الاتحاد

عربي ودولي

نجل منتظري: لا استقرار في إيران إلا باستقالة نجاد

أعلن سعيد منتظري نجل المرجع الراحل حسين علي منتظري أن الأوضاع الراهنة في إيران لا تبشر بخير، وأنها لن تستقر إلا باستقالة الرئيس محمود أحمدي نجاد وحكومته. في حين أكد محامي الشابة الفرنسية كلوتيلد ريس التي اعتقلت في يوليو بعد مشاركتها في تظاهرات مناهضة للحكومة في إيران، ثقته بتبرئتها، في ختام الجلسة الأخيرة من محاكمتها أمام المحكمة الثورية في طهران.
وقال منتظري أمس إن الخروج الحقيقي من هذه الأزمة يتمثل بتقديم الحكومة اعتذارا الى الشعب الإيراني ومن ثم استقالتها. وذكر أنه يتعرض وعائلته إلى مضايقات من قبل من أسماهم بـ(عناصر النظام). وأضاف أن “أجهزة الأمن منحتنا 24 ساعة لإجراء مراسم دفن والدنا، وبعد ذلك قام عناصر النظام بالتجمع حول منزل والدي، ورددوا شعارات ضده”.
وأوضح أن معظم هذه العناصر من الباسيج، مؤكدا أنه سمع “لأول مرة في قم شعارات الموت للديكتاتور ردا على انتهاكات الباسيج لمنزل والدي”. وألقى منتظري الابن باللائمة على السلطة في تظاهرات عاشوراء.
وشدد على أن الحل الأفضل للأزمة السياسية في إيران يتمثل “باستقالة حكومة نجاد والمجئ بالمرشح مير حسين موسوي الحائز على أكثرية الأصوات”.
وقال “في حال تخلى موسوي عن الرئاسة فينبغي تأسيس مجلس رئاسي يتألف من موسوي ومهدي كروبي والرئيسين محمد خاتمي وهاشمي رفسنجاني، لإدارة إيران”.
في السياق ذاته اتهم جواد إطاعت عضو جبهة الإصلاحات حكومة نجاد بالاضطرابات التي حدثت في إيران عقب الانتخابات. وقال في مناظرة تلفزيونية مع محمود زاكاني عضو برلماني أصولي “لا ينبغي لنا اتهام التظاهرات بأنها جاءت لإحداث انقلاب مخملي، لأن إيران ليست دولة استبدادية لتحتاج إلى ثورة”. وأضاف “يجب ألا نعلق مشاكلنا على أميركا وغيرها ونتهمها بكل تلك الأحداث”.
وفي شأن متصل أكد المحامي محمد علي مهدوي ثابت المكلف بالدفاع عن الفرنسية كلوتيلد ريس، ثقته بتبرئتها، بعد ختام الجلسة الأخيرة من محاكمتها أمام المحكمة الثورية في طهران. وقال إن الجلسة المغلقة التي استغرقت ساعتين ونصف الساعة بحضور القاضي والمدعي والمحامي “جرت في أجواء هادئة”. وأضاف “كانت الجلسة الأخيرة والمرافعات الأخيرة، رفضت كل الاتهامات وأثبت أنه لم تقع أي مخالفة”، مؤكدا أنه “متفائل جدا وواثق من تبرئتها”. وتابع أنه “أمام المحكمة أسبوع حسب القانون لإصدار حكمها”.
وبحسب مصدر دبلوماسي فرنسي في باريس فإن كلوتيلد ريس “عادت إلى السفارة الفرنسية في ختام الجلسة، وننتظر الآن بهدوء الحكم المتعلق بها”. ونقلت وكالة الطلبة للأنباء عن ثابت قوله “نأمل أن تصدر المحكمة خلال الأيام المقبلة حكما يبرئ موكلتي”.
واتهمت ريس التي أفرج عنها بكفالة وتقيم في السفارة الفرنسية بالمشاركة في مؤامرة غربية لزعزعة استقرار الحكومة الإيرانية بعد انتخابات الرئاسة في 12 يونيو. واستبعدت فرنسا رسميا إمكانية صفقة تبادل عرضتها طهران بحسب باريس تقضي بالإفراج عن ريس مقابل إيرانيين معتقلين في فرنسا، خصوصا علي وكيلي راد الذي حكم عليه في 1994 بقتل رئيس الوزراء الإيراني الأسبق شهبور بختيار قبل ثلاثة أعوام من ذلك التاريخ.
وأعلن محامي وكيلي راد في ديسمبر أن محكمة فرنسية ستدرس في نهاية يناير طلب الإفراج عن موكله، نافيا في الوقت نفسه أي علاقة لهذا الأمر مع قضية ريس. وسيدرس القضاء الفرنسي أيضا في منتصف فبراير طلبا أميركيا بتسليم المهندس الإيراني ماجد كاكاوند الذي تتهمه واشنطن بخرق الحصار التجاري بين الولايات المتحدة وإيران. وتم التطرق إلى اسم هذا المهندس الذي اعتقل في مارس 2009 في مطار رواسي، في إطار قضية ريس لكن السفير الإيراني في باريس نفى أي رغبة في التبادل.

اقرأ أيضا

بدء محاكمة شرطي فرنسي بتهمة العنف ضد محتجي السترات الصفراء