صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

تركيا تقصف «عفرين» وجيش الأسد «يطوّق» مطار أبو الضهور

قوات النظام السوري لدى تقدمها باتجاه مطار أبو الضهور أمس (أ ف ب)

قوات النظام السوري لدى تقدمها باتجاه مطار أبو الضهور أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

استهدفت قوات تركية، فجر أمس، بالمدفعية، مواقع تابعة للمسلحين الأكراد في مدينة عفرين بريف محافظة حلب السورية، وسيطرت قوات النظام السوري خلال الساعات الـ24 الأخيرة، على عشرات القرى والبلدات الواقعة في منطقة محاذية لمطار أبو الضهور العسكري لتطوق المطار، بعد طرد «هيئة تحرير الشام» وفصائل أخرى منها، في حين يسعى التحالف الدولي إلى تشكيل قوة حدودية جديدة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الحليفة له، يصل قوامها إلى 30 ألف فرد.
وذكرت وكالة «الأناضول» التركية للأنباء أن الوحدات التركية المتمركزة قرب الحدود السورية في ولاية هطاي جنوب البلاد كثفت قصفها المدفعي لمواقع وحدات حماية الشعب الكردية، وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري في عفرين، حيث أطلقت القوات التركية 40 قذيفة مدفعية باتجاه مناطق باصوفان وجنديريس وراجو ومسكنلي التابعة لعفرين.
وتزامن هذا القصف مع تصريح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مفاده أن الجيش التركي قد يبدأ حملة عسكرية خلال أسبوع في منطقتي عفرين ومنبج اللتين تسيطر عليهما وحدات حماية الشعب الكردية.
وأضاف أن الولايات المتحدة قد أرسلت للأكراد في سوريا 4,9 ألف شاحنة ونحو ألفي طائرة تحمل السلاح، وكانت أنقرة قد نددت أكثر من مرة بدعم واشنطن العسكري لوحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها تركيا منظمة إرهابية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.
على الجانب الآخر، أفادت وكالة «هاوار» الكردية السورية بأن اشتباكات تدور بين الوحدات الكردية من جانب وقوات تركية وأخرى سورية مدعومة منها من جانب آخر.
من جهة أخرى، سيطرت قوات النظام السوري خلال الساعات الـ24 الأخيرة على عشرات القرى والبلدات الواقعة في منطقة محاذية لمطار أبو الضهور العسكري، بعد طرد «هيئة تحرير الشام» وفصائل أخرى منها. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن «سيطرت قوات النظام خلال 24 ساعة على 79 قرية على الأقل في ريف حلب الجنوبي، المحاذي لمطار أبو الضهور العسكري».
وخرجت القرى والبلدات الواقعة في ريف حلب الجنوبي عن سيطرة قوات النظام منذ العام 2012، وفق المرصد الذي أفاد بأن «تقدم قوات النظام السريع سببه انهيار هيئة تحرير الشام وانسحاب مقاتليها ومجموعات أخرى من المنطقة».
وإلى جانب السيطرة على المطار، تهدف قوات النظام إلى تأمين طريق حيوي يربط مدينة حلب، ثاني أكبر مدن سوريا، بدمشق. وبحسب عبد الرحمن، فإن تقدمها الأخير يقربها من تحقيق هدفها مع سيطرتها على عدد من القرى في محيط بلدة خناصر الاستراتيجية التي يمر عبرها الطريق الدولي.
وأوردت صحيفة الوطن السورية القريبة من السلطات على موقعها الإلكتروني، أن الجيش «حرر معظم مناطق ريف حلب الجنوبي الشرقي، بتقدمه من محورين ضد جبهة النصرة وحلفائها»، مشيرة إلى أنه «يلتف» حول المطار.
وفي السياق، أعلن التحالف الدولي ضد «داعش» أمس، أنه يعمل بالتعاون مع الفصائل المسلحة المنضوية تحت لوائه في سوريا على تشكيل قوة أمنية جديدة لنشرها على الحدود السورية مع تركيا والعراق وشرق الفرات.
وأوضح التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، في بيان صدر عنه أمس، أن هذه القوة ستضم 30 ألف مقاتل وستخضع لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» التي تشكل «وحدات حماية الشعب» الكردية هيكلها العسكري وحاربت تنظيم «داعش» بدعم كبير من البنتاغون.
ويقوم التحالف في سوريا والعراق إثر الانتصارات العسكرية الساحقة ضد تنظيم «داعش» من الموصل إلى الرقة، بتقليص عمله الميداني مع التركيز حالياً على مهام «ترسيخ الاستقرار» تجنباً لعودة هذه الجماعات.وكان وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس، قد أعلن مؤخراً أنه بعد ثلاث سنوات من الجهود الرامية إلى القضاء على «خلافة تنظيم داعش»، فإن المهام ستتطور وتتجه من السيطرة على الأراضي إلى تحقيق الاستقرار.
والهدف من ذلك هو استكمال تدريب أجهزة الأمن العراقية التي يتعين عليها تطهير شمال البلاد والمساعدة في إنشاء أجهزة أمنية مهنية في شرق سوريا من أجل تجنب ظهور ما يطلق عليه ماتيس «داعش نسخة ثانية».وبحلول نهاية نوفمبر، أعلنت الولايات المتحدة التي نشرت ألفي جندي في سوريا وأكثر من 5 آلاف في العراق، انسحاب 400 من عناصر المارينز من سوريا.
من جهتها، أعلنت مصادر عسكرية فرنسية أن باريس سحبت مؤخرا اثنتين من مقاتلاتها الـ12 من طراز رافال المتمركزة في المنطقة، كما أنها تستعد لسحب مدفعيتها من العراق قريبا.وقال نيكولاس هيراس من مجموعة «نيو أميركان سيكيوريتي» مشيرا إلى أن إيطاليا التي تساعد قوات سوريا الديمقراطية على تشكيل قوة من الدرك في الرقة، إنه «سيكون لدينا العديد من الشركاء يتولون مختلف المسؤوليات في مهمة تحقيق الاستقرار وفقاً لمهاراتهم».