الاتحاد

الاقتصادي

مستثمرون: قوة الاقتصاد تتيح شروط تمويل منافسة لمشاريع الشركات العقارية

المشروعات العقارية في أبوظبي تستفيد من تنافسية معدلات الفائدة على القروض

المشروعات العقارية في أبوظبي تستفيد من تنافسية معدلات الفائدة على القروض

أكد مستثمرون في القطاع العقاري بأبوظبي أن الثقة باقتصاد الإمارة تتيح للشركات العقارية الحصول على التسهيلات الضرورية لتمويل مشاريعها بشروط تنافسية وبمعدل أسعار فائدة يبلغ نحو 7% للتسهيلات طويلة الاجل التي تتراوح مدتها بين 5 الى 7 سنوات·
وقال هؤلاء إن تحسن شروط التسهيلات يأتي رغم أن قيمة القروض العقارية البالغة 64,945 مليار درهم في نهاية الربع الاول من العام الحالي تراجعت كحصة من اجمالي الائتمان الممنوح للمقيمين إلى 8,97% مقارنة بـ9,09% من اجمالي الائتمان للمقيمين بنهاية ·2007
وقال المدير المالي لشركة الدار العقارية شفكت مالك إن ''اقتصاد امارة ابوظبي يمنح الشركات العقارية القدرة على الحصول على التسهيلات الائتمانية اللازمة بسهولة ويسر وبمعدلات فائدة منافسة''·
وأوضح أن سعر الفائدة على الاقتراض متوسط وقصير الأجل للشركات العقارية يقارب 3,5% إلى 4%، أي 1,5 إلى 2 نقطة مئوية فوق مستوى ''الايبور'' البالغ حاليا 2%، فيما تبلغ تكلفة الاقتراض نحو 7% للقروض طويلة الاجل·
ويعبر ''الإيبور'' عن مؤشر أسعار الفائدة المبدئي للبنوك الإماراتية لآجال مختلفة·
وأظهرت الاحصاءات الصادرة عن المصرف المركزي أن حجم القروض العقارية ارتفع في نهاية مارس 2008 الى 64,945 مليار درهم بنسبة نمو بلغت 10,33% خلال الربع الأول من العام الحالي، حيث بلغت قيمة القروض برهن عقاري في ديسمبر 2007 نحو 58,859 مليار درهم بزيادة بلغت قيمتها 6,08 مليار درهم·
إلى ذلك، أشار مالك الى أن شركة الدار العقارية حصلت على تسهيلات بقيمة 7 مليارات درهم خلال العام الحالي 2008 من دون أية عراقيل·
وزاد: ''القطاع العقاري في ابوظبي يصنف على أنه من بين افضل القطاعات للاستثمار ليس على مستوى الامارة والدولة فحسب وانما على مستوى العالم، بفضل قوة اقتصاد ابوظبي''·
وقال عتيبة سعيد العتيبة رئيس لجنة العقارات في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي إن التمويل للقطاع العقاري متوفر من عدة مصادر محلية وخارجية، مشيرا إلى أن ''هناك سيولة كافية في الاسواق''·
وأكد أن تراجع مستويات الفائدة يعتبر محفزا للاستثمار عامة ويوفر التمويلات اللازمة للمشاريع التي تنفذها الشركات العقارية· وأشار العتيبة الى أن الطلب ما يزال مرتفعا على المشاريع العقارية، وقال: ''اي مشروع عقاري يطرح اليوم في السوق يتم بيعه فورا''·
وأضاف: ''نتوقع استمرار هذه الطفرة لعدة سنوات مقبلة، إذ إن تحقيق التوازن بين العرض والطلب في سوق ابوظبي يحتاج لعدة سنوات''·
وكان تقرير صادر عن دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي توقع أن تبلغ قيمة التمويلات العقارية خلال الأعوام الخمسة المقبلة 150 مليار درهم·
وفي سياق متصل، قال ضاحي المنصوري رئيس قسم الدراسات الاجتماعية والسكانية في دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي إنه في حال مقارنة تكلفة الاقراض مع الارباح التي تحققها الشركات العقارية في السوق المحلية فإن التكلفة تعتبر منافسة ومناسبة للشركات·
وكانت الشركات العقارية المدرجة أسهمها في السوق المالية حققت خلال النصف الأول من العام الجاري أرباحاً صافية بقيمة 8,794 مليار درهم بنمو نسبته 51% مقارنة بـ 5,821 مليار درهم في النصف الأول من العام الماضي·
وأضاف المنصوري: ''من حيث المبدأ لا توجد مصاعب أمام الشركات العقارية في الحصول على التمويل اللازم لها وهناك عدة طرق منها اصدار صكوك أو سندات عادية أو قابلة للتحويل الى اسهم وكذلك من خلال الحصول على تسهيلات بنكية مباشرة أو عبر اللجوء للمساهمين لزيادة رأس مال الشركة المعنية''·
وأكد أن السيولة المتوفرة في السوق المحلية تكفي لتأمين متطلبات التمويل اللازمة للشركات العقارية·
وقال العتيبة إن الشركات العقارية المطورة عامة لا تقوم بتمويل جميع المشاريع المعلن عنها، إذ تقوم بتطوير البنى التحتية للمشروع وتبيع الاراضي لشركات اخرى، في حين تقوم الشركة المطورة ببناء جزء من المشروع لحسابها وتؤمن الخدمات لبقية المشروع·
اما المنصوري فاعتبر أن الحصة التي يحددها المصرف المركزي من اجمالي التسهيلات البنكية للقطاع العقاري محددة بناء على دراسات وتوقعات لمدى حاجة السوق للتمويل وحجم المشاريع المطروحة، ويأخذ بعين الاعتبار المصلحة الاقتصادية الوطنية العليا·
وكانت القروض العقارية نمت في يناير العام الحالي بنسبة 3,02% لترتفع الى 60,642 مليار درهم وبنسبة 5,6% في فبراير لترتفع قيمتها الى 64,087 مليار درهم، لكن معدل النمو تباطأ في مارس ليسجل 1,33% حيث ارتفعت قيمة القروض العقارية الى 64,945 مليار درهم·
وتوقع التقرير الاقتصادي والاجتماعي لأبوظبي الذي أصدرته دائرة التخطيط والاقتصاد في الإمارة الأسبوع الماضي أن يشهد القطاع العقاري ضخ مشاريع عقارية قيمتها 100 مليار درهم خلال 3 سنوات·
وقال العتيبة: ''تتوفر سيولة كافية للتمويل في السوق، القطاع العقاري في ابوظبي بدأ بجذب المستثمرين الأجانب والتمويل اصبح متوفرا من مصادر التمويل المحلية والخارجية''·

التخطيط والاقتصاد : توفر التمويل ميزة للاستثمار في أبوظبي

أبوظبي (الاتحاد) - أكد محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي أن أحد محفزات الاستثمار في القطاع العقاري في الإمارة هو توفر التمويل اللازم وقدرة الشركات على الحصول على التسهيلات الائتمانية المطلوبة لتنفيذ مشاريعها·
وأوضح في تصريحات لـ''الاتحاد'' أن سعر الفائدة على القروض والتسهيلات ومستوى تكلفة التمويل تعتمد على أوضاع السوق من جهة وعلى تكلفة الأموال والتكاليف الإدارية التي يتحملها البنك·
وزاد ''هذا يتحدد وفقاً لمعايير علمية يراقبها المصرف المركزي''·
وقال: ''توجد آلية لتحديد الأسعار وهي متفق عليها بين البنوك، أما التمويل طويل الأجل للمشاريع الكبيرة فهو غالباً يكون بتكلفة أعلى لأن تكلفة الأموال فيها تكون أعلى ونسبة المخاطر كذلك''·
وبحسب عبدالله، فإن تلك المتغيرات تدفع أسعار الفائدة للارتفاع نسبياً، وهي ''زيادة مبررة''·
ولكن السوق تعمل بمرونة عالية في مجال التمويل، فيما تعمل البنوك على خلق قنوات تمويل تتناسب مع طبيعة المشروع العقاري وظروف السوق، بحسب عبدالله الذي لفت أن البنوك قدمت الكثير من التسهيلات للقطاع العقاري·
وأشار إلى أن جانباً مهماً من أرباح البنوك خلال العام الحالي متأتية من تمويل العقارات في أبوظبي، الأمر الذي يعكس حجم النشاط الاقتصادي في القطاع العقاري في الإمارة·
وأكد أن التمويل العقاري يقوم على أساس فهم واضح لمتطلبات السوق والبنوك تتجاوب مع الاحتياجات المطلوبة مقابل تقييم عنصر المخاطرة والتأكد من الضمانات المتوفرة· ولفت عبدالله الى أن المصرف المركزي حريص على عدم الانجراف خلف التمويل العشوائي أو التمويل غير المغطى، مؤكداً أن هذه ميزة في السوق المحلية لأنه يقوم على قواعد مالية راسخة وفي ذات الوقت هناك حرص على تأمين متطلبات التمويل للمشاريع المطروحة بما يدعم النمو ويحقق التوازن في آن معاً·

اقرأ أيضا

مجموعة السبع تفرض ضريبة على الشركات الرقمية العملاقة