الاتحاد

كرة قدم

ضعف الإعداد والإصابات وضغط المباريات.. وراء تبخر الحلم

المنتخب العراقي حسم المواجهة في الوقت الإضافي (الاتحاد)

المنتخب العراقي حسم المواجهة في الوقت الإضافي (الاتحاد)

معتز الشامي (الدوحة)

تبخر حلم التأهل للأولمبياد، بعد خروج منتخبنا الوطني على يد نظيره العراقي من الدور ربع النهائي لكأس آسيا تحت 23 سنة، المقامة حاليا بالدوحة، عندما خسر أمامه مساء أمس الأول بـ3 أهداف مقابل هدف.
وينتظر أن تناقش لجنة المنتخبات في اجتماعها خلال الأيام القليلة المقبلة، مشاركة المنتخب الأولمبي، والوقوف على أسباب عدم التأهل لأولمبياد ريو البرازيل.
وتفيد المتابعات أن الاتحاد بصدد إطلاق مشروع «الأبيض الرديف» عبر تحويل عناصر المنتخب الأولمبي الحالي، إلى منتخب رديف للمنتخب الأول، يضم العناصر الدولية المؤهلة لأن تلعب دورا في مستقبل الأبيض الكبير، على أن تقام تجمعات المنتخب الرديف في نفس توقيتات تجمعات الأبيض الكبير، ويتم توفير مباريات دولية ودية، بما يخدم خطط تطوير المنتخب وتجهيز العناصر البديلة المؤهلة للعب في صفوف المنتخب الوطني الأول.
فيما يتوقع أن تعقد لجنة المنتخبات جلسة مع مدرب المنتخب الوطني المهندس مهدي علي، لمناقشة فكرة الأبيض الرديف، وتفيد المتابعات أن الدكتور عبد الله مسفر، مدرب المنتخب الأولمبي هو أبرز المرشحين لتولي قيادة الأبيض الرديف، والذي سيتكون من أغلب عناصر المنتخب الأولمبي الحالي.
وبالعودة لمشوار الأبيض في البطولة الآسيوية تحت 23 سنة، فيمكن التأكيد على 3 أسباب أساسية، لعبت دورا مؤثرا في عدم سير المنتخب بعيدا إلى الأدوار النهائية، أبرزها لعنة الإصابات التي ضربت المنتخب خلال مباراة فيتنام، وأثرت على ثبات التشكيلة، ونالت من أعمدة رئيسية في المنتخب، وهم أحمد برمان وسالم علي وسيف راشد، فضلا عن غياب عبد الله غانم عن مباراة أمس الأول، بداعي الحصول على الإنذار الثاني.
وفي مباراة العراق تعرض سلطان سيف للإصابة، التي خرج على إثرها مبكرا، وفي الشوط الثاني تعرض محمد العكبري أخطر عناصر الهجوم الأبيض، للإصابة أيضا، ما دفع مسفر لإجراء تبديلين اضطراريين.
أما ثاني الأسباب التي أثرت على مشاركة المنتخب، فكانت ضغط مباريات البطولة، وعدم منح المنتخب راحة سلبية، حيث جاء حظه العثر في الوقوع بالمجموعة الرابعة، فكان مع المنتخب الأردني، المنتخبان اللذان لم يحصلا على راحة إضافية بخلاف باقي المنتخبات، حيث لعب منتخبنا 4 مباريات في 10 أيام، بواقع مباراة كل 72 ساعة، ما شكل عامل ضغط وإرهاق بدني ونفسي كبير على اللاعبين، خصوصا أن أغلبهم لا يزالون قليلي الخبرة الدولية.
ويتبقى السبب الثالث في الخروج من ربع النهائي، ويتعلق بما سبق المشاركة في البطولة نفسها، حيث تم نسف برنامج إعداد المنتخب، ولم يحصل المدير الفني على فرصته لتثبيت التشكيل المناسب، أو زيادة الانسجام بين كافة العناصر، بعدما أصرت الأندية على بعثرة برنامج التحضير للبطولة، وطلبت لاعبيها للمشاركة في الدوري، فتجمع المنتخب بشكل متقطع، وخاض 3 مباريات ودية دولية فقط، وفي توقيت متقارب وتخللهما خروج اللاعبين للمشاركة في الدوري مرتين.
على الجانب الآخر، أبدى يوسف السركال رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة، رضاه عن أداء المنتخب الوطني أمام العراق، رغم خروجه من الدور ربع النهائي.
وشدد السركال على أن الأبيض لم يحالفه التوفيق، ولفت إلى أن الظروف التي مرت على المنتخب كانت صعبة للغاية، في ظل كثرة الإصابات والغيابات التي ضربت 6 عناصر أساسية في التشكيلة، وهو ما كان له بالغ الأثر على نفسية وأداء الفريق، لكن برغم من ذلك، تسيدنا المباراة وأهدرنا فرصا للتسجيل، كما تقدمنا بهدف وتم إلغاء هدف محقق كان كفيلا بأن يقلب سيناريو المباراة رأسا على عقب.
وعن رأيه في سيناريو المباراة والخروج من ربع النهائي قال «قبل الحديث عن الخروج المبكر، يجب أن نكون منصفين في نظرتنا للأمور، فأولا نحن لنا هدف صحيح 100%، وتم إلغاؤه بقرار حكم، وفي النهاية يجب أن نحترم قرارات التحكيم، ونقبل بها لأنها جزء من اللعبة».
وأضاف «المنتخب قدم مباراة جيدة، ونحن راضون عن الفريق وعن الأداء بشكل عام، ففي مباراة فيتنام كدنا نخسر ونخرج من البطولة، لكن التوفيق كان حليفنا في الشوط الثاني، وقد غاب الحظ عنا أمام المنتخب العراقي، ووقف إلى جوار المنافس هذه المرة.
وفيما يتعلق برأيه في مسألة ضغط أيام البطولة، وتأثيرها على المنتخب الأولمبي واللاعبين، في ظل كثرة الإصابات بين صفوفنا قال «يجب ألا ننسى أن المنتخب العراقي حصل عمليا على يوم راحة أكثر من منتخبنا، بالإضافة إلى أن العناصر الأساسية التي شاركت أمام منتخبنا أيضا، لم تلعب في المباراة الأخيرة للعراق في الدور الأول، وهو ما يعني أننا واجهنا فريقا كان قد حصل لاعبيه على راحة من اللعب لما يقرب من أسبوع تقريبا، وهو ما كان بمثابة أفضلية بدنية وذهنية وفنية، صبت في صالح المنافس ولم تكن كذلك بالنسبة لنا، حيث تعرض 5 لاعبين من التشكيل الأساسي للإصابات، على مدار مباراتين، أمام فيتنام، ثم في أول ربع ساعة أمام العراق، كما افتقدنا جهود محمد العكبري أحد أفضل اللاعبين في الأداء الهجومي لمنتخبنا، لكن بالرغم من كل ذلك، كان المنتخب ندا للمنتخب العراقي».
وحول موقف اتحاد الكرة، بعد الخروج من البطولة، قال «كانت لدينا خطة من قسمين، الخطة الأولى في حال تأهل الفريق ولكننا الآن سنطبق الخطة البديلة، عبر استمرار تحضير وتجهيز تلك العناصر وهؤلاء اللاعبين، ليكونوا داعما أساسيا، ورافدا مؤثرا للمنتخب الوطني الأول، بحيث في عام 2019، سيكون لدينا منتخب جاهز، وعناصر تلعب أيضا بفريق أشبه بـ(منتخب رديف) يضم أبرز العناصر، القادرة على تعويض غيابات النقص في صفوف التشكيل الأساسي للأبيض الكبير، حيث لا تزال أمامنا 3 سنوات أخرى قادمة علينا التعامل معها بشكل حذر».
وعن إعداد الفريق قال «نعم كانت فترات الإعداد غير طويلة، وقلصنا أيام التجمع قبل البطولة، واضطررنا لتقسيم هذا التجمع بين المنتخب والأندية، لذلك كان لابد أن نتقبل أي نتيجة يصل إليها الأبيض الأولمبي».
وعن عدم أسباب عدم منح المنتخب وقتاً أطول للتحضير، قال السركال «كنت أتمنى لو وجدنا فرصة أفضل لتأجيل الدوري، نعم كان من الممكن أن نتخذ هذا القرار، ولكن الأندية كانت ستتضرر، ونحن لا نرضى بأن نطغى بالمنتخبات على الأندية، أو أن نطغى بمصلحة الأندية على المنتخبات، فنحن كلنا في قارب واحد، ويجب ألا يؤثر ذلك علينا سلبا أو على الأندية، والحل هو استمرار التعاون فيمن بيننا لإيجاد حلول مثلى تفيد الجانبين مستقبلا».

اقرأ أيضا