أرشيف دنيا

الاتحاد

ظاهرة «التقاعد المبكر» تثير اهتمام زوار «الاتحاد الإلكتروني»

استقبل خبر (هيئة المعاشات) عن استقالة 5117 مواطناً من العمل خلال 9 أشهر من 2010، العديد من التعقيبات من متصفحي موقع موقع “الاتحاد الإلكتروني”، الذين أثروا الموضوع بمشاركاتهم. ووصفت “هيئة المعاشات” هذا العدد بأنه كبير ومقلق ويجب الوقوف عنده لأنه مرهق لميزانية الهيئة، مبينة أن هؤلاء المستقيلين جميعاً ما زالوا شباباً، وفي أفضل حالات النضج والعطاء. كما بينت الهيئة أن أغلب المستقيلين ينتمون إلى الشريحة العمرية الخاصة بالعقدين الثاني والثالث.


الحسن معاوية (أبوظبي) - طالب عدد من متصفحي “الاتحاد الإلكتروني” بالوقوف عند ظاهرة “تقاعد الشباب” ودراسة جوانبها الاجتماعية والاقتصادية على حياة المواطنين. واعتبر آخرون أن بيئات العمل “المنفرة والطاردة” هي التي فاقمت من الظاهرة، وخصوصاً لدى موظفي القطاع الخاص، لكونه يتميز بعدم الاستقرار الوظيفي، وضعف المردودية، حسب تعبير أحد زوار الموقع.
وجاءت هذه المشاركات تعقيباً على موضوع من إعداد الزميل سامي عبد الرؤوف نشرته (الاتحاد) في الثالث من الشهر الجاري، عن استقالة 5117 مواطناً، خلال التسعة أشهر الأولى من العام الماضي 2010، من وظائفهم في الوزارات والمؤسسات والهيئات الاتحادية والدوائر المحلية والقطاع الخاص الذي استحوذ بمفرده على 41,2 %، واستحق هؤلاء المستقيلون مكافأة نهاية الخدمة. وفيما يلي نماذج من تعليقات القراء على الموضوع:
بيئات طاردة
يرى(عبدالله المرر) أن المشكلات التي يتلقاها، المواطنون في القطاع الخاص هي التي جعلت هذا العدد الكبير من الشباب يستعجلون تقاعدهم رغم أنهم ما زالوا في سن الشباب، معللاً ذلك بقوله: “القطاع الخاص بيئة منفرة وطاردة للمواطنين، ورواتبها متدنية. وأقول لـ”هيئة المعاشات” قبل أن تتأسف على تقاعد هؤلاء الشباب وهم في عز العطاء، كان عليها أن تعلم أن الوظائف في القطاع الخاص لا تساعد على ظروف الحياة الصعبة، نتيجة عدم استقرارها وضعف مردودها، وهو ماجعل الشباب يتقاعدون ويجربون حظوظهم في أعمال خاصة أو وظائف جديدة.
غياب الترقيات
وتعتبر (أم راشد) وجود الاجحاف في الترقيات وتقدير درجات الموظفين، ساهم بشكل كبير في هذا الهروب الجماعي من الوظيفة، فكتبت: “كثير من المواطنين في الدوائر الحكومية وشبه الحكومية والخاصة، يتم إجحاف حقهم في الدرجات والترقيات، في المقابل الذي نرى فيه إن الوافد أو الأجنبي يحصل على درجات خاصة مع امتيازات بمجرد وصوله للبلد... وهذا واقع نعيشه نحن الموظفين، فأنا مثلا أعمل منذ 11 سنة على نفس الدرجة، وحاصلة على الماجستير، ولم تتم ترقيتي، في حين تم ترقية وافدات وتعديل درجاتهن.! وكيف تريدون من المواطن أن ينتج ويبدع في مثل هذا الجو.. وكيف سيستمر في عمل لم يجد فيه التقدير والتشجيع..؟ لا تستغربوا إذن من رقم المستقيلين، ولكن يجب عليكم البحث عن الخلل وإعادة حقوق أولئك الذين تركوا وظائفهم بعد يأسهم، وحقوق أولئك الذين ما زالوا على رأس عملهم، ويفكرون جديا بتركها بحثا عن أماكن أخرى (هذا إن وجدوا مكان آخر)، حتى لا تخسر الدولة كفاءات وقدرات مواطنة...”.
«شلة التطفيش»
ويقول (جابر البلوشي) أن الدولة ممثلة في “هيئة تنمية الموارد البشرية” بذلت جهوداً جبارة من أجل خلق فرص العمل، وتدريب الشباب وتهيئتهم مهنياً لأداء أعمالهم، على أكمل وجه، لكن في المقابل كان عليها أن تبذل جهوداً موازية من أجل خلق بيئة عمل صحية داخل المؤسسات لتشجيع الشباب على الإبداع، لأن الكثير من الشباب يصابون بالصدمة من بيئات العمل السيئة ويواجهون “شلة التطفيش” الذين يحافظون على مزاياهم بقتل روح الابتكار لدى الموظفين الجدد”.
حب التغيير
غير أن (محمد عبدالخالق العموش) يطالب القراء أن لا يجزموا بأسباب الظاهرة قبل دراستها، فقد تكون الاستقالات جاءت كنوع من حب التغيير وتطوير الذات، مطالباً بإيجاد لجان لدراسة الحالات في كل مؤسسة، وجاءت مشاركته على النحو التالي: “الرغبه في الاستقالة لدى المواطن، قد يكون وراءها حب التغيير، وهذه الغريزة موجودة لدى كل إنسان يبحث على تطوير نفسه، أو أن يتحمل مسؤولية أكبر، أو غير ذلك، ولكن نحن مشتركون بشيء واحد، هو حب العطاء لهذ البلد الطيب بقيادته، وشعبه.. ولهذا أقترح تشكيل لجان خاصة في كل مؤسسة لدراسة أسباب المطالبة بالإحالة على التقاعد المبكر، ويتم تشكيل هذه اللجان، بحيث تكون لديها القدرة على حل المشكلات إن وجدت، وأن تعي مسؤولياتها تماماً والتعليمات اللازمة والصلاحيات جميعاً بما فيها مصلحة البلد والمواطن”.
الدوائر المحلية والاتحادية
ولا تبرئ شمة الحمادي الدوائر المحلية والاتحادية من وجود منغصات في بيئات العمل تماما مثل ما في القطاع الخاص, معتبرة أن “هذه الاستقالات الجماعية وتفضيل التقاعد المبكر، كانت بسبب ظروف العمل السيئة...” وطالبت بعض القراء الذين “يربطون بين هذه الاستقالات وبين العمل في القطاع الخاص، أن يدركوا أن الدوائر المحلية والاتحادية أيضا ليست بيئة عمل مريحة دائما، فهناك في كل مؤسسة جماعة تحاول دائما صد من لا تريد له الدخول في أجواء عملها، بحيث لا يوجد أي تقدير للتميز والإخلاص في العمل، وبالتالي لا توجد ترقية”.

اقرأ أيضا