائرات الأميركية كارل فينسون راسية  قبالة سواحل هايتي

حاملة الطائرات الأميركية كارل فينسون راسية قبالة سواحل هايتي

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس، أن الزلزال الذي ضرب هايتي الثلاثاء الماضي، أدى إلى إطلاق “إحدى أكبر عمليات الإنقاذ” في تاريخ الولايات المتحدة في وقت احتجت فيه باريس رسميا لدى واشنطن، على طريقة إدارتها للمطار الدولي بالعاصمة بور او برنس، حيث منعت طائرة مستشفى فرنسية من الهبوط، وفق ما أعلن وزير الدولة الفرنسي لشؤون التعاون الآن جويانديه وذلك بعد تكليف الولايات المتحدة بتشغيل المطار بموجب اتفاق مع حكومة هايتي.

وبالتوازي، تعهد نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن الذي قام أمس بزيارة إلى الجالية الهايتية في ميامي برفقة وزيرة الداخلية جانيت نابوليتانو ومشرعي ولاية فلوريدا، أن إدارة الرئيس أوباما ستحرك كافة الأصول والإمكانات المتوافرة للحكومة الفدرالية للمساهمة في أعمال الإغاثة لهذه البلاد المنكوبة.

وأضاف أوباما وهو محاط بالرئيسين السابقين جورج بوش وبيل كلينتون اللذين كلفهما جمع أموال على المستوى الوطني لمساعدة ضحايا الزلزال هايتي، أن الأخيرين وافقا على تسلم إدارة “صندوق كلينتون-بوش من أجل هايتي”، محذرا من أن توزيع المساعدات على المنكوبين في هايتي يمثل “تحديا هائلا” للمشاركين في عمليات الإغاثة، وان المساعدات لهذا البلد الكاريبي الفقير “ستمتد لأشهر وسنوات”. وقال
“باجتماعها على هذا النحو، يبعث هذان الزعيمان رسالة لا لبس فيها لشعب هايتي وللمجتمع الدولي بأسره.. في مثل هذه اللحظات الصعبة، تقف الولايات المتحدة متحدة” مضيفا بالقول “نحن نقف متحدين مع شعب هايتي. وسعى أوباما الذي كان أعلن عن تخصيص 100 مليون دولار كمساعدة لمنكوبي الزلزال، إلى مساهمة الرئيس الأسبق الديمقراطي كلينتون الذي يشغل مبعوثا خاصا للأمم المتحدة لدى هايتي، والرئيس السابق الجمهوري بوش، لحفز واستنهاض إمكانات القطاع الخاص لدعم حملة إغاثة أفقر بلد في الأميركيتين بعد نكبته المروعة بالزلزال.

وتابع أوباما “في الوقت الحالي إننا ننفذ إحدى أكبر عمليات الإنقاذ في تاريخنا، لإنقاذ حياة الناس وتقديم المساعدات لتجنب كارثة أكثر فظاعة”. وكان الرئيس الاميركي عقد اجتماعا من نصف ساعة مع الرئيسين السابقين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض. وقال “إن الرئيسين الموجودين اليوم سيحرصان على معالجة الكارثة بجهود تاريخية تتجاوز حكومتنا لأن الولايات المتحدة لا مورد لديها أهم من قوة تعاطف الأميركيين”. وذكر أوباما التجارب المماثلة التي عاشها سلفاه. فبوش عمل على مساعدة ضحايا تسونامي واخر 2004، واستعان لذلك بكلينتون وبوالده الرئيس الأسبق جورج بوش الأب. أما كلينتون، فسعى على ما ذكر أوباما إلى “المساعدة على إعادة الديمقراطية إلى هايتي” عبر الإشراف على تدخل الجيش الأميركي في البلاد عام 1994. وقال بوش في زيارته الأولى للبيت الأبيض بعد عام تقريبا على انتهاء ولايته الرئاسية الثانية في 20 يناير 2009، “أعلم أن الكثيرين يريدون إرسال البطانيات والمياه. ارسلوا المال فحسب” متبعا “احدى الأمور التي سنسهر على ضمانها أنا والرئيس كلينتون) هي إنفاقه بحكمة”. وقال كلينتون انه ما زال يعتقد، كما كان قبل الزلزال، إن “هايتي لديها فرصة جيدة ...لتجاوز تاريخها” المأساوي. وتابع مؤكدا أن “الهايتيين يمكنهم بناء مستقبل أفضل إذا فعلنا نحن ما علينا”.

ومن جهته، أبلغ وزير الدولة الفرنسي لشؤون التعاون الصحفيين في مطار بور او برنس “قدمت احتجاجا رسميا لدى الأميركيين عبر السفارة الأميركية” في هايتي. ومنعت طائرة مستشفى فرنسية أمس الأول، من الهبوط في المطار الدولي الذي يضيق بعشرات الطائرات التي تقل مسعفين إضافة إلى مساعدات لضحايا الزلزال.

وكلفت الحكومة الهايتية الولايات المتحدة الإشراف على تشغيل مطار بور او برنس. وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون توجهت أمس إلى هايتي برفقة مدير الوكالة الأميركية للمساعدة في التنمية “يو اس ايد” راجيف شاه ومسؤولين آخرين، في مهمة للاطلاع على تنسيق عمليات الإغاثة وتقديم مساعدة مادية ولقاء رئيس هايتي رينيه بريفال إضافة إلى زيارة مقر بعثة الأمم المتحدة في بور او برنس حيث ستجتمع بممثل الأمم المتحدة بالوكالة ادموند موليه في ضوء المصير المجهول لرئيس البعثة التونسي هادي العنابي .

وكانت إدارة أوباما قررت تخفيف القيود وسمحت لمواطني هايتي الموجودين بالفعل في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، بالبقاء في البلاد لفترة تصل إلى 18 شهرا ولكنها أوضحت أن هذا لن يسري على موطني هايتي الذين يحاولون دخول البلاد الآن. ووافقت وزارة الأمن الداخلي مساء أمس الأول، على منح “وضع حماية مؤقت” لمواطني هايتي الموجودين في البلاد قبل 15 يناير الحالي مما يسمح لهم بالعمل في الولايات المتحدة لكسب المال الذي يمكنهم إرساله بعد ذلك إلى وطنهم في شكل أيضا من أشكال الإغاثة الاقتصادية غير المباشرة. من ناحية أخرى، أعلنت القوات الجوية الأميركية أنها سترسل في موعد أقصاه اليوم، إلى هايتي، مستشفى عسكريا ونحو 40 طبيبا عسكريا لتقديم مساعدة طبية عاجلة إلى ضحايا الزلزال.


10 ملايين دولار تبرعات بواسطة «الموبايل» في أميركا

واشنطن (رويترز، أ ف ب) - تبرع مستخدمو الهواتف المحمولة في الولايات المتحدة بأكثر من 10 ملايين دولار لجهود الإغاثة من زلزال هايتي من خلال الرسائل النصية القصيرة فيما يحظى بالثناء بوصفه استجابة غير مسبوقة من خلال تلك الهواتف لكارثة طبيعية. ووصفت مؤسسة “التبرع عبر الهاتف المحمول” ذلك بأنه “رقم قياسي للتبرع من خلال الهاتف المحمول” من أجل قضية واحدة. وأضافت أن التبرعات تزداد سريعاً مع دعوة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ومسؤولين منتخبين آخرين، الشعب الأميركي للتبرع. وقالت المؤسسة التي تساعد في إدارة التبرعات عبر الهواتف المحمولة، إنها تستقبل ما يصل إلى 10 آلاف رسالة نصية في الثانية الواحدة. وذكرت “الصليب الأحمر” الأميركية أنه من بين 37 مليون دولار جمعتها لصالح جهود إغاثة هايتي، تم جمع أكثر من 8 ملايين دولار من مستخدمي الهواتف المحمولة.


هروب 6 آلاف سجين وحوادث نهب وإطلاق نار

بور او برنس (أ ف ب، د ب ا) - أبلغت مصادر حكومية في هايتي وكالة فرانس برس، أن نحو 6 آلاف معتقل فروا من سجون هايتي التي أصيبت بدمار جزئي وتركت من دون مراقبة بعد الزلزال. ومن أصل هذا العدد، كان نحو 4 آلاف معتقل في سجن العاصمة بور او برنس، علماً أن عدداً كبيراً منهم كانوا محكومين بالسجن مدى الحياة.

ولاحظ مراسلو فرانس برس بعد الزلزال، أن السجن المذكور أصيب بدمار جزئي وخلا من أي سجناء. وتبدي فرق المساعدة الإنسانية الدولية قلقاً حيال انعدام الأمن في عاصمة هايتي، وخصوصاً أن عدداً كبيراً من سكان بور او برنس تعرضوا لأعمال سرقة ونهب وإطلاق نار.


الرئيس بريفال يشبه خسائر الزلزال بـ «دمار حرب» ويعتبر تنسيق الإغاثة أكبر تحد
هايتي: دفن 40 ألف جثة وعدد القتلى قد يصل 200 ألف

بور او برنس (وكالات) - أعلن وزير الداخلية الهايتي انطوني باين -ايمي أمس، أن عدد قتلى الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد الثلاثاء الماضي، قد يصل إلى 200 ألف ضحية مردفا بقوله “جمعنا بالفعل نحو 50 ألف جثة ونتوقع أن يكون هناك في المجمل ما بين 100 ألف و200 ألف قتيل رغم أننا لن نعرف قط العدد على وجه الدقة”. وفيما، أكدت فرق إنقاذ انتشال 46 شخصا على قيد الحياة من أنقاض المباني المدمرة، أكد مسؤول كبير أن السلطات تمكنت حتى مساء أمس الأول، من دفن 40 ألف جثة في مقابر جماعية، وبدوره، أعرب رئيس هايتي رينيه بريفال عن شكره للعالم على مسارعته بمساعدة بلاده بعد الزلزال المفجع الذي شبهه بـ”دمار الحروب”، معتبرا عملية تنسيق المساعدات الضخمة التي تصل يوميا، تشكل “أكبر تحدٍ”.

وفيما يتصاعد التوتر بين مواطني هايتي البائسين الذين ينتظرون مساعدات دولية وأغذية بدأت تتوافد ببطء بعد 5 أيام من الزلزال المدمر، أوضح وزير الداخلية أمس بقوله “جمعنا بالفعل نحو 50 ألف جثة ونتوقع أن يكون هناك في المجمل ما بين 100 ألف و200 ألف قتيل على الرغم من أننا لن نعرف قط العدد على وجه الدقة”. وذكر اراميك لويس وزير الدولة للأمن العام، أن نحو 40 ألف جثة دفنت في مقابر جماعية تم حفرها على عجل خارج المدينة لكن يعتقد أن آلاف الجثث لا تزال تحت الأنقاض. وإذا ثبتت صحة عدد القتلى فإن هذا الزلزال الذي بلغت قوته 7 درجات سيكون واحدا من بين أدمى 10 زلازل سجلت حتى الآن. وقال اليسك لارسين وزير الصحة في هايتي إنه سيتعين إعادة بناء 3 أرباع بور او برنس. من جهتها، قالت وزيرة الإعلام والثقافة ماري لورنس جوسلين لاسيغي إن “نصف منطقة جاكميل مدمرة”. وتقع جاكميل على الساحل الجنوبي لهايتي قرب بور او برنس. وأشارت الوزيرة إلى الصعوبة البالغة في توزيع المساعدات جراء الدمار الذي أصاب الطرق واستحالة إيصال المساعدات على متن شاحنات. وأضافت “لدينا مخزون من المواد الغذائية يكفي للأسابيع الثلاثة المقبلة، لكن المشكلة تكمن في إيصال هذه المواد”.

وبعد 5 أيام من وقوع الزلزال، بدأت عصابات من اللصوص في الانقضاض على الناجين الذين يعيشون في مخيمات مؤقتة على الأرصفة والشوارع التي تناثرت فيها الأنقاض والجثث المتحللة بالعاصمة. وأفادت سلطات بوقوع بعض حوادث النهب وتنامي الغضب بين الناجين الذين أصيبوا بالإحباط بسبب تأخر المساعدات وصعوبة توزيعها. وتلاحظ وقوع اشتباكات واقتتال بين مواطنين جوعى في بور او برنس على أكياس غذاء وزعتها شاحنات تابعة للأمم المتحدة في وسط المدينة. وقال وزير الأمن العام في هايتي “بدأنا نرسل شرطتنا إلى المناطق التي بدأ يعمل فيها قطاع الطرق..بعض الناس يقومون بالسرقة وهذا خطأ.. الناس الذين يعيشون في أماكن الإيواء يغضبون بمجرد ألا يجدوا الطعام والمساعدة.. رسالتنا للجميع هي أن يبقوا هادئين”. وقال الرئيس بريفال في اتصال هاتفي مع رويترز من مقر الشرطة القضائية حيث يقيم “ليس لدي منزل وليس لدي تليفون. هذا هو قصري الآن”. قام رئيس هايتي بنقل مقر الحكومة بشكل مؤقت إلى مركز للشرطة قريب من المطار الدولي الذي بات يشرف عليه الأميركيون. وأضاف “يجب أن نتأكد من توفر الغاز حتى تتمكن الشاحنات من جمع الجثث. المستشفيات مكدسة”. وذكر بريفال (66 عاما) “الأضرار التي رأيتها هنا يمكن تشبيهها بالأضرار التي ترونها إذا تعرضت البلاد لقصف لمدة 15 يوما..الأمر يبدو كما لو كنت في حرب”.

وأضاف بريفال “علينا أن نعيد بناء كل شيء. القصر انهار والبرلمان تداعى وقصر العدالة انهار” مضيفا “لا توجد بشكل فعلي تليفونات عاملة..من الصعب حتى الاتصال أو لقاء رئيس الوزراء”. وقال “علينا التأكد من وجود غاز لشركات التليفونات المحمول وللشاحنات من أجل جمع الجثث. وأبلغ بريفال وكالة فرانس برس “نحتاج إلى المساعدة الدولية، لكن المشكلة تكمن في التنسيق”.


الأمم المتحدة تعتبر الزلزال «أسوأ كارثة» في تاريخها

عواصم (وكالات) - أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أمس، أن زلزال هايتي شكل أسوأ كارثة شهدتها الأمم المتحدة في تاريخها لأنه دمر مقارها في الجزيرة. وقالت المتحدثة باسم مكتب التنسيق اليزابيث بيرز “إنها كارثة تاريخية”. وأضافت “لم نواجه يوما مثل هذه الكارثة التي ليس لها مثيل في تاريخ الأمم المتحدة” مشيرة إلى انه خلافا للتسونامي الذي ضرب اندونيسيا في 2004، لم يبق سوى بنى تحتية محدودة في هايتي لدعم تقديم المساعدة الأجنبية. وتابعت أن الأمم المتحدة المكلفة تنسيق المساعدة الإنسانية على الأرض، تواجه “تحديا لوجستيا كبيرا”. وكانت الأمم المتحدة أعلنت في وقت سابق أنها تعتزم إعادة نشر 5 آلاف من جنودها وعسكرييها وشرطييها موجودين حاليا خارج بور او برنس في اتجاه عاصمة هايتي، بحسب ما أعلنت ممثلتها في المكسيك. وقال منسق المنظمة الدولية في المكسيك ماغدي مارتينيز في مؤتمر صحفي في مكسيكو، إن الأمم المتحدة تبحث “سحب 5 آلاف عنصر ليسوا في بور او برنس لدعم رفاقهم”. وأوضح أن هؤلاء الجنود الدوليين كانوا حتى الآن مكلفين مهمات في مناطق مختلفة من البلاد، ولكن “العاصمة هي حاليا مصدر القلق الرئيسي على صعيد النظام العام”.

وبحسب مارتينيز فإن عديد بعثة المنظمة في هايتي يناهز 12 ألف عنصر بين جنود وموظفين مدنيين، قضى منهم 37 في الزلزال ولا يزال 330 آخرون في عداد المفقودين. وفي نيويورك أفادت الأمم المتحدة أن أمينها العام بان كي مون، سيتوجه اليوم إلى هايتي لتأكيد تضامنه مع سكان هذا البلد وموظفي الأمم المتحدة هناك وتقدير حاجاتهم. كما سيعمل أيضا، على “تقويم الحاجات على صعيد المساعدة الإنسانية ومدى فداحة الكارثة” في البلد المنكوب.

وكانت المنظمة الدولية أصدرت نداءً الليلة قبل الماضية ناشدت فيه المجتمع الدولي توفير مبلغ 560 مليون دولار لمساعدة ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب هايتي في الوقت الذي عززت فيه الأمم المتحدة جهودها الرامية إلى مساعدة ضحايا الزلزال مع تسلم مبعوث المنظمة مهامه على الأرض وبدأ مهمة تنسيق جهود الإغاثة. وقال نيكولاس ريدر المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في المنظمة “علينا أن نركز فعلا على إغاثة الناجين لافتا إلى أن “18 بلدا تشارك” في الجهود الدولية، مضيفا “ما تبلغناه منهم انها ما عادوا في حاجة إلى مزيد من فرق المسعفين”.

على صعيد المساعدات، أفادت وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية، أن لبنان سيرسل وفدا إلى هايتي الأسبوع الحالي، سينقل معه خيام وأدوية ومستلزمات طبية لضحايا زلزال. من جهتها، قررت فرنسا تقديم مساعدات غذائية إلى سكان هايتي بقيمة مليوني يورو مبينة أنها “ستظل مستنفرة لمساعدة السكان والسلطات في هايتي”. كما أعلنت الصين أنها سترسل مساعدات عاجلة إلى منكوبي هايتي بقيمة 3 ملايين يورو فيما تستعد بيكاراجوا لإرسال 3 أطنان من المواد الغذائية إلى ضحايا الزلزال. إلى ذلك، أرسلت هولندا السفينة الحربية “إم.إس. بيليكان” بطاقم يضم 80 بحارا، محملة بمياه شرب ومواد غذائية وبضائع الإغاثة الطبية إلى هايتي لدعم حملات الإنقاذ.


تحذير من زلازل أعنف

شيكاجو (أ ف ب) - حذر علماء من أن الزلزال العنيف الذي ضرب هايتي ينذر بوقوع هزات أرضية أخرى في المنطقة وأكدوا ضرورة إعادة إعمار بور او برنس الواقعة على طول خط الزلازل، بمواد مقاومة لها. وقال بول مان الباحث في المعهد الجيوفيزيائي في جامعة أوستن بتكساس “يجب ألا تتم عملية إعادة الإعمار انطلاقا من مبدأ أن الخطر زال عن هايتي”. وأضاف أن “الزلزال العنيف الذي ضرب المنطقة القريبة من بور او برنس قد يكون زاد الضغوط في المناطق القريبة من الصدع الزلزالي”.

وقال مان “هذا الصدع يمتد على مئات الكيلومترات والجزء الذي سبب الزلزال لا يتجاوز 80 كلم”. وأضاف “لكن الضغط يتجمع في أجزاء عديدة لم تشهد زلازل منذ مئات السنين ويمكن لأي جزء أن يتسبب بزلزال شبيه بالذي ضرب هايتي”. ويخشى وقوع كارثة جديدة حتى وان لم يكن هناك سوى مركزين شديدي الكثافة السكانية على طول الصدع هما بور او برنس وكينسجتن في جامايك، خصوصا أن الجزء الذي سبب الزلزال الأخير المدمر ليس الأقرب من عاصمة هايتي.

وهناك صدع ثان يمر عبر شمال هايتي حتى جمهورية الدومينيكان المجاورة، لم يشهد أي تحرك منذ 800 سنة والضغط الذي تجمع كاف لتشكيل زلزال جديد بقوة 7,5 درجة. وتابع مان أن “السؤال هو معرفة متى ستضرب الزلازل الجديدة” موضحا انه من الصعب توقع “إذا ما كان ذلك سيحصل العام المقبل أو خلال قرن”.

اقرأ أيضا

اعتماد القائمة النهائية للفائزين في انتخابات "الوطني الاتحادي"