الاتحاد

دنيا

نوافير «قصر الإمارات» تداعب الزوار برذاذ مائها

زوار اجتذبتهم نوافير القصر وسياح يلتقطون لها الصور (تصوير جاك جبور)

زوار اجتذبتهم نوافير القصر وسياح يلتقطون لها الصور (تصوير جاك جبور)

ينبثق الماء منها شفافاً صاعداً إلى الأعلى، فيبرق كحبات ألماس ويضيء كالبلور والمرايا. فحكاية النوافير قديمة مذ بنيت قبل آلاف السنين على الينابيع ومثلت في حياة البشرية فأل خير لمواسم خصبة. لكن حكاية نوافير “قصر الإمارات” حكاية عصرية جميلة فاتنة، تستقطب يومياً الآلاف من السياح سواء المقيمين في الفندق أو زواره، إذ تستيقظ في ساحة القصر فوق وسادتها المرمرية مبتهجة لتبلل شتلات الورد المجاورة وتداعب برذاذ مائها زوار القصر الرائع.
يقول الدكتور ميشال دي سون- سائح فرنسي: “موقع القصر استراتيجي حيث يبعد نحو 40 كم عن مطار أبوظبي، وحوالى 5 كم عن مركز المدينة، بالقرب من أهمّ الأسواق والمراكز التجارية والمعالم السياحية المحلية الخلابة الجديرة بالمشاهدة، مثل كورنيش أبوظبي و”كاسر الأمواج” وبهذا يكون القصر المكان المثالي للاستجمام والاستمتاع بنوافير ساحته الخارجية”.
تؤيده زميلته كلارا سبرس وتقول: “كل السياح وزوار الإمارة يقصدون هذه النوافير ويلتقطون الصور التذكارية الرائعة أمامها، حيث قام صديق لنا جاء إلى أبوظبي في أكتوبر 2010 بالتقاط صور رائعة للنوافير سيعمل على إقامة معرض لها في أبوظبي حين يقوم بزيارتها مجدداً”.
وتنتشر النوافير بالعشرات في ساحة القصر بنماذج جديدة أخاذة تحاكي فنيات جمالية بروح شرقية ومواصفات عالمية لكن لها شكل واحد “تصاعدي”، فتبدو كمجموعة من الحوريات أو راقصات الباليه أو بجعات البحيرة، وتمتد أفقياً على مساحة تزيد عن 400 متر، حيث تشير إدارة الحدائق في قصر الإمارات إلى آلية عمل النوافير، والتي تعتمد على دفق من الماء ليرتفع بشكل طبيعي أو اصطناعي نتيجة للضغط، الذي يأتي من وزن الماء المجمع في خزان أو من حرارته، أو كليهما معاً. ففي حالة النوافير الاصطناعية فإن المضخات هي التي تقوم بتوليد الضغط اللازم لتتشكل هيئات ونماذج رائعة من الماء والرذاذ الذي ترافقه -مساءً- الأضواء الملونة في الأمسيات فتزيد المشهد روعة وإبهاراً”.
إلى ذلك يتوقع كثر من زوار ساحة القصر حيث النوافير البديعة أن تصنّف ضمن أجمل نوافير الفنادق حول العالم، حيث صنّفت الأمم إنجازاتها العمرانية واحتفظت الشعوب بقصص جماليات الهندسة المائية. يقول في ذلك الأستاذ بشير يونس- أستاذ جامعي في التاريخ: “قام الإغريقيون في اليونان بإدخال نوافيرهم إلى تماثيل رموزهم من أبطال وفلاسفة وأدباء وعلماء، فظهر الماء وكأنه ينبثق من عيون وأفواه وأذان هؤلاء الرموز. وبالمثل قام الرومانيون ببناء مئات النوافير في روما معظمها تحاكي قصص الموروثات الثقافية لديهم. كما وجدت النوافير لدى السوريين القدامى وفي حضارة بلاد الرافدين وفي جرش عام 190ميلادي”.
ولأن الناس بطبائعهم يميلون إلى إشباع حاجاتهم الفنية بما يتوافق مع حواسهم، ظلت نوافير قصر الإمارات تأسر الإنسان بما تشيعه من راحة نفسية وإحساس بالبهجة خاصة أنها تحتوي على جوانب تراعي البيئة وأجواء المنطقة

اقرأ أيضا