الخميس 8 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

صفية بنت عبد المطلب.. خصّها الرسول بالذكر

9 يونيو 2017 20:34
سلوى محمد (القاهرة) صفية بنت عبد المطلب، شاعرة، أبوها من سادات قريش، أمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف، عمة الرسول صلى الله عليه وسلم وشقيقة حمزة بن عبدالمطلب، أم الصحابي الزبير بن العوام، أسلمت مع ولدها وأخيها، من أوائل المهاجرات إلى المدينة، وكانت تحض على نصرة الرسول. لها مكانة في قلب النبي، فحين بعثه الله بدين الحق خصها هي وابنته فاطمة من أهل بيته لدعوتهما للإسلام حين نزل الوحي بقوله تعالى: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ)، «سورة الشعراء: الآية 214»، فقال صلى الله عليه وسلم: «يا فاطمة بنت محمد، يا صفية بنت عبد المطلب، يا بني عبدالمطلب، لا أملك لكم من الله شيئًا، سلوني من مالي ما شئْتُم». تزوجت صفية قبل الإسلام من الحارث بن حرب بن أمية وتوفي، فتزوجت العوام بن خويلد، وتوفي وترك لها ولدها الزبير فنشأته على الخشونة والفروسية والحرب وأقحمته في كل خطر، فإذا رأته تردد ضربته وعاتبها أحد أعمامه فارتجزت قائلة: من قال قد أبغضته فقد كذب وإنما أضربه لكي يلب ويهزم الجيش ويأتي بالسلب خرجت تجاهد مع المسلمين في أُحد وتنقل الماء وتروي العطشى وحين فر المسلمون بعد الهزيمة ووجدت المشركين يوشكون أن يصلوا إلى النبي انتزعت رمحاً للدفاع عنه، قائلة: «ويحكم أنهزمتم عن رسول الله»، فرآها النبي مقبلة فخشي عليها أن ترى أخاها حمزة قتيلاً، فأشار إلى الزبير بأن يُنحّيها، وبعد المعركة وقفت على جثة أخيها فوجدته بُقر بطنه، فقالت: «إن ذلك في الله، لقد رضيت بقضاء الله والله لأصبرن، ولأحتسبن إن شاء الله» ورثته قائلة: أسائلة أصحاب أحد مخافة بنات أبي من أعجمُ وخبير فقال الخبير إن حمزة قد ثوى وزير رسول الله خير وزير دعاه إله الحق ذو العرش دعوة إلى جنة يحيا بها وسرور فذلك ما كنا نرجي ونرتجي لحمزة يوم الحشر خير مصير في غزوة الخندق وضع الرسول أمهات المؤمنين والأطفال وعمته صفية في حصن منيع لحمايتهم، بينما المسلمون منشغلون بقتال عدوهم أراد اليهود أن يلحقوا الأذى بأهل بيت النبي فتسلل يهودي في عتمة الفجر وطاف يتجسس الحصن، فأبصرت صفية وعلمت أن يهود بني قريظة قد نقضوا العهد ولا يوجد من يدافع عنهن وتلطفت وحملت عموداً وضربته على رأسه حتى مات، وجزت رأسه وقذفت بها من أعلى الحصن، فلما رأى اليهود رأس صاحبهم أدركوا أن نساء المسلمين لم يتركن من غير حماة فعادوا، فكانت أول امرأة مسلمة تقتل مشركاً في سبيل الله. توفيت سنة 20 هـ في خلافة عمر بن الخطاب، وعمرها ثلاث وسبعون سنة.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©