الاتحاد

الرياضي

الجولة الثالثة تعيد الهيبة إلى دوري المحترفين

دياكيه لاعب وسط الجزيرة وسط رقابة مشددة من ماجراو ومحمود خميس لاعبي الوحدة

دياكيه لاعب وسط الجزيرة وسط رقابة مشددة من ماجراو ومحمود خميس لاعبي الوحدة

أعادت الجولة الثالثة من بطولة دوري المحترفين جانباً من الهيبة لدوري الإمارات، وظهرت التنظيمات الدفاعية المنطقية فهدأت ثورة الأهداف نسبياً قياساً إلى سيل الأهداف الذي تم تسجيله في الجولتين الأولى والثانية، و22 هدفاً تم تسجيلها، وهي نسبة ليست بسيطة، لكنها تبدو مقبولة قياساً، بما سبق.
والتنظيمات الدفاعية، جاءت لكي تصحح المسار والمفاهيم.. فكل الفرق «الكبيرة والصغيرة» لعبت من أجل الفوز ولا غيره في أول جولتين.. وإذا كان ذلك يبدو منطقياً عند فرق معروفة بقوتها وقدرتها التنافسية.. فإنه في نفس الوقت لم يكن مقبولاً أبداً من فرق أخرى لم تقدر قوتها في مقابل قوى الآخرين.
هذا الأسبوع عادت المياه لمجاريها وعاد العقل والمنطق للمباريات.
«المعركة الكبيرة» بين الجزيرة والوحدة كانت من هذا النوع.. فقد اتسمت بالنظم الدفاعية المتشددة.. ورغم ذلك لم تتأثر حلاوة الأداء.. وعلى الرغم من الهدف «اليتيم» الذي سجله نجم المباراة «توني» للجزيرة في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، إلا أن الجماهير استمتعت بقوة التنافس الرهيب بين الفريقين.
النادي الأهلي ورغم أنه يلعب أمام فريق مكافح هو الإمارات، إلا أنه كان حريصاً على تنظيمه الدفاعي في المقام الأول ولعب بطريقة 1/5/4 ورغم ذلك نجح في إحراز الفوز الأول بنتيجة 1/3 ولحق بنفسه في الوقت المطلوب.. فقد كان بالتأكيد لا يحتمل هزيمة ثالثة على التوالي.
فريق عجمان الذي فتح الملعب على مصراعيه في الجولتين الأولى والثانية ظناً منه أنه قادر على مقارعة الآخرين مهما كان مستواهم استفاق في الجولة الثالثة وأعطى لمنافسه قدره واحترامه وقام بتأمين دفاعه.. وعلى الرغم من ذلك قدم أفضل مبارياته هذا الموسم وأحرج العين وضيق النتيجة إلى 3/2 وكاد يتعادل.
ولا يعيب دوري الإمارات أبداً أن هناك قوى جديدة حقيقية برزت على السطح وهددت وفازت على فرق تقليدية وراسخة.. تماماً مثلما فعل الظفرة الذي حقق فوزاً مستحقاً على فريق الشباب بملعبه بدبي.. ومثلما فعل بني ياس الذي تمكن من تحقيق فوز مستحق أيضاً على فريق النصر بملعب الأخير.
هذه الانتصارات لا تقلل من هيبة المسابقة بل تزيدها إثارة ومتعة.. وتؤكد في نفس الوقت أن الكرة لا تعترف بالأسماء الكبيرة ولا بالفرق العريقة بل تعترف وترفع القبعة لكل من يحسن الاستعداد ويحترم المهنة!
الجولة شهدت أيضاً عودة الانتصارات للشارقة عندما دك حصون الوصل بأربعة أهداف وزاد من معاناته ورفع من ضغط جماهيره الثائرة.
وشهدت أيضاً عودة الانتصارات للأهلي رغم المستوى المتواضع ورغم عودة النجوم الغائبة، ويظل مشهد جلوس «خماسي العاصمة على المقاعد الخمسة الأولى في جدول الترتيب مثيراً للتأمل والتفكر، لكن الشيء المؤكد أن هناك عملا شاقا وراء كل فريق يبدو قادراً على التميز.
بقي أن نقول إن أخطر ظواهر هذه الجولة تمثلت في تلك الخصومة ما بين بعض اللاعبين المحترفين الأجانب وبين مدربيهم.. فالأمر بدأ من اللاعب العجماني كاظميان في مواجهة مدربه زي ماريو وتكرر المشهد نفسه بصورة أكثر علنية ووضوحاً من اللاعب الجزراوي أوليفيرا ضد مدربه براجا عندما سحبه وأشرك مكانه لاعبا آخر.
إن هذه الظواهر وإن كانت مرفوضة إلا أنها تكشف مستور الضغوط الهائلة التي يعيشها بعض اللاعبين الكبار الذين لم يتمكنوا حتى الآن من تقديم أنفسهم رغم الصفقات المدوية!!

من زمان لم تنجب الإمارات صانع ألعاب مثل عامر عبدالرحمن
غراب: “خماسي العاصمة” يستحق المقدمة

دبي (الاتحاد) - قال محمد مطر غراب إن فريق عجمان المكافح أعطى درساً للأندية في كيفية التعامل مع فريق العين أقوى فرق المسابقة حتى الآن، فقد تعامل فنياً في المباراة التي خسرها 2/3 بصورة ملفتة للنظر، حيث كانت لديه القدرة على لعب الأدوار خلال الشوطين، وليس خلال شوط واحد.
وفي الشوط الأول أغلق الفريق منطقة دفاعه، واعتمد على المرتدات من خلال أداء فني وبدني قوي.. وفي الشوط الثاني، وعندما قل جهد اللاعبين تفرغوا لوضع لاعبي العين الخطرين تحت الضغط، بعد أن أصبحوا غير قادرين على تهديد مرمى العين بقوة الشوط الأول.
وأكد غراب أن خماسي العاصمة المكون من العين والجزيرة والوحدة والظفرة وبني ياس، يستحق هذا المشهد المثير الذي وضعهم في مقدمة ترتيب جدول المسابقة، بعد الجولة الثالثة.
وقال سأضرب مثالاً للدلالة على قوة فرق العاصمة في مقابل ضعف فرق دبي.. فالظفرة وهو أقل فرق العاصمة من خلال المباريات التي صادفته في البداية قابل الشباب وهو يعتبر حالياً أقوى فرق دبي.. وعلى الرغم من ذلك فإن الأضعف على الأقوى.. هذا المثال يبين لك إلى أي مدى أصبحت فرق العاصمة قوية وإلى أي مدى أصبحت فرق دبي تعاني الأمرين!
وقال غراب إنه شديد الإعجاب باللاعب البني ياسي عامر عبدالرحمن فمنذ زمن طويل لم تنجب الإمارات لاعباً في مركز صانع الألعاب بهذه المواصفات.. فهو لاعب فنان قادر على إمتاعك والأهم من كل ذلك أن لديه صفات القائد الموجود في الملعب.
وأوضح محمد مطر غراب أنه على الرغم من تحسن التنظيم الدفاعي في الجولة الثالثة من معظم الفرق، وهو الأمر الذي أدى إلى تقنين الأهداف قياساً بالأسبوعين الماضيين، إلا أن الأخطاء الفردية الدفاعية مازالت موجودة.. ومازالت هناك أخطاء غريبة من حراس المرمى.
وأشاد محمد مطر غراب بمستوى الفرق في هذه الجولة، وقال إن الجميع لعب للفوز فيما عدا مباراة الـ”ديربي” بين الجزيرة والوحدة فقد كان هم الفريقين هو عدم الهزيمة في المقام الأول لذا طغت الأساليب الدفاعية على المباراة واستمر الحذر من الجانبين، حتى تمكن الخطير توني من ترجيح كفة فريق الجزيرة وكان ذلك بمثابة مكافأة على خطورته وجهده الفردي طوال المباراة.

اقرأ أيضا

الظفرة x النصر.... دوترا يحرم "الفارس" من إنهاء "العقدة الزرقاء"