الاتحاد

عربي ودولي

حكومة السنيورة تنال الثقة البرلمانية بأغلبية كبيرة

السنيورة يتلقى تهاني النواب بعد نيل حكومته الثقة البرلمانية

السنيورة يتلقى تهاني النواب بعد نيل حكومته الثقة البرلمانية

نالت حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة أمس الثقة البرلمانية بأغلبية 100صوت، مقابل خمسة أصوات حجبتها عنها وامتناع نائبين عن التصويت خلال جلسة حضرها 107 من أعضاء مجلس النواب اللبناني وتمت الموافقة على البيان الوزاري للحكومة وبالتالي منحها الثقة بعد 7 جلسات خلال 5 أيام متتالية تناوب على الكلام فيها 62 نائباً، وشهدت سجالات حادة بين نواب الاكثرية والمعارضة حتى اللحظة الاخيرة قبل التصويت·
وأعلن رئيس مجلس النواب السابق النائب حسين الحسيني استقالته من عضوية البرلمان في ختام مناقشة البيان الوزاري احتجاجاً على ''تمزيق الدستور وتغييب المؤسسات''، حسب تعبيره، في حين ألمح رئيس المجلس نبيه بري الى أنها غير رسمية وغير نهائية ويمكن العودة عنها·
وأكد السنيورة أن السجالات النيابية ''صحية وتؤسس لإعادة بناء دولة المؤسسات على قواعد راسخة من الايمان بالوطن عبر الحوار الوطني الهادئ والمثمر''· وقال : ان ما جاء في البيان الوزاري هو من باب تأكيد استمرار الحكم ومقاربة الشأن العام والحكومة تعي مسؤولياتها وستسعى الى ترجمة كل ما تعهدت به الى حقائق على الارض وتعزيز القدرات المستقبلية لتحقيق كل ما يصبو اليه اللبنانيون من استرخاء امني واقتصادي ومعيشي· واضاف: أجد البرلمان المكان الطبيعي للمصارحة، وهي شرط للتحرر من رواسب الماضي، وحكومتنا عازمة على التقدم نحو الانجازات واعلاء مصلحة الوطن والمواطنين بحسب الاولويات في بيانها الوزاري· وتابع: إن الانتخابات هي جزء من مهام الحكومة وليست كلها وسنعمل على أن تجري في اجواء هادئة ومطمئنة وان تكون انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة تعبر عن الارادة الحقيقية للمواطنين بعيدا عن الضغط والاكراه او العنف او التخويف او الترهيب بأي طريقة أو وسيلة كانت· وأكد: عازمون على فتح صفحة جديدة من العلاقات تؤسس لعودة الحياة الطبيعية المبنية على الحوار والاحترام والتفاهم في ظل الدستور، حيث نخوض معا تجربة حكومة الوحدة الوطنية وسنعمل على انجاحها بكل ما اوتينا من قوة·
وأعلن السنيورة أن حكومته ستعمل على استعادة مزارع شبعا في جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي بالطرق الديبلوماسية، دون ان تسقط امكانية تحريرها بالوسائل المتاحة الأخرى· ودعا الى علاقات ندية واخوية مع سوريا على اسس ثابتة وراسخة ومعالجة كل الشوائب العالقة بين البلدين·
وأعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية في بيان مقتضب أن الرئيس اللبناني ميشال سليمان سيبدأ اليوم الاربعاء زيارة رسمية الى دمشق ليلتقي نظيره السوري بشار الاسد، وهو يعوّل على القمة آمالاً كبيرة في تصويب مسار العلاقة بين البلدين بعد 3 سنوات من التوتر السياسي· وأوضحت أن محادثاتهما ستتناول المواضيع ذات الاهتمام المشترك وتطورات الاوضاع على الصعيدين الاقليمي والدولي· وفيما لم تذكر تفاصيل جدول اعمال القمة، أبلغت مصادر القصر الجمهوري اللبناني في بعبدا ''الاتحاد'' أن الملف الاقتصادي بكل قطاعاته سيكون على طاولة البحث لمصلحة البلدين بجانب الملفات السياسية والدبلوماسية والأمنية· وتوقعت مصادر دبلوماسية عربية في بيروت ان تخفف محادثات القمة حدة السجالات الداخلية اللبنانية في اكثر من ملف، خصوصاً ترسيم الحدود وتبادل العلاقات الدبلوماسية بين البلدين والمفقودين ومزارع شبعا·
وعلمت ''الاتحاد'' من مصادر بعبدا ان سليمان سيدعو الحكومة الى جلسة طارئة يوم السبت المقبل بعد عودة رئيس الجمهورية من دمشق وستكون حافلة بالملفات والقضايا العاجلة السياسية والامنية والقضائية وفي مقدمتها تسمية قائد جديد للجيش·
وخلال جلسة الاقتراع بالثقة، أعلن حسين الحسيني استقالته من مجلس النواب بعد ان حجب الثقة عن الحكومة ووصف بيانها الوزاري بانه ''فارغ من اي مضمون'' وانتقد مشادات النواب· وقال بري ''هذا الموقف مؤلم، لكن لعله يكون حافزا لنا جميعا ان نحافظ على لبنان وهذا لا يعني اني قبلت الاستقالة''· ووقال السنيورة ''إنه يعبر عن مقدار الألم الذي يعتصره فيما واجهناه''

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال إندونيسيا