الاتحاد

عربي ودولي

ترامب: عازمون على التصدي لأعمال إيران الإرهابية

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن انتشار الأسلحة النووية أكبر تهديد نواجهه اليوم، مشدداً على أن الولايات المتحدة الأميركية تعمل مع حلفائها، على منع حصول إيران على السلاح النووي، وعلى وقف تمويلها للإرهاب، في وقت دعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، طهران إلى "الوفاء بالتزماتها وعدم التصعيد".

واعتبر ترامب في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيسة الوزراء البريطانية، أن واشنطن عازمة مع البريطانيين، على منع إيران من تطوير أسلحة نووية، والتصدي لأعمال إيران الإرهابية. وقال إن "الولايات المتحدة تتشارك مع بريطانيا الأهداف والتحديات حول العالم"، مضيفاً: "عملنا مع البريطانيين على إلحاق هزيمة كاملة بتنظيم داعش" الإرهابي.

من جانبها، ناقشت ماي مع الرئيس ترمب "التحديات الجديدة تجاه أمننا"، مشيرة إلى أنه "يجب على إيران الوفاء بالتزاماتها وعدم التصعيد". وأضافت: "مستمرون بالعمل مع الولايات المتحدة والإبقاء على تحالفنا، ومتفقون مع الرئيس ترامب في تحقيق الأهداف نفسها في ما يتعلق بإيران"، مؤكدة: "نبذل قصارى جهدنا لتفادي التصعيد مع إيران".

"بريكسيت" واتفاق تجارة أميركي - بريطاني

وفي إطار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكسيت)، أعرب الرئيس الأميركي عن اعتقاده بإمكانية إبرام اتفاقية واسعة النطاق لتحرير التجارة بين بلاده وبريطانيا في المستقبل القريب.

وقال ترامب خلال المؤتمر الصحافي المشترك، إن "الولايات المتحدة تشعر بالالتزام حيال إبرام اتفاقية تجارة حرة مثيرة للإعجاب (مع بريطانيا)"، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقية من شأنها أن تزيد من حجم التجارة المشتركة بين البلدين بمقدار الضعف أو ثلاثة أضعاف ما هي عليه الآن.

وأضاف ترامب أن "كل طرف من أميركا وبريطانيا يمتلك حالياً استثمارات أجنبية بقيمة تتجاوز تريليون دولار في الدولة الأخرى"، وتابع أن كل دولة من الدولتين تعد أكبر مستثمر أجنبي في الدولة الأخرى، وقال:" ثمة إمكانية هائلة".

وأشار ترامب إلى أن "كل شيء سيتم طرحه على الطاولة" بما في ذلك النظام الوطني للخدمات الصحية للبريطانيين والذي تشهد بريطانيا أكبر قدر من الجدل حول خصخصته.

وحسب خبراء، فإن القطاع المالي في الدولتين والذي يمتلك أكبر المراكز المالية في العالم في كلّ من لندن وول ستريت في نيويورك، يأتي في طليعة القطاعات التي تتطلع إلى إبرام هذه الاتفاقية.

ويرتبط بدء المفاوضات بين الدولتين بخروج بريطانيا أولاً من الاتحاد الأوروبي، كما أن بقاء بريطانيا ضمن الاتحاد الجمركي في أوروبا، يمثل عائقاً أمام خطط اتفاقية تحرير التجارة مع أميركا.

من جانبها، أكدت تيريزا ماي، أن لندن ستطور شراكة تجارية مع الولايات المتحدة بعد "بريكست"، مشددة: "ما زلت مؤمنة بضرورة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".

وفي الإطار، أعلن ترامب أنه رفض طلب زعيم المعارضة العمالية البريطانية جيريمي كوربن عقد لقاء معه.

وقال إن التقارير التي تحدّثت عن تظاهرات حاشدة هي "أخبار مضللة"، مضيفاً أن هذه التظاهرات كانت في الحقيقة "ضئيلة جداً"، منتقداً كوربن الذي دعا لاحتجاجات ضد زيارة الرئيس الأميركي لبريطانيا.

وعلى رغم رفضه لقاء كوربن، سعى ترامب خلال زيارته إلى التقرّب من مرشّحين لخلافة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، واتّصل ببوريس جونسون، واتفق مع أحد منافسيه الرئيسيين على إجراء محادثات، بحسب مصادر سياسية بريطانية.

وأجرى الرئيس الأميركي محادثة هاتفية لمدة 20 دقيقة مع وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون، الذي أكد ترامب في وقت سابق أنه سيكون رئيس حكومة "ممتازاً"، بحسب ما أفاد مصدر مقرّب من رئيس بلدية لندن السابق لوكالة "فرانس برس".

وقال المصدر إن المحادثة كانت "ودية وبناءة"، مؤكداً أن جونسون اعتذر عن قبول عرض قدّمه الرئيس الأميركي لعقد لقاء ثنائي معه. ولفت المصدر إلى أن الاجتماع كان ليتعارض مع أولى جلسات نقاش مرشّحي حزب المحافظين الطامحين لخلافة ماي المقررة مساء الثلاثاء.

وأكد مصدر مقرّب من وزير البيئة مايكل غوف، أن عضواً في فريق ترامب طلب عقد لقاء معه الثلاثاء. وتابع المصدر "لقد وافق. لكن أي موعد لم يحدد بعد".

"هواوي"

وفي إطار الأزمة مع الصين وعملاق الاتصالات "هواوي"، أعرب ترامب عن ثقته من إمكانية التوصل إلى اتفاق مع المملكة المتحدة حول مشاركة "هواوي" الصينية في تطوير شبكة الانترنت من الجيل الخامس في بريطانيا، الأمر الذي لا تنظر اليه واشنطن بارتياح.

وأضاف: "أنا متأكد تماماً من أنه سيكون لدينا اتفاق".

المكسيك و"غزو" المهاجرين

وفي الشأن المكسيكي، طلب ترامب مكسيكو وقف "غزو" و"هجوم" المهاجرين الذين يدخلون إلى الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، وإلا فإن الولايات المتحدة سترفع الرسوم التي تفرضها على الواردات، ما سيفقد المكسيك استثمارات أجنبية.

وقال ترامب: "يجب على المكسيك الاضطلاع بمسؤوليتها، ووقف هذا الهجوم وهذا الغزو لبلادنا".

اقرأ أيضاً: ترامب يطالب بتوزيع عادل للأعباء في "الناتو"

يُذكر أن بريطانيا كانت نظمت الإثنين استقبالاً رسمياً، وبسطت السجادة الحمراء للرئيس الأميركي وزوجته، قبل حضورهما للمأدبة مع الملكة إليزابيث في قصر باكنغهام.

وكانت الملكة إليزابيث، أكدت الاثنين، خلال لقائها ترمب، أنها على ثقة بأن القيم والمصالح المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة ستظل توحّد بين البلدين.

اقرأ أيضا

مجلس الشيوخ الأميركي يصادق على تعيين مارك إسبر وزيراً للدفاع