الاتحاد

الرئيسية

%10 تراجع الإيجارات في أبوظبي خلال الربع الثالث

أبراج سكنية في أبوظبي التي تشهد أسعار الإيجارات فيها تراجعاً طفيفاً

أبراج سكنية في أبوظبي التي تشهد أسعار الإيجارات فيها تراجعاً طفيفاً

تراجعت أسعار الإيجارات السكنية في مدينة أبوظبي بنحو 10% في الربع الثالث من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي 2008، بحسب متعاملين ومتخصصين في المجال العقاري، أشاروا إلى أن السوق يشهد حالة استقرار وثبات في الأسعار مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي.
وأشاروا إلى أن تراجع الإيجارات بهذه المعدلات يعد أمراً طبيعياً في ظل الظروف الراهنة للسوق، خصوصاً أن استقرار الأسعار في الفترة الحالية يتزامن مع قرب إنجاز المشاريع العقارية قيد الإنشاء بالإمارة والتي بدأ بعضها في الدخول للسوق، فيما يتوقع دخول مشاريع أخرى خلال الفترة المتبقية من العام الحالي والعام المقبل 2010.
وقال عتيبة بن سعيد العتيبة عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ورئيس لجنة العقارات: إن الطفرة “غير الطبيعية” في أسعار الإيجارات التي شهدتها السوق قبل نحو عامين، تراجعت حالياً وعادت الأسعار إلى معدلات معقولة، مشيراً إلى أن الإيجارات مستقرة منذ أكثر من أربعة أشهر، وهي بأسعار معقولة بالنسبة للملاك، وإن كانت لا تزال مرتفعة نسبياً على المستأجرين.
وأكد أحمد الحمادي رئيس مجلس إدارة شركة الممزر لإدارة العقارات أن أسعار الإيجارات داخل المدينة انخفضت بنحو 10% مقارنة بالربع الثالث من العام الماضي، بينما انخفضت في المناطق الواقعة خارج مدينة أبوظبي بنحو 30% ، مرجعاً ذلك إلى محدودية الإقبال عليها والمشاريع المنجزة واتجاه بعض الدوائر الحكومية لتخفيض الحد الأعلى لسكن الموظفين، إضافة إلى قيام بعض الشركات بخفض الإنفاق وتقليل التكاليف.
وبالمقارنة مع الربع الثاني من العام الحالي، تشهد الأسعار قدراً أكبر من الاستقرار كما يقول يوسف التميمي رئيس شركة الكنز لإدارة العقارات، الذي أشار إلى وجود انخفاض طفيف بما لا يتجاوز 5%، مشيرا إلى أن العام الجاري.
وعلى صعيد متصل قال المحلل الاقتصادي الدكتور همام الشماع:إن الإيجارات مالت إلى التراجع جزئياً في الربع الثالث من العام الجاري، لكنها حافظت على مستواها بسبب عودة أعداد من المقيمين إلى مركز المدينة كانوا يقطنون المناطق المحيطة بمركز المدينة، إضافة إلى أن أعداداً أخرى من المستأجرين ساهمت في إبقاء الإيجارات في مستواها الحالي، والذين جاءوا من إمارات أخرى للعمل في إمارة أبوظبي.
وأضاف عتيبة العتيبة أن العام المقبل سيشهد دخول وحدات سكنية جديدة للسوق من المتوقع أن تساعد في زيادة الاستقرار بالسوق، مما يخدم المستأجرين ويساهم في انخفاض الأسعار بشكل بسيط، موضحا بأن الطلب لا يزال قوياً.
وأوضح أن هناك أسباباً يمكن أن تنعش الإيجارات من جديد من أهمها زيادة الطلب، وحسب معطيات السوق حالياً فإن الطلب لايزال قوياً ولكن المعروض أقل، متوقعاً حدوث زيادة في العرض خلال الفترة المقبلة مع انتهاء المشاريع وإن كان ذلك بشكل محدود. وقال أحمد الحمادي:إن هناك انخفاضاً في سعر الإيجارات، لأن العرض تفوق على الطلب، مرجعاً ذلك إلى كثرة المشاريع العقارية والسكنية التي سوف تنجز خلال الفترة المقبلة والتي سيدخل جزء منها السوق في العام المقبل 2010.
وأوضح الحمادي أن هناك تفاوتاً في أسعار الإيجارات في الربع الأول والثاني من هذه السنة، حيث كانت الأسعار متماسكة نوعاً ما، مشيراً إلى أن أغلب المؤجرين اقتنعوا في الفترة الأخيرة بمثل هذه الأسعار فبدأوا بخفضها أكثر لجذب المستأجرين.
وأضاف أن انخفاض الأسعار كان نتيجة طبيعية لزيادة العرض على الطلب، فمثلاً إذا وجد شخص سكن بـ 250 ألف درهم فإنه يمكنه الحصول على سكن بنفس المميزات ولكن بسعر أقل قد يصل إلى نحو 200 ألف درهم، لافتاً إلى أن المستأجر لديه حالياً أكثر من خيار وأكثر من عرض.
وأوضح همام الشماع أنه من المتوقع أن يتم تسليم أربعة آلاف وحدة سكنية خلال الربع الأخير من العام الحالي، إضافة إلى الوحدات السكنية التي يتم إنجازها من قبل المستثمرين في المناطق المحيطة بمدينة أبوظبي.
وأشار الشماع إلى أن هناك تفاوتاً في نسب الانخفاض في الإيجارات السكنية، فالمناطق داخل المدينة لا تزال أسعارها أعلى من المناطق الخارجية، وحتى المناطق الداخلية تختلف أسعارها بحسب الموقع.
كما توقع همام الشماع عودة الانتعاش من جديد إلى أسعار الإيجارات لتعود إلى مستويات قريبة من مستويات العام الماضي، مشيرا إلى أن ذلك قد يحدث خلال السنوات القليلة القادمة.
ويشهد القطاع العقاري في أبوظبي إنجاز مجموعة من المشاريع العقارية الكبيرة في مناطق مثل جزيرة الريم وشاطئ الراحة والريف، وبدأ تسليم بعض هذه المشاريع، فيما يستعد السوق لدخول وحدات سكنية جديدة في الأشهر المتبقية من العام الحالي وخلال العام المقبل 2010. وشهدت أسعار الإيجارات ارتفاعا قويا خلال عام 2007 وبلغت ذروتها منتصف العام الماضي 2008، في ظل طلب قوي شهده السوق مدعوما بنقص المعروض من الوحدات السكنية، وتعمل شركات تطوير عقاري معروفة على تطوير مشاريع جديدة يتوقع أن تساهم في استقرار السوق، أبرزها شركات “مبادلة” و”الدار” و”صروح” و”منازل” وغيرها من الشركات.

اقرأ أيضا

فرنسا تؤكد دعمها للتحالف العربي الكردي في مواجهة "داعش"