الاتحاد

الاقتصادي

الفائض التجاري الصيني ينخفض إلى 155 مليار دولار خلال 2011

حاويات في ميناء كينجداو بالصين (أ ف ب)

حاويات في ميناء كينجداو بالصين (أ ف ب)

بكين (أ ف ب) - أعلنت الجمارك الصينية أمس أن الفائض التجاري للبلاد الذي يشكل موضع توتر مع شركائها الاقتصاديين، تراجع خلال عام 2011 إلى 155,14 مليار دولار.
وعلى سبيل المقارنة، بلغ الفائض التجاري لثاني قوة اقتصادية في العالم التي يعتمد نموها بشكل أساسي على حركة التصدير، 183,1 مليار دولار عام 2010. وأظهرت أرقام الجمارك أن شهر ديسمبر سجل تباطؤا في نمو الصادرات والواردات على السواء بنسبة 13,4% و11,8% على التوالي. وكان وزير التجارة الصيني تشين ديمينج اعلن الأسبوع الماضي أن الفائض التجاري الصيني سيصل إلى نحو 160 مليار دولار عام 2011.
وأوضح اليستير ثورنتون المحلل لدى شركة جلوبال اينسايت أن “الفائض التجاري الصيني سيستمر في التقلص خلال السنوات المقبلة، مع تباطؤ نمو التجارة العالمية بصورة عامة” لكنه أضاف أن “الصين لن تصبح عن قريب بلدا مستوردا”. ويمثل فائض الصين التجاري مصدر توتر متواصل مع شركائها الاقتصاديين وفي طليعتهم الولايات المتحدة التي تسجل عجزا هائلا في ميزانها التجاري مع بكين. وتعتبر واشنطن أن احد الأسباب الرئيسية خلف هذا الخلل في الميزان التجاري، يكمن في تخفيض الصين قيمة عملتها الوطنية “اليوان” بطريقة مصطنعة ما يمنح منتوجاتها تفوقا تنافسيا غير عادل في السوق الأميركية.
وتسعى الحكومة الصينية من جهتها إلى تشجيع الطلب الداخلي للحد من اعتماد الاقتصاد على حركة التصدير التي تبقى مرهونة بالمصاعب الاقتصادية في الدول المتطورة، لا سيما أزمة الديون في أوروبا التي تشكل السوق الأولى للمنتجات الصينية.
وقال ثورنتون إن تراجع حركة التصدير “سيكبح الاقتصاد الصيني, اقله خلال النصف الأول من السنة 2012”.
وكانت وزارة التجارة الصينية توقعت الأسبوع الماضي أن تشهد التجارة الخارجية الصينية نموا بنحو 10% في السنة ليصل حجمها إلى 4,8 تريليون دولار عام 2015. وقال تشين من جهة اخرى، إن حجم التجارة الخارجية ازداد خلال العام الماضي بأكثر من 20% ليصل إلى 3,6 تريليون دولار.
ويصل وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايتنر أمس إلى بكين حيث يلتقي رئيس الوزراء وين جياباو ونائب الرئيس شي جينبينج الذي يتوقع أن يكون الرئيس المقبل للبلاد. ويبحث جايتنر بصورة خاصة في الصين “اجراءات تشجع نموا اقتصاديا متواصلا وتضمن منافسة عادلة للشركات الأميركية والعمال الأميركيين”، بحسب ما أعلنت الخزانة.

اقرأ أيضا

8 اختبارات لأداء الهواتف الذكية في الدولة